الجمعة، 18 يناير 2008


هل تبحث عن السعادة
متع الدنيا الظاهرة لا تسبب السعادة ، بل إن الاستزادة منها قد تؤدي إلى عكس المرجو وتسبب اكتئابا وحزنا ، والآن الحل......الحل ييلخص في كلمات بن تيمية الجميلة والتي يجب أن تعلق بحروف من ذهب في غرفة كل شاب وشابة...

..يقول بن تيمية – بعد أن زج في السجن من قبل أعدائه - : ما يصنع أعدائي بي؟!! أنا جنتي وبستاني في صدري أنّى رحت، فهي معي لا تفارقني، أنا حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة فائدتين رئيسيتين من هذا الكلام الرائع :

-

البحث عن السعادة يجب أن يكون في الداخل...داخل النفس...السعادة لن تأتي بكثرة السيارات والنساء والقصور ، وإن أحسست بنشوة عند الحصول على هذه الأشياء فما هي إلا متعة زائفة أو مؤقتة تتبعها عادة حالة فراغ واكتئاب...

.فكم من غني مات كئيبا وكم من فقير عليل معدم مات سعيدا

تحويل المحن إلى منح....الاستفادة من أي تجربة يمر بها الإنسان وهو المبدأ النبوي (تفاءلوا بالخير تجدوه)...ولأضرب مثل واقعي جدا في حياتنا اليومية....أنت في السيارة والشوارع زحمة ويبدو أنك ستكون في السيارة لمدة 30 دقيقة قادمة....فأمامك عدة خيارات : إما أن تقضي الوقت في شتم ولعن وسب كل من يأتي أمامك في الشارع ..أو أن تبدأ في الشكوى على سوء تنظيم الطرق وعلى جهل السائقين...وهذان خياران سيؤديان إلى رفع ضغط الدم والعصبية والغضب...وهذه ظواهر أبعد ما تكون عن السعادة التي نبحث عنها....أو لديك خيار آخر...أن تستفيد من هذه التجربة في اختبار وتدريب خصلة الصبر لديك....فبدون زحمة كيف يمكن أن تختبر صبرك وحلمك على الناس ؟!...الأمر لك وبيدك أنت الخيار في كيفية التفاعل مع الظروف حولك....ليس معنى ذلك أن السعيد لا يحزن ولا يغضب ولا يقلق أبدا !..فهذا مستحيل...وإنما هو الذي يكون في أغلب أوقاته وأحواله مطمئن وسعيد...أما حالات القلق والحزن وغيرها فتأتي وتمر مرور الكرام بدون إطالة....
اللهم إنا نسألك السعادة في الدارين...في الدنيا والآخرة

ليست هناك تعليقات: