الأربعاء، 16 يناير 2008




أهلا بكم في الطريق إلى النجاح
النجاح وضده الفشل الكل منا يريد االنجاح سواء النجاح الوظيفي أو
التعليمي أو التجاري أو غيره من الأمور النجاح مطلب كل الناس
ولكن الذي يريد أن يصل إلى النجاح يجب عليه أن يكون صادقاً في
طلبه للنجاح وأن لا يستسلم عند أي موقف أو فشل بل يحاول
حتى يصل إلى النجاح الذي يبحث عنه وإذا حاول وفشل في المحاولة
الأولى يحاول المحاولة الثانية ولا يكرر الخطأ الذي وقع فيه بالمحاولة
الأولى أي يستفيد من أخطائة خبرات ولا ييأس أو يستسلم



الإحتفال بيوم عاشوراء في المغرب له نكهة خاصة


عاشوراء المغربية بين ذكريات الماضي وإرهاصات الحاضر



عاشوراء المغربية تختلف عن نظيرتها في بقية بلدان العالم العربي الإسلامي، فالتنوع الثقافي الذي تعرفه العادات والتقاليد المغربية جعلها ترتبط بالخصوصية المحلية أكثرمما تحيل على أحداث تاريخية إسلامية.
غير أن هذه العادات ومع تعاقب أجيال مختلفة، وتغير التفكير المجتمعي الذي أصبح يطغوا على ظاهره التحضروالمدنية المكتسبة، جعل طقوس الإحتفال بيوم عاشوراء تتضاءل، وأهميتها لذا فئة عريضة تضمحل، لا لشئ سوى أن الزمان والمكان فرض نوع من التغيرالعاداتي، الذي جعلنا نكتسب عادات حاضرنا ونتخلى عن عادات ماضينا.

" مبروك العواشر" هذه هي التحية الصباحية التي يحيي بها غالبية المغاربة بعضهم البعض هذه الأيام، بعدما تبثث لهم رؤية هلال شهر محرم حاملا معه سنة هجرية جديدة، وككل المناسبات الدينية لا تخلو هذه المناسبة من مظاهر الإحتفال والسرور، التي إن أكدت على شئ فهي تؤكد على انه رغم كل الإرهاصات التي يعيشها المواطن المغربي فمازالت الشريحة الواسعة من المجتمع تتمسك بتقاليدها و مبادئ دينها الإسلامي، وتعمل على إحيائها من خلال تربية أبنائها على عادات توارثها الأجداد.

نساء زمان

عرفت المرأة المغربية تغيرا ملفتا لا على مستوى الشكل والمظهر، ولا على مستوى التفكير، ويوم عاشوراء للنساء فيه إضافة خاصة، أقصد نساء زمان، تحكي فاطمة 45 سنة" أغلب الأسر المغربية تكون في العادة لا تزال تحتفظ بجزء من أضحية العيد أوما يعرف عند المغاربة ب"القديد" أو "الذيالة "، لكي يجهز بها الكسكس بمناسبة عاشوراء أو الرفيسة في بعض المناطق، وفي حالة إذا لم يوجد جزء من الأضحية فيكون البديل هو الكسكس بالدجاج".
كما تروي الحاجة رحيموا 65 سنة، أنها لا زالت متمسكة بعادات منطقتها، والمتمثلة في الإستيقاظ باكرا وغسل الجسم بدءا من الشعرإلى أسفل القدمين بالماء البارد تقول " حتى يكون العام زين"فهذا الأمر في اعتقادها سيجعل السنة خصبة، وكذلك للحفاظ على جمال وطول شعر المرأة، فالمقولة تقول " عيشوري عيشوري عليك طلقت شعوري". وفي حالة عدم الإستيقاظ باكرا تقوم الأمهات برش بناتهن بالماء ولكن في نظر رحيمو سرعان ما تم تجاوز هذه الأعراف، كما عبرت عن أسفها لأن التراشق بالماء أصبح يحدث في الشوارع دون حياء ودون مراعاة لقدسية هذا اليوم.
أما السيدة حليمة فقالت بأن عاشوراء عندها هو عدم الإغتسال خلال العشر الأوائل من شهر محرم، وذلك حزنا على الحسن والحسين، ثم يكون الإغتسال يوم عاشوراء وقد اعتبرت أن ذلك يقال عنه بدعة، لهذا فهي تكتفي بشراء " الفاكية"، واللعب للأطفال وزيارة المقابر لما في ذلك من أجر خصوصا الصدقة الواجبة في هذا اليوم حيث إعتادت على زيارة المقابر كل سنة وتقسيم كميات من الفواكه الجافة والمياه على الأطفال والفقراء.

طقوس متوارثة

وقد سمي هذا الشهر محرما لتحريم القتال فيه وقيل أن الجنة حرمت على إبليس في هذا الشهر، لذلك يحث الفقهاء على صيام هذا اليوم إسوة بالرسول صلى الله عليه وسلم.
ويقول الشيخ مصطفى بن حمزة في حديث لوكالة القدس برس مفسرا هذه العادات، " أن هناك بصمات شيعية في إحتفالات بعض المغاربة بعاشوراء، التي تصادف بداية السنة الهجرية الجديدة مما يؤكد أن التشيع الذي انتشر في أماكن كثيرة من العالم الإسلامي وصل إلى المغرب واستوطن به فترة من الزمن، لكن هذه البصمات التي أعتقد أن ليس لها أصل شرعي محدودة الوجود." ويضيف قائلا" ما يمكن تسجيله أن العادات السنية هي الغالبة، بحكم أن الغرب الإسلامي يعتمد في أغلبه على المذهب السني ومن هذه العادات التي يقوم بها غالبية المغاربة، نجد إخراج الزكاة خلال هذه الأيام وصيام التاسع والعاشر من شهر محرم..".
لكن هناك طقوس يصعب نسبها إلى البعد الديني لأنها طقوس شعبية توارثتها الأجيال دون أن يتساءلوا عن مصدرها لكنهم مع ذلك يتمسكون بها، وفي هذا المضمار تعتقد بعض النساء بأن هذه المناسبة هي فرصة سانحة لصناعة المحبة بين الأزواج وتعميق وشائج الترابط الأسري، وذلك بإحياء روح التكافل وصلة الرحم.
كما أن الفتيات اللواتي لا يجوز لهن رفع أصواتهن أمام الرجال في بعض المناطق تجدهن يقمن بالتطبيل والغناء ويتنقلن وهن يقولن" هذا عاشور ما علينا حكام آللا وفي عيد الميلود يحكموك الرجال آللا " بما معناه أن هذه المناسبة في المغرب تتمتع فيها المرأة بقدر من الحرية.
ومن العادات المتوارثة أيضا بحسب فتيحة 40 سنة، هي شخصية بابا عاشور، الذي يحكى أنها شخصية ترمز للعطاء والسخاء من خلال قيامه بجمع العطايا والهدايا من الأغنياء ومنحها للفقراء، وهذه تضيف فتيحة، تختلف بحسب المناطق، ففي بعض المناطق يصنعونها من رجل الخروف، فيقومون بطلائها بالحناء ويلبسونها الثياب، وبعذ ذلك يقومون بدفنها ويغنون" بابا عاشور جاب الحناء جاب الثمر جاب عظيماتوا في القبر"، وفي بعض المناطق يصنعونها من القصب وتكسى بالثياب ثم يتبعها الأطفال في موكب جنائزي وإحتفالي بالطبول والنيران، فيتم إيقاد النيران في الشوارع ليلة عاشوراء ويطلق عليها" الشعالة" وبعد ذلك يبدأ الأطفال، والرجال بالقفز عليها باعتبار هذا الفعل يزيل الشر ويبعده.
وبما أن هذه المناسبة تخص الصغار بشكل أكبر، فهم يستغلون الفرصة أحسن استغلال، فبترديدهم لجملة" عاشورا والكيسان منشورة" وتنقلهم من بيت لبيت طالبين حقهم من عاشوراء، يظفرون بغنيمة لابأسابها من الدراهم والحلوى.
ورغم ما يشوب هذه الظاهرة من سلبيات وإتهامها بالإبتعاد عن المقاصد العاشورائية، فهي تبقى إرثا ثقافيا مميزا.

أجواء عاشورائية

إن هذه الطقوس المتوارثة صنعتها تقاليد أجدادنا، وأغلب الناس يتحسرون على كون أن هذه الأعراف والعادات بدأت تندثر قليلا خاصة وأن أغلبها أصبح يقال عنه بدعة، لهذا نجد بأن الأسر المغربية اليوم، أصبحت تقتصر فقط على شراء الفواكه الجافة التي يبقى الإقبال عليها متزايدا، فينتعش هذا القطاع بشكل ملفت خلال هذه الأيام خصوصا التمور، أما لعب الأطفال و"الطعارج" فالإقبال يبقى متوسطا حسب رأي بعض الباعة، لأن الوقت تغيرت والقدرة الشرائية للمواطن لا ترسى على بر، لهذا فالإقبال يقتصر على الدمى والطبول.
ولا تخلوا هذه الأجواء، من أساطير السحر والشعوذة، فالإقبال على العطارين يتضاعف خلال هذه المناسبة التي تجد فيها بعض النساء ظالتهن للتحقيق مآرب شخصية، أو لدرء الشر والعين والحسد، من خلال شراء البخور...
غير أن البعض يستغل هذه المناسبة العظيمة، في فعل الخير، والصيام كما وصى بذلك نبينا الحبيب، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم" يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله"
ورغم عدم وجود أي أساسي ديني لكل هذه التقاليد المتوارثة فإن الناس يتأسفون على كونها بدأت تندثر وأن أواصر الصلة فرقتها هموم الحياة وإنشغالات الناس وهم جلب لقمة العيش.
ومع ذلك تبقى عاشوراء فرصة للمغاربة للكسب والربح خصوصا إذا علمنا أن الأسواق تنتعش خلال هذه الأيام والباعة يتمنون أن يزيد الإقبال على مثل هذه السلع لأن ذلك يحقق طفرة إقتصادية مهمة.

الثلاثاء، 15 يناير 2008



حياة المرأة سلسلة من المشاعر والحب والألم والتضحية
حياة المرأة كتاب فخم … مكتوب على كل صفحة كلمة أحب
المرأة التي تحب الرجل لذاته امرأة مجنونة أو ضعيفة ..
أروع الجنون جنون المرأة في الحب أحببنا المرأة على علاتها وأحبتنا على علاتنا ولولا هذه العلات لما عرفنا معها الحب أبدا
لا يفسد الحب إلا امرأة مغرورة
أجرا امرأة في الدنيا هي التي تحب جدا أو تكره جدا
إذا أحبتك المرأة أعطتك الدنيا وإذا كرهتك أحرقت بك الدنيا
إذا أحبتك المرأة جعلت منك طاووسا وإذا كرهتك حولتك إلى نعامة
إذا أحبت المرأة نفسها وجدت صعوبة في حب الرجل
إذا قالت لك المرأة إني أحبك فاعلم أنها رأفت بك
تجنب حب المرأة ولا تخشى كراهية الرجل
لا تسال المرأة عمن تحب بل عمن تكره
الرجل إذا أحب فهو كالثعلب : حذر مراوغ , أما المرأة إذا أحبت ضحت وأخلصت وتفانت المرأة والحب توأمان
الحب قصة حياة النساء وهو مرحلة من مراحل حياة الرجل
المرأة إذا أحبت كانت ملاكا كريما … فإذا دبت الغيرة في قلبها تبدلت شيطانا رجيما
المرأة لا تحب إلا الأطفال وتحب زوجها إذا كان كذلك
المرأة تحيا لتسعد بالحب , والرجل يحب ليسعد بالحياة
للمرأة قدرة على الحب مرة واحدة أما الرجل فلا قدرة له عليه إطلاقا
الرجل أبرع من المرأة في الصداقة ولكنها أبرع منه في الحب
الحب للمرأة كالرحيق للزهرة
تحب المرأة الرجل الذي يعبدها وتعبد الرجل الذي يحبها
تفضل المرأة الحياة مع لص لطيف الذوق على الحياة مع قديس كثير الانتقاد
كل شيء للحب كل شيء بالحب هذا هو شعار المرأة
تحب المرأة أن يتذكر زوجها يوم ميلادها بشرط أن ينسى عمرها
تحب المرأة ما تسمع ويحب الرجل ما يرى
المرأة إذا أحبت أصبحت ميالة لفعل الخير
لو اقتصر الحب على النساء فقط ولم يشاركهن الرجال لانتشرت السعادة في الأرض
لا تبحث المرأة عن رجل يحبها بل عن رجل يبادلها الحب
الحب وسيلة بالنسبة للرجل وغاية بالنسبة للمرأة
المرأة مذبح الحب
الحب عند النساء في الأفئدة بينما عند الرجال في المعدة
المرأة بلا محبة ميتة
المرأة العاشقة : شمعة تحترق من كلا الطرفين..

مجهودات الدولة المغربية لمكافحة حوادث السيرلا تبعث على الإرتياح

حرب الطرق بالمغرب لا زالت تحصد المزيد من الأرواح



لا يخامر أحد الشك في أن دراسة حوادث السيرفي المغرب أمر كان ومازال يشكل عائقا حقيقيا للتنمية في البلاد، فتزايد عدد القتلى والجرحى بسبب هذه الحوادث دفع بالكثيرين إلى الحديث عن حرب طرق، حرب تستنزف خيرات البلاد البشرية، وتحصد الأرواح أكثر مما تحصه الحروب في البلدان دائمة
الصراعات و التوثر.

إن الغرض من تناولنا لهذا الموضوع هو تنبيه المواطن سواء كان صاحب القرار السياسي أو الاجتماعي
أو الأسري لظاهرة حوادث الطرق، التي تعد في المغرب بالذات كارثة إنسانية بامتياز.فبالرغم من المجهودات التي تبذلها الدولة للوقوف على الأسباب ومعالجة مكامن الضعف في طرقنا السيارة فإن الوضع يحتم إعادة النظر في مسببات هذه الكارثة الطرقية، التي تفرض على وزارة النقل والتجهيز تفعيل مدونة السير الجديدة، بدل تقديم الوعود التي لا محل لها من الإعراب.

هول الفاجعة

إذا قمنا بقراءة إحصائية لعدد حوادث السير على الطرقات منذ سنة 1982، أدركنا هول الأمر. حيث تبين الإحصائيات الرسمية لمديرية الطرق والسير على الطرقات، أن سنة 1982 كانت قد سجلت 25000 حادثة، أي ما يعادل 68 حادثة يومياً، نتج عنها وفاة 2500 ضحية. لكن هذا الرقم قفز ليصل سنة 1992 إلى 41331 حادثة، أي بمعدل 5 حوادث في الساعة، ونتج عن ذلك سقوط 3524 ضحية أي بمعدل 5 حوادث في الساعة، ونتج عن ذلك سقوط 3524 ضحية أي بمعدل 10 قتلى تقريبا في اليوم.
أما إذا أردنا معرفة الأوقات التي تكون فيها الحوادث في أوج عظمتها، فهي عند ساعات خروج الموظفين (12 ظهراً والسادسة مساء) تمثل الفترة العظمى للحوادث التي تقع في مجموع التراب الوطني، سواء كان ذلك داخل المدن أو خارجها.أما في الساعة السادسة مساء، فإن هذا الرقم يقفز إلى زيادة تقدر بـ 25% تقريبا في المدن (2600 حادثة). أما خارج المدن، فإن عدد الحوادث يصل إلى جوار 3400 حادثة (أكثر من 9 حوادث يومياً)ويعزى ذلك إلى عدم احترام أسبقية اليمين، والسرعة المفرطة، وعدم الوقوف عند إشارات المرور، والتجاوز حسب مشيئة السائق، والأمية المتفشية في أوساط كثير من السائقين، فعدم انتباه السائقين يشكل نسبة 37 % من حوادث السير،" حسب منظمة الصحة" والإفراط في السرعة يمثل 9،7 %، وعدم احترام الأسبقية 7،4 %.
وتعزى أسباب الفشل في ضمان السلامة الطرقية حسب منظمة الصحة العالمية لسببين، يتعلق الأول باتخاذ الناس موقف الإيمان بالقضاء والقدر أمام حوادث السير. و يتعلق الثاني بأن الناس لا يدركون حجم الأضرار التي تنجم عن حوادث الطرق، ولا يدركون إمكانية الوقاية من العديد من الحوادث والحد
من العواقب الصحية الضارة..
فمن نلوم إذا عندما تصبح الطريق تحصد الأرواح .نلوم أنفسنا، أم نلوم الدولة التي لم تزفت طرقنا أم نلوم العقلية المتحجرة التي تجعل المواطن المغربي رهين ثقافة السرعة.
فإذا كانت السرعة هي المسؤولة عن حوادث السير، فأين أجهزة المراقبة؟ فالجميع يدرك حجم المخالفات التي ترتكب يوميا بسبب الإفراط في السرعة ، والإجراءات التأديبية التي تتخد بشأنها، والذي يصل إلى أبعد تقدير إلى 10 بالمائة، فجميع السائقين سيفضلون أداء مبلغ 10 أو 20 درهم للمراقب عوض الدخول في إجراءات إدارية هم في غنى عنها، أو أداء مبلغ 400 درهم أو 500 درهم عوض الخضوع لعقوبات زجرية قد تودي بهم في السجن.
في المقابل عمدت الدولة المغربية إلى التقليص من حوادث السير عبر القيام بحملات توعية في وسائل الإعلام السمعية والبصرية وكذا بالقيام بإجراءات تأديبية في حق المخالفين أثناء الحملات الميدانية التي تقوم بها عناصر الشرطة والدرك إلا أنه رغم كل هاته الإجراءات لا زالت حوادث السير في ارتفاع، ومن خلالها عدد القتلى والجرحى في تزايد مستمر، مما يدل على أن ما تقوم به الدولة يفتقد لدراسة معمقة تحدد الأسباب والنتائج، وللخروج من الأزمة تعمد الدولة إلى استيراد قوانين بعيدة كل البعد عن العقلية المغربية المتحجرة التي لا ينفع معها في الغالب سوا الزجر بقوانين أكثر صرامة مما عليه الحال الآن.


أرقام تبعث على القلق

وفي بلاغ لوزارة النقل والتجهيز جاء فيه أن حصيلة حرب الطرق، التي وقعت في شهر يناير الماضي، بمختلف مناطق المغرب، كشفت ارتفاعا في عدد حوادث السير، بمقابل انخفاض في عدد القتلى، مقارنة مع الشهر ذاته من السنة المنصرمة. وذكر بلاغ للوزارة أن عدد حوادث السير، المسجلة بمختلف مناطق المغرب، في يناير 2007، بلغ 4 آلاف و591 حادثة سير، مسجلة بذلك زيادة وصلت إلى زائد 8.48 في المائة، مقارنة مع الشهر ذاته من سنة 2006 .
وأوضح البلاغ أن عدد الأشخاص، الذين لقوا حتفهم في هذه الحوادث، وصل إلى 248 ضحية، أي بانخفاض بلغ 5.65 في المائة، مقارنة مع الإحصائيات المسجلة خلال يناير من السنة الماضي
كما أضاف البلاغ ذاته أن مجموع الحوادث، التي سجلت خلال يناير الماضي، خلفت 944 مصابا بجروح بليغة (ناقص3.67 في المائة)، و5 آلاف و999 مصابا بجورح خفيفة (زائد8.21 في وحدد البلاغ 7 جهات سجلت انخفاضا في عدد القتلى، من بين جهات المملكة الـ 16
وقال إن الانخفاض هم جهات مراكش( تانسيفت ) الحوز بـ31 قتيلا (ناقص 48.33 في المائة)، والشاوية ورديغة بـ 18 قتيلا (ناقص 35.71 في المائة)، وفاس بولمان بـ 9 قتلى (ناقص0.50 في المائة)، ودكالة عبدة بـ17 قتيلا (ناقص 26.09 في المائة)، والجهة الشرقية بـ 17 قتيلا (ناقص 22.73 في المائة)، ومكناس تافيلالت بـ 16 قتيلا (ناقص23.81 في المائة)، وسوس ماسة درعة بـ 22 قتيلا (ناقص 12 في المائة).
وسجلت الوزارة أن جهتي الدار البيضاء الكبرى، وواد الذهب الكويرة، عرفتا استقرارا في عدد القتلى، خلال شهر ينايرالماضي، الأولى بـ 25 قتيلا، والثانية بقتيل واحد، مشيرة إلى أن 7 جهات المتبقية سجلت ارتفاعا في عدد القتلى، خلال الشهر المذكور .
وأبرزت أن الجهات المعنية بارتفاع عدد حوادث السير هي الغرب شراردة بني الحسن بـ 22 قتيلا (زائد 144.44 في المائة)، وطنجة ( تطوان بـ 24 قتيلا )زائد 100 في المائة(، والرباط - سلا- زمور-زعير بـ 22 قتيلا (زائد 57.14 في المائة)، وتازة الحسيمة تاونات وتادلة أزيلال بـ 23 قتيلا (زائد 27.78 في المائة)، والعيون بوجدور بـ 8 قتلى (زائد 100 في المائة)، وكلميم السمارة بـ 6 قتلى (زائد 100 في المائة).

السلامة الطرقية

إن الاستثمار في السلامة الطرقية شكل دوما جدلا تاريخيا بين دعاة السلامة على الطرق وبين من يرونها عبئا ماليا ثقيلا على الدول، وتشير وثائق منظمة الصحة العالمية في هذا الشأن إلى أن الدلائل على أرض الواقع تحسم الجدل لصالح دعاة السلامة، حيث أثبت الإنفاق في السلامة الطرقية في الدول الغنية أنه استثمار جيد يحقق عائدا ماليا يتراوح ما بين 9 و22% سنويا. إذ تم تعويض مصاريف السلامة بما تم توفيره من تكاليف إصابات الطرق، وهو ما أسفر عن صافي أرباح مالية. بالنسبة لمنظمة الصحة العالمية التي جعلت من اليوم العالمي للصحة للسنة الجارية السلامة الطرقية شعارا لها وبرنامج حملة تستمر طيلة العام، فإن حوادث السير في العالم باستمرار وتيرة حدوثها الحالية قد تنخفض في البلدان الغنية نتيجة للجهد المتواصل في مكافحتها بنسبة 30 %، رغم زيادة المعدل العالمي لإصابات الطرق بنحو 60 % ، لكن البلدان النامية والمتخلفة سوف تتحمل القسط الأكبر من هذه الزيادة العالمية في الوفيات والإعاقات بنسبة 60 %.
وترجع المنظمة الأسباب الرئيسية لذلك إلى التزايد السكاني والهجرة القروية نحو المدن وزيادة مستعملي السيارات، مع عدم تناسب هذه المتغيرات الديموغرافية والاجتماعية المتلاحقة للإجراءات الضامنة للسلامة على الطرق، لكن المنظمة تؤكد أنه " لا مناص للبلدان من تحسين السلامة على الطرق، لأسباب
مادية بحتة، ناهيك عن إنقاذ حياة البشر التي لا تقدر بثمن".
ويعتبر خبراء الصحة الدوليين أن حوادث السير تدخل في خانة المسببات العشر الأولى للأمراض والإصابات في العالم، ووضعوها التاسعة في قائمة ما يسمى بعبء المرض العالمي عام 1990، لكن بسبب ارتفاع معدلات الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث السير، أصبح اختصاصيو الوبائيات يتوقعون احتلالها الرتبة الثالثة في القائمة القاتلة بعد مرض القلب والاكتئاب الكبير بحلول العام 2020..
وللبنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية توقعات منذرة بالخطر، حيث يرجحان بلوغ عدد الإصابات على الطرق عام 2020 إلى مليونين و300 ألف قتيل، يحدث 90 % منها في البلدان الأقل امتلاكا للعربات.
وفي المغرب السلامة الطرقية تبقى مثار جدل كبير أطرافه المواطن والدولة والقانون .
كيف يمكن في ظل الأسباب المعقدة التي تعرفها طرقنا أن نتحدث عن سلامة طرقية، فالطرق في غالبيتها محفرة، السيارات والحافلات في حالة يرثى لها، سائقوا وسائل النقل لا ماضي لهم ولا حاضر فهم يعانون الأمرين، غياب تغطية صحية، غياب التقاعد، غياب الحد الأدنى للأجور... فكيف يمكننا أن نتحدث عن سلامة طرقة، الشئ الذي جعل العديد من الدول المتقدمة تنبه مواطنيها من الخطر الذي يهدد حياتهم إذا زاروا المغرب في يوم من الأيام.





النتائج مخيبة للتوقعات وجل الأساتذة يطالبون بإعادة تطبيق النظام القديم

إصلاح التعليم العالي بين ضياء الأمل و مرارة الألم

إن العالم يعيش في إطار كوني جديد يؤسس لشروط جديدة تكرس لقيم ومفاهيم العولمة، والشراكة، والإنفتاح والمنافسة، وبهدف تحقيق إنخراط إيجابي وفعال في رهانات هذه المظومة المعولمة، باتت بلادنا مقتنعة تمام الإقتناع بأهمية تجديد بنيات وهياكل المؤسسات وإصلاحها وترشيدها والتسريع بوثيرة إنتقالها الديمقراطي والتنموي الشامل، وفي هذا الإطار يفرض النظام التعليمي الحداثي نفسه على الدولة كأول معطى يجب الإهتمام به وجعله يواكب الظروف الجديدة، بإعتباره القلب النابض للمنظومة التربوية، وذلك من خلال فتح باب الإصلاح على مصراعيه، فكانت الجامعة من بين الأولويات التي خططتها الحكومة ضمن إهتماماتها، لكن الإصلاح طرح جملة مشاكل كان ضحيتها الطالب المغربي.

تدمر الطالب المغربي من النظام الجديد

إن الإشكال لا يكمن في مفهوم الإصلاح ، فهذه اللفظة لا أحد يمكن له أن يجادل في مدا جدواها وفاعليتها، غير أن العقلية المغربية ظلت لسنوات ولا زالت، حبيسة فكرة إستيراد الثقافات دون محاولة التفكير في ما يناسب الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية فحسب جل الطلبة الذين إستقينا أقوالهم ( كلية المحمدية كنموذج)، فالوضع لا يبشر بتاتا بالخير، فقد عبروا عن تدمرهم من النظام الجديد لدرجة نعته بالنظام الفاشل خاصة على صعيد كلية الحقوق المحمدية فيؤكد الطلبة أن المشاكل لا حصر لها بداية من إكتظاظ المدرجات بالطلبة، مرورا بإثقال الطالب بكم من المواد ، لا يستطيعون تهيئها خلال فترة الامتحان، الشئ الذي يجعل ظاهرة الغش تنتشر في صفوف الطلبة، دون أن ننسى أن الأساتذة لا زالوا لحد الآن لم يتأقلموا مع جو الإصلاح، إلا قلة قليلة تبدل ما في وسعها لإنجاح مخطط أحبط طاقات شبابنا، وكبل قدراتهم الفكرية، فكل الأساتذة يجمعون أن النظام القديم أعطى أكله أفضل من النظام الجديد.
يقول عبد العزيزل طالب في الفصل الخامس بكلية الحقوق المحمدية، " أن القاسم المشترك الذي يجمع هذا الإصلاح بباقي الإصلاحات التعليمية هو فشل في تحقيق الأهداف المعلنة نظرا لسيادة القرار السياسي، واستيراد بيداغوجيات ومحتويات جاهزة وعدم تكييفها مع الخصوصيات الوطنية لذلك لا نتفاجأ للنتيجة التي خلفها منذ أجرأته على أرض الواقع من ندم وإستياء في صفوف الطلاب، ليفرض عليهم عدم استكمال الدراسة وعزوف الكثير من ولوج الجامعة"

أي إصلاح نتحدث عنه

فعندما نتكلم عن الإصلاح الجامعي نصطدم بعدة إشكالات، كل إشكال هو بحد ذاته يقتضي زاوية معينة لمعالجته، أولا، كيف نصل إلى جامعة مفعمة بالحياة، متحولة من منطق التمدرس إلى منطق التكوين، ونحن لا زلنا نلمس طابع العمل الفردي وغياب التأطير الفعال، الذي ينمي الطاقة الذاتية والقدرة على التفاعل مع المحيط الإجتماعي والإقتصادي، فجل الطلبة يطالعون ويبحثون ويعيشون في عالم المثل، ولكن عند الحصول على الشهادة، والخروج لسوق الشغل، يصطدمون بخيبة أمل كبيرة، وأن ما كانوا يسهرون الليل لنيله لا يتلاءم مع متطلبات المحيط المهني.
ثانيا، إذا كانت الجامعة مجالا منفتحا، وقبلة للباحثين ومختبرا للتجارب ومرصدا للتقدم العلمي والتقني والأدبي، فهي لسوء الحظ لا تضمن التكوين الفعال خاصة في ظل هذا الإصلاح الذي يتأسف له جل المراقبين، فبعدما كانت الجامعة، سببا في الإزدهار التنموي وفي الإنماء الثقافي بالمغرب، هي الآن سبب في تفريخ طلبة لا يجدون مناصب شغل تعيلهم بعد المنح التي كان بعضهم يتقاضاها.
فالجامعة لم تعد تستجيب لتطلعات الطلبة فمكامن ضعفها أصبحت تطغى على مكامن قوتها وبدون تعداد المشاكل التي تعاني منها الجامعة بدءا من الإستقلال، والوصاية المالية، وغياب التأطير وتوفير المناخ والجو لإصلاح فعال وديناميكي، فالإصلاح يسير بوثيرة بطيئة، ومتباينة في جميع مؤسسات التعليم العالي
وتفيد إحصائيات مختصة إلى أن الجامعة تبقى المنفذ الأخير لنسبة عديدة من الطلبة لإمكانية إستكمال التعليم العالي، أمام إرتفاع تكاليف المعاهد العليا الخاصة، ما يؤدي إلى اكتظاظها هذا الاكتظاظ الذي يزداد حدة مع الزيادة في سبب الرسوب المرتفعة التي كانت سائدة في مجموعة من المسالك والشعب، وهو ما يجد ترجمته في أن الجامعة تستقبل سنويا 80 إلى 100 ألف طالب ولا يحصل على شهادات التخرج إلا 30 ألف طالب في المتوسط، وقد كان الوزير السابق الحبيب المالكي، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، قد أكد على أن الجامعة المغربية أصبحت تختلف عما كان عليه، موضحا أن الإصلاح نجح في تحديد مهام ووظائف جديدة للجامعات، وذلك في إتجاه المساهمة في بناء مجتمع حداثي.
لكن على أرض الواقع لا أحد يتفاءل بهذا الإصلاح، والحكومة عباس الفاسي تواجهها صعوبة كبيرة وهي التدخل في مشروع إصلاحي للتعليم سطرته حكومة جطو، الأمر الذي سيجعل الحال على ماهو عليه، والطالب يبقى دائما هو الضحية لهذا الاستهتار بهذا الحقل الحيوي الذي نقيس من خلاله تطور الشعوب وتقدمها.

********


مصطفى شنضيض، أستاذ قانون الشغل بكلية الحقوق المحمدية
نحن مع الإصلاح، ولكن ضمن مقاربة ترمي إلى الرجوع إلى اعتماد النظام القديم في حجمه الزمني

بعد أربع سنوات من الإصلاح الجامعي ، هل النتائج فعلا إيجابية؟
أول نقطة يجب أن نطرحها في هذا الإطار هو أنه على مستوى كلية الحقوق المحمدية، سلبيات النظام الجديد أكثرمن إيجابياته، وذلك من عدة جوانب، الجانب الأول، مادي: بمعنى أن الإصلاح يتطلب إمكانيات مادية مهمة لإنجاح الإصلاح بالشكل المسطر له، لا نروم إصلاحا يعتمد التسميات والهياكل البعيدة عن الواقع، الغير المؤدية إلى النتائج الإيجابية، فليس هناك ميزانية موصدة تستجيب لروح الإصلاح، وكذلك ليس هناك بنية تحتية جيدة تواكب نظام المجموعات الصغيرة، الذي يجب أن تخصص لها قاعات متعددة لم يتم إحداثها، الشئ الذي يخلق مشكل الاكتظاظ،، أيضا مواد التفتح وكمثال على ذلك المعلوميات، تحتم تهيئ عدة قاعات خاصة بهذه المادة الجديدة، وهو ما لم يتحقق لحد الساعة، هناك عدة ماسترات تعاني من عدم وجود أساتذة للمعلوميات واللغات الأجنبية، لا أنسى مشكل العدد الذي تعاني منه كلية المحمدية على وجه الخصوص، نشير أنه تم إحداث كلية بعين السبع ولكن هل ستقوى على امتصاص هذه المشاكل؟ يصعب التكهن بذلك فهي تتوفر لحد الساعة على ثلاث أو أربع مدرجات فقط.
الجانب الثاني، يعنى بطبيعة المواد القانونية المدرسة، فهي لا تتناسب كليا مع الحجم الزمني المخصص( نظام السداسيات)، فرصد أشهر قليلة لا تتجاوز ثلاثة أشهر لا تساعد على استيعاب بعض المواد كالمسطرة المدنية، والمسطرة الجنائية، وتقسيم هذه المواد أو غيرها يطرح عدد الحصص على مستوى مسلك الإجازة المحدد في ثلاث سنوات، فالطالب مطالب بالإلمام بمجموعة مهمة من المواد القانونية داخل حيز زمني قصير مدة ثلاث سنوات وعبر ست سداسيات.
فنحن مع الإصلاح، ولكن ضمن مقاربة ترمي إلى الرجوع إلى اعتماد النظام القديم في حجمه الزمني، مع الأخذ بمواد التفتح ضمن هذا النظام.
كذلك من بين السلبيات ما أفرزته أنظمة المراقبة والامتحانات والذي يؤشر على تدهور المستوى التعليمي للطلبة وهزالة مضمون الإصلاح، على مستوى كلية الحقوق المحمدية، وكذا في باقي الكليات فكل الأساتذة خلال إجتماعتنا معهم يؤكدون نفس التوجه
أما دور الطالب في هذا النظام، هو الاعتماد على نفسه في التحصيل وفي تلقي التداريب، خاصة خارج فترات التدريس، وهذا يعود لعدد الطلبة المتواجدين في الكلية، وهذا قد تحقق على مستوى الماستر، فهناك نوع من المتابعة، والتأطيرمكننا من استدعاء مؤ طرين خارجيين، كالقضاة والمحامين، باعتبار العدد، وكذا نظرا للدعم المادي الذي خصص للماستر، فقد شجعنا، ولكن هذا لا يمنع من تعويض المشرفين، وتخصيص دعم مادي يغطي مصاريف المشرفين على الماستر.
هل في نظرك الحكومة الجديدة ستأتي بالجديد لإصلاح التعليم
المؤشرات الحالية لن تأتي بالجديد لأسباب مادية محضة، الوضع الاقتصادي الحالي لا يبشر بتحسن الوضع التعليمي، وتجدر الإشارة إلى ما صرح به الوزير الأول هو اعتراف ضمني بعدم نجاح الإصلاح كذلك فلا يبدوا لي أن يكون هناك اهتمام بالمجال التعليمي في الظروف الحالية فالأوضاع الاقتصادية التي يعرفها المغرب، نذكر بالخصوص، الانعكاسات السلبية لإرتفاع أسعار البترول على ميزانية المغرب، وتوالي سنوات الجفاف، هذان المؤشران إن إستمرا سيتركان ظلالهما السلبية على الإهتمام بالوضع التعليمي بالمغرب
.

الاثنين، 14 يناير 2008

son commentaire








التحرش الجنسي، ظاهرة شاذة ودخيلة على المجتمع
القانون الجنائي يجرم هذا السلوك ويعيد الكرامة للمرأة المغربية

أضحت ظاهرة التحرش الجنسي من أكثر الظواهر تعقيدا، في مجتمع يعتبر من بين أكثر البلدان تفتحا وتفسخا في نفس الوقت، وفي ظل الفوضى الأخلاقية التي نعيشها، طفت على السطح أنواع متعددة من التحرش منها ما يمس الأطفال ومنها ما أصبح عرضته الرجال ولكن ما سوف نعالجه في الورقة التالية هوالتحرش الجنسي بالنساء.

أصبح التحرش بالفتيات والسيدات المغربيات، أمرا باديا للعيان ولا أحد يستطيع ردعه، فإذا كان الفصل 503 من القانون الجنائي المغربي، يجرم هذا الفعل ويعاقب عليه، فإن فئة عريضة من النساء ضحايا التحرش، لا يعلمن به ويبقى سلاحهن هو الصمت، سواء كان ذلك في الشارع، في وسائل النقل، في العمل أو في المدرسة، فهذه الآفة في المغرب مازالت من الطابوهات التي حتى علماء النفس والإجتماع المغاربة لم يستطيعوا أن يضعوها تحت قيد الدرس والمعالجة.

المسؤولية مشتركة
بدأت ظاهرة التحرش الجنسي تتنامى وتكبر في مجتمعنا، حتى أصبح الحديث عنها شيئا عاديا، فالبرغم من كون هذه المعظلة منتشرة في جميع أنحاء العالم، إلا أن إنتشارها في المغرب ينذر بكارثة إجتماعية في غاية السلبية والتفسخ الأخلاقي، والمغرب كبلد إسلامي، يقوم على تقاليد وعادات لعبت دورا كبيرا في معالجة هذه الآفة قبل وقوعها، إلا أن إنفتاح البلاد على ثقافات وحضارات متعددة بعد الحماية وخروج المرأة لمنافسة الرجل في الحياة العملية، ساهم في تسهيل عملية الإختلاط ونتج عنه نوع من التفتح المجتمعي الذي أصبحنا نحصد إيجابياته وسلبياته.
فالمرأة اليوم تحررت لدرجة أن الغالبية العظمى من النساء أصبحن يلبسن ما لذ لهن وطاب من الألبسة التي تكشف على مناطق تثير الرجل جنسيا،فلا يستطيع تمالك نفسه وحتى لو كان اللباس محتشم فالأمر سيان، فيعبر عن ما يخالجه إما شفهيا وقد يتطور الأمر إلى التحرش باللمس كالذي نعاينه في وسائل النقل العمومية، وفي الأسواق...، والغريب أنه لم يعد هناك تمييز سواء كانت عازبة أو متزوجة، متحجبة أو مغطاة من رأسها حتى قدميها فكل النساء أصبحن عرضة لهذا السلوك المقرف الذي يدل على غياب الوعي بقيم ديننا الحنيف الذي يحث على غض البصر.
تقول إحدى السيدات أنها لما تصعد إلى الحافلة لا ترتاح نفسيتها إلا لما تنزل منها، فهناك بعض الأشخاص الذين يقتنصون الفرصة بحسب رأيها، فيعمدون على الإزدحام والإلتصاق بجانب النساء لكي يشبعن رغباتهم الحيوانية.
أما سميرة، موظفة، وأم لثلاث أبناء، تحكي بمرارة عن تجربتها الأولى في سوق الشغل، والتي جعلتها تتعرض للتحرش الجنسي من مدير الشركة التي تعمل بها، والذي يبلغ من السن 70 عاما، والذي كان يبدي إعجابه بها ويتغزل بمفاتنها بالرغم من كونها أخبرته بأنها متزوجة، غير أن سميرة لم تلزم الصمت بل أطلعت زوجها الذي تفهم الأمر، وطلب منها مسايسة الشيخ الهرم حتى تجد عمل أفضل .
فكثيرات من ضحايا التحرش تخاف الفضيحة وتلويث سمعتها في مجتمع لا يرحم، فأصابع الإتهام دائما ستشير إلى المرأة بالدرجة الأولى
أما الطالب أحمد فيرجع باللوم إلى الفتيات اللواتي يلبسن ملابس تجعلهن عرضة للتحرش، ومنهن من تفرح عندما " يتبسل عليها شي واحد" ايضا السبب في رأييه هو الجو الإجتماعي، يقول" أنا أحترم المرأة بشكل عام لأني تربيت في جو محترم ولكن عندما أرى أصدقائي يقومون بهذا الفعل، أعتبره تصرف صبياني وطائش مثلا كأن يقال " الله يجيب شي نسيبة نديوها الحج" أو" أنا باغي شي وحدة بنت دارهم" فحتى لو كانت البنت مع أمها لن تسلم، الشئ الذي يدل على غياب الوعي التربوي".

شهادات حية
أكثر المتعرضات للتحرش الجنسي هن النساء اللواتي يشتغلن بالقطاع الخاص، فبعض أرباب ورؤساء العمل يتبعون طرقا ملتوية للإيقاع بضحاياهم، مستغلين في غالب الأحيان حاجتهن المادية للعمل.
تقول إحدى الموظفات السابقات في أحد فنادق البيضاء، أنه بحكم عملها كانت ملزمة بمقابلة مدراء مجموعة من الشركات مغربية أو أجنبية، غير أن غالبية هؤلاء ينظرون دائما للمراة كجسد وليس كعقل مفكر، فأغلب الذين اشتغلت معهم كانوا يقتنصون الفرص للإختلاء بها وإبداء كلمات الإعجاب، بل أكثر من ذلك هناك من يقدم إغراءات مادية أي فتاة في مكانها كانت ستقع في شراكه ولكن هذه السيدة تقول" المرأة عند هؤلاء بحالها بحال كلينكس بعد إستعماله يرمى في سلة المهملات"
تضيف أيضا" في نطاق اشتغالي كان هناك خط أحمر، يمكن للموظفات من الإتصال لإخبارالمسؤولين على أنهن تعرضن للتحرش، غير أن هذا الخط هو فقط للشركات الأجنبية وللمشتغلات بها أما نحن فلنا الله"
ومن بين الأسباب التي جعلت هذه المعظلة تتفشى تقول "غياب التوعية بظاهرة التحرش الجنسي بالنساء، ففي نظري لابد أن يتم إدراج مادة تنبه الفتيات في مسارهن الدراسي سواء في المدارس أو حتى في المعاهد الخاصة، من خطورة الإغراءات التي قد يتعرضن لها وللتحرشات التي قد تقلب حياتهن رأسا على عقب وقد تسبب لهن أزمات نفسية هن في غنى عنها، وقد يرضخن لها ويصبحن في آخر المطاف عشيقات يلبين حاجيات المدير الغرائزية."
أما فيما يخص الأسباب التي أدت إلى إستفحال هذه الآفة فتحكي الطالبة فاطمة الزهراء، " أنه بحكم البطالة الشباب أصبح يعيش فراغا قاتلا يجعله رهين الأزقة والشوارع، الشئ الذي يدفعه إلى التحرش بالفتيات، غير أن هناك صنف آخر يشتغل و لكن في أوقات فراغه موهبته هي " التبسال على البنات" فبهذا الفعل يشعره برجولته" تضيف نفس المتحدثة "أن هناك نوع من الفتيات يحبذن التحرش اللفظي، لأن في نظرهن يدل على أنهن جميلات ومقبولات إجتماعيا".
أما نادية فتعارض صديقتها فتقول "أن الظاهرة سببها تربوي وأخلاقي بالدرجة الأولى، فإذا كان الشخص يعيش في أسرة محترمة وله أخوات يخاف على كرامتهن فأنا أكيدة بأنه لن يتحرش ببنات الناس، وفيما يخص إحساسي فهو الشعور بالضيق، أتفهم ذلك إذا كان مراهقا، ولكن اليوم كل الرجال يمارسون التحرش بأنواعه سواء كانوا في الإعدادي أو كانوا موظفين أو كانوا كبار في السن، سواء كانوا أغنياء أو فقراء، ففي نظري هناك كبث إجتماعي عند شريحة كبيرة من أفراد المجتمع سببه الأول هو غياب الجانب العقائدي الإسلامي الذي يحث على إحترام المرأة فهي الأم والأخت والزوجة..."

تجريم التحرش الجنسي

إن القانون الجنائي المغربي يجرم فعل التحرش الجنسي، بمقتضي الفصل الجديد 503 فهذا الفصل يعاقب بالحبس من سنة إلى سنتين وبالغرامة من 5000 إلى 50 ألف درهم من أجل جريمة التحرش الجنسي، كل من يستعمل ضد الغير أوامر أو تهديدات أو وسائل للإكراه أو أية وسيلة أخرى مستغلا السلطة التي تخولها له مهامه لأغراض ذات طبيعة جنسية.
غير أنه بالرغم من وجود هذا الفصل فرجال القانون يؤكدون على أنه هناك صعوبات كثيرة تحول دون تطبيقه بالشكل المطلوب، خاصة أن وسائل الإثبات تعتمد على الشهود والتحرش الجنسي غالبا ما يتم في فضاءات مغلقة، الشئ الذي يجعل المسألة في غاية الصعوبة والتعقيد.
والتحرش كفعل مشين لا يقتصر على عمر معين أو طبقة إجتماعية معينة، كما أنه يعيق تقدم المرأة وممارسة حياتها بشكل عادي، فلا تسلم منه لا العاملات ولا حتى ربات البيوت ولا صاحبات الوظائف المرموقة، بل هن أكثرالمتعرضات للتحرش وبشكل أكثر فضاعة من غيرهن.
والتحرش الجنسي ارتبط بشكل أساسي بتردي الأخلاق وإنتشار الفساد الأخلاقي والمالي، ونشر بعض الفضائيات لسلوكيات لا تمس بقيم مجتمعنا العربي الإسلامي.
إلا أن خبراء علم النفس وعلم الإجتماع لم ينتبهوا حتى الآن لمخاطر التحرش في المجتمع المغربي، فالآفة تحتاج لمعالجتها ليس فقط للمقاربة القانونية، والردع الزجري، بل تحتاج لدراسة علمية متخصصة.
فالدراسات العالمية في هذا المجال تشير إلى أن حوالي نصف الذين يقومون بالتحرش هم زملاء العمل و27 بالمائة رؤساء العمل، و23 من زبائن.
كما تشير إلى أن التحرش الجنسي بالنساء قد يتسبب في أمراض نفسية خاصة للمتزوجات، إضافة إلى القلق و السهر والخوف والتعرض للكوابيس.
والدراسة كشفت كذلك أن مبررات القبول الإجتماعي تبدأ من الرغبة في معاقبة المرأة كفاعل رئيسي لأنها تخلت على دورها التقليدي كربت بيت، أما رد الفعل فيختلف فكثيرات يفضلن السكوت والتغاضي وقليلات هن اللواتي يفضحن الأمر مهما كانت عواقبه
.