الجمعة، 29 فبراير 2008

الثلاثاء، 26 فبراير 2008

الاثنين، 25 فبراير 2008




تقارير منظمة مراسلون بلا حدود تثير القلق

الوضع الإعلامي في المغرب لا يبشر بالخير والصحفي هو الخاسر الأكبر



رسم التقرير السنوي لمنظمة مراسلون بلا حدود لسنة 2008، صورة سوداء عن الوضع الإعلامي في المغرب، حيث صنف في الرتبة 106 على مستوى حرية الإعلام من بين 169 دولة، وجاء في الرتبة السادسة على صعيد دول العالم العربي.
الأمر الذي يجعلنا نتساءل عن واقع الممارسة الإعلامية في المغرب وهل فعلا تراجع المغرب يستند على معطيات فعلية تفسر المخاض الذي يعيشه إعلامنا أم أن هذا التقرير فيه نوع من الجحود في حق المغرب الذي قطع أشواطا للنهوض بالمشهد الإعلامي الذي حاول أن يتخلى فيه عن الوجه القاتم الذي عاشته الحرية الإعلامية منذ حصوله على الاستقلال.

أكد تقرير منظمة "مراسلون بلا حدود" وهي منظمة فرنسية تقوم بنشر تقاريرها بالاستناد على نتائج الاستبيانات المرسلة إلى الصحفيين الأعضاء في منظمات مماثلة ل" مراسلون بلا حدود" بالإضافة إلى بحوث المختصين والنشطاء في حقوق الإنسان، على أن الصحافيين المغاربة في سنة 2007، تعرضوا لكافة المخاطر التي قد تدمر مسارهم المهني . فقد ذكر التقرير" إن الدولة أوحت لهم بأنها ترغب في إخضاع قانون الصحافة للإصلاح، فيما لم تتورع عن زج البعض منهم في السجن ومصادرة منشوراتهم. "
وبهذا تكون مجهودات المغرب في النهوض بهذا القطاع مشلولة حسب رأي المنظمة لأنها لم تطبق المبادئ الأساسية المنصوص عليها في القوانين الدولية. والذي يعد الحق في الوصول إلى المعلومة، وكذا حماية مصدر الخبر من أهمها.
فالمغرب بحسب ما ورد في التقرير قد تراجع إلى المرتبة 106 في مجال حرية الإعلام بعدما كان في سنة 2002 يحتل الرتبة 89 وفي سنة 2003 الرتبة 131 لينتقل إلى الرتبة 126 سنة 2004، مشيرا كذلك إلى أن الدولة استطاعت بوسائلها الخاصة أن تخنق أصوات الصحافيين، وهذا يتأكد من خلال فوزها بأغلب القضايا التي رفعت ضدهم وقالت المنظمة بأن العديد من الصحفيين المغاربة يواجهون تهم السجن كصحيفة" الوطن الآن".
ويؤكد مجموعة من الصحفيين المغاربة هذا التراجع الذي وصلت إليه الممارسة الإعلامية في المغرب، وهو راجع بالأساس إلى غياب الحس الديمقراطي القادر على تحقيق جميع الوعود التي التزمت جل الحكومات المتعاقبة بتنفيذها.
فالمعاناة التي تقاسيها الصحافة اليوم هي ما تزال رهينة عقلية الماضي، الذي لا زالت مخلفاته سارية المفعول لحد الآن. في خضم هيمنة الصحف الحزبية التي رغم ظهور الصحف المستقلة، مازالت الممارسة الإعلامية سواء الصحافة المكتوبة، أو المشهد السمعي البصري، متأثرة بالتوجهات السياسية في ظل انعدام مقاييس للحريات.

تقارير منظمة مراسلون بلا حدود تكشف الحقيقة

وفقا لتقارير هذه المنظمة فإن ثلث سكان العالم يعيشون في بلدان تنعدم فيها حرية الصحافة، والغالبية تعيش في دول ليس فيها نظام ديمقراطي وبالتالي فحرية الصحافة تعتبر مفهوما شديد التعقيد لا سيما في عصر أصبح فيه العالم قرية صغيرة. ولتحقيق هذا الهدف تعتبرهذه الأخيرة بأن المجتمعات الغير الديمقراطية تستخدم وكالات إخبارية تابعة للحكومة لتوفير الدعاية اللازمة للحفاظ على قاعدة دعم سياسي جد مهمة، وتضيف بأن صحافيو هذه البلدان سيجدون أنفسهم هدفا لتهديدات متكررة من قبل من تصفهم بعملاء الحكومة، وقد تتراوح بين تهديدات بسيطة كالطرد من العمل إلى التهديد بالقتل.
كما أعلنت أن 42 صحافي قتلوا في عام 2003، ويوجد في السجون 130 صحفي سجنوا بسبب تأديتهم لواجبهم المهني.

وزراء الإعلام العرب يسعون إلى إنتكاسة حرية الإعلام

إذا كانت حرية الصحافة في المغرب هي أحد المطالب التي تسعى كل الأطراف سواء كانت حكومة، أو النقابة الوطنية للصحافة أو النشطاء الحقوقيون إلى تحقيقه. فإن وزراء الإعلام العرب يسعون ضمنيا إلى خنق هذه الحرية أكثر مما هي عليه، وبالتالي مزيد من القمع ومزيد من التهميش لدور الصحافة
الذي قال عنها مختار التهامي في كتابه " الصحافة والسلام العالمي" " الصحافة هي المدرسة الشعبية الكبرى التي تفتح أبوابها يوميا لجماهير الشعب عل اختلاف طبقاته...".
وقد تجسد هذا الخنق من خلال الاجتماع الاستثنائي لوزراء الإعلام العرب الذي عقد بمقر الجامعة العربية بالقاهرة والذي اعتمدت فيه وثيقة تنظم البث الفضائي العربي.
هذه الوثيقة الملخصة في 18 مادة تتخفى خلف الخصوصية والسيادة الوطنية ومحاربة الإرهاب وكرامة الدول وقادتها، للإجهاز على حرية الإعلام والقضاء على كل المشاريع الإعلامية التي قطعت أشواطا في تنوير المواطن العربي.
فبحسب المتتبعين كان الهاجس الذي يحرك وزراء الإعلام العرب هو محاصرة الإعلام الحر. والمغرب الذي من المفترض فيه أن يكون المعترض الأول على هذه الوثيقة بحكم المجهودات التي يبدلها في هذا الصدد، نجد وزير الإتصال خالد الناصري، يعلل تأييد الحكومة لهذه الوثيقة على أنها تضمن أي مخالفة لتوجه المغرب الديمقراطي.
لهذه الأسباب وغيرها تراجعت رتبة المغرب على صعيد الحرية في مجال الممارسة الإعلامية مما يعني أن سقف الديمقراطية التي يتحدث عنها الجميع مازالت حلما صعب التحقيق على أرض الواقع، رغم الوعود والإستراتيجيات، لأن المشاكل التي يواجهها الصحفيون المغاربة هي جمة وحلها يحتاج لمقاربة شمولية تضمن للصحفي الحق في الحصول على المعلومة وفي حرية الرأي والتعبير، الغير متعارض مع النصوص التنظيمية التي يتضمنها قانون الصحافة وفي نفس الوقت تعطيه ضمانات العمل الصحفي الحر والنزيه.

الصحفي حسن ندير و رئيس تحرير إذاعة شدى فم

إننا اليوم انتقلنا إلى مستوى آخر في التضييق على حرية التعبير، وهو ما يسمى بالخنق الاقتصادي لوسائل الإعلام.

صنف التقرير السنوي لمنظمة مراسلون بلا حدود لسنة 2008 ، المغرب في الرتبة106
على مستوى حرية الإعلام، فماهو تقييمك؟

في البداية لابد من التأكيد على أن الصحفيين ورجال الإعلام في المغرب، حققوا مكاسب كبرى على مستوى حرية التعبير ، فإذا قمنا بمقارنة الوضع الحالي بما كان عليه الحال في السابق، أقصد الفترة التي تزعمها إدريس البصري، والتي تميزت بنوع من التشدد، تجاه الصحافة، ونوع من الصراع المفتوح مع رجال الإعلام، والتي كانت نتيجتها التضييق على حرية التعبير، من خلال الاعتقالات التي طالت جملة من الصحفيين، إضافة إلى المنع من ممارسة العمل الصحفي سنلمس نوعا من التحسن
ولكن مع ذلك نحن كصحفيين وكرجال إعلام، غير مرتاحين للوضع الحالي الذي تعرفه الممارسة الإعلامية بالمغرب، نظرا للتضييق الممارس في حقها، وخاصة المنع، فاليوم وسائل المنع والتضييق تغيرت مقارنة بما كان معمولا به في السابق، فقد كانت متابعة وملاحقة الصحفي بشكل مباشر ومفتوح، أما الآن فقد تغيرت الوسائل بحيث أصبحت السلطة تلجأ إلى أساليب أخرى، غير الأساليب المعهودة في التضييق

وبالتالي لا يمكننا إلا تأكيد خبر تراجع المغرب على صعيد حرية الصحافة كما جاء في تقرير منظمة مراسلين بلا حدود. ونحن كممارسين نلمس هذا التراجع من خلال اتساع دائرة الخطوط الحمراء في الممارسة الإعلامية، هناك أيضا الحرمان من الحق في الوصول إلى المعلومة، فالصحفي ليست له الإمكانية في المغرب بالوصول إلى مصادر الخبر، وهذا بحد ذاته إشكال
هل تحرير مجال السمعي البصري ، أعطى نفسا جديدا لممارسة صحفية أكثر حرية، أم العكس؟

إن تحرير مجال السمعي البصري، فتح باب الحرية للمواطن، أي المواطن الذي كان بالأمس محروما بشكل مباشر من التعبير عن همومه ومشاكله عبر وسائل الإعلام، هو اليوم أمام تعدد المنابر الإعلامية، وهنا أتحدث عن الراديو، لأن التلفزيون لا يمكن الحديث عن هذا التنوع، لأننا مازلنا أمام الإعلام الرسمي وأمام قناتين الأولى والثانية. ولكن بالنسبة للمحطات الخاصة، أقدر أن أقول لك أن هناك تنوع نلمسه من خلال البرامج المباشرة، ذات الطابع الاجتماعي والسياسي، والتي يتحدث فيها المواطن بكل حرية، غير أن هذا ليس إلا الواجهة التي تخفي الجوهر، فالجوهر يتخبط في نفس الإشكالات التي نناقشها للوصول إلى مصادر الخبر.
كذلك نعرف بأن تحرير مجال السمعي البصري كان مطلبا من مطالب الحقوقيين، والنقابة الوطنية للصحافة، ورجال الإعلام، وتحققت بذلك مكاسب ولكن ليس هذا هو التحرير الذي كنا نتوقعه، فأغلبية المحطات الإذاعية، تعتمد فقط التوجه الغنائي، الترفيهي، الاجتماعي، ولكن التحرير الذي نقصده هو تعدد مجالات الرأي، ومجالات المقاربة الإعلامية التي من المفروض أن نضعها أمام المتلقي سواء كانت مسموعة أو مرئية، كما يجري به العمل في الصحافة المكتوبة.
فرجال الإعلام، أصبحوا يشعرون بثقل المهمة التي يمارسونها، فمادامت دائرة الخطوط الحمراء قد اتسعت، فإن دائرة المسؤولية والتخوف من السقوط تحت طائلة هذه الخطوط الحمراء، والمتابعات القضائية، قد اتسعت بدورها. فكثير من رجال الإعلام كانوا ضحية لهذه المتابعات، من مصورين صحفيين، ومديري النشر، وغيرهم. لهذا فالإشكال لا يمكن حله، إلا إذا تم حل المعضلة الكبرى وهي كما قلت الحق في الوصول إلى مصدر الخبر.
وأظن أن مشروع قانون الصحافة الذي هو قيد التحضير سيحقق هذا المطلب الذي يعد من المطالب الأساسية التي تمت مناقشتها بشكل مطول وهي التي أخرت عملية خروج القانون إلى حيز التطبيق

هناك من يقول بأن قانون الصحافة يحتوي على ألغام قد ترهق عمل الصحافيين؟

إننا اليوم انتقلنا إلى مستوى آخر في التضييق على حرية التعبير، وهو ما يسمى الخنق الاقتصادي لوسائل الإعلام، بمعنى أن الدولة بوسائلها الخاصة أصبحت تمارس التضييق على حرية الصحافة، كاللجوء إلى أسلوب الخنق الإقتصادي لهذه المؤسسات، من خلال حرمانها من الوصلات الاشهارية، وأعطي مثال لوجورنال، والعديد من الجرائد.
فعند عجز السلطة عن التدخل المباشر، تلجأ إلى وسائل أخرى للمتابعات القضائية.
ولكن الديمقراطية واتساع مجالها وكذا مواجهة الإرهاب لا يمكن أن يتم إلا بتوسيع مجال حرية التعبير، فهذا بنظري هو صمام الأمان الذي بمقدوره جعل مجتمعنا يتجاوز مطبات الإرهاب، فمن يقول أن وضع الصحافة المغربية اليوم أحسن من ذي قبل يكون جاحدا، فبالفعل هناك تراجع على مستوى الممارسة الإعلامية في السنوات الأخيرة.


























الجمعة، 22 فبراير 2008

سبل النجاح


جذور النجاح:

العلاقة بالله تعالى هي أول جذور النجاح..وهي من أقوى الأسباب المانحة للدافعية والقوة والطاقة..
التطبع بالأخلاق فالنجاح يعتمد 93% منه على المهارات الشخصية “وهي ما يتضمن الأخلاق وأسلوب التعامل مع المجتمع والأخلاق”..و7% مهارات مهنية..ويعد المعيار الأساسي في تقييم الشخص هو مدى جودة أسلوبه في التعامل مع المجتمع والتزامه بالقيم الخلاقية..ذلك ان العمل الجماعي الناجح يتأسس على مجموعات مترابطة تملك من ادوات التواصل الشئ الكثير..وهو مالا يمكن توافره إلا بين أفراد يلتزمون بالأخلاق..
التفاؤل والتفكير الايجابي..هما من أهم جذور النجاح..
نظرية نشاطات العقل:

كل ما تفكر فيه يتسع ويكبر بنفس النوع..قانون التركيز: العقل البشري لا يفكر إلا في اتجاه واحد..ولا يسعه تعديد المجالات..فإذا فكر بشكل سلبي ظل في الاتجاه السلبي..والعكس بالعكس..
وطبقا للنظريتين الماضيتين فإن كل تفكير سلبي يبدأ فيه الانسان فإنه يتسع وينتشر بنفس الاتجاه ويظل في نفس الاتجاه من حيث كونه إيجابيا أو سلبيا….
الانتماء

للدين والوطن..إن من يحاول الذوبان في الآخرين لا ينتج ولا يبدع..فهو يتكلف دورا غير دوره..وكل ما سينتجه لن يكون أصيلا..فلن يصبح إلا مسخة مقلدة..
احتياجات الانسان للاتزان النفسي: البقاء- ضمان البقاء-الحب (كمحب أو محبوب)-التقدير-التغيير (كسر الروتين الممل)-انجاز (أي انجاز من أي نوع) المعنى
البقاء وضمانه:لا يكون الانسان متزنا نفسيا عندما تكون حياته مهددة..عند الخطر يكون الانسان في حالة غير متزنة لا تمكنه من التفكير السليم..الحب: يحتاجه الانسان ليكون متزنا..فيحتاج لأن يشعر بكونه محبوبا من الناس والمجتمع وخاصة الأسرة..ويحتاج أيضا إلى حب ما يعمله وحب ما هو عليه..وقبل كل هذا يحتاج إلى حب الله تعالى..التقدير:يقول الدكتور ويليام جيمس (أبو علم النفس الحديث) : “إذا انتظرت التقدير ستقابل بالإحباط التام”يقول خبراء علم النفس: ضعف التقدير الذاتي هو سبب كل مشاكل الادمان في العالم.. إن شعور الانسان بالدونية هو من أشد ما يجعله غير متزن نفسيا..على الانسان أن يقدر نفسه بنفسه وأن يعلم أن الله تعالى جعله أشد المخلوقات وأقواها وأقدرها على الانجاز..فلا يوجد أي إنسان سلبي..وكل الناس قادرة على النجاح..وانتظار التقدير من الناس لا طائل من ورائه أبدا..فكل مشغول بحياته الخاصة ومشاكله..التغيير وكسر الملل:التغيير هو تغيير الوضع والحالة التي يكون عليها الانسان وقت التفكير في المشكلة..يقول الله تعالى:”إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم”..إن مجرد البدء بالتغيير لهو أول خطوة من خطوات حل المشاكل..فهو يساعد الانسان على الانفصال النفسي عن مشكلته أثناء التفكير فيها..وهو ما يمكنه من وضع حلول أكثر عقلانية بعيدة عن العواطف والنزوات..وهو أيضا تغيير المجالات وتعديدها في التفكير..فمن يحصر نفسه حصرا في مجال واحد لا يطيق الاخفاق فيه..سيفقد كل شئ بأول صدمة له في هذا المجال..
الانجاز:أي انجاز من أي نوع يعطي الانسان دافعية شديدة وثقة بنفسه..أنا مثلا أرى كتابتي لهذا التفريغ إنجازا رائعا
المعنى

إذا لم تكن تعلم لم تعمل هذا العمل..فإنك لن تستمر فيه!..إن البعد عن الله تعالى يضيع معنى الحياة بعمومها..فلا يعلم البعيد عن الله تعالى ما قيمة حياته على الاجمال..أو ما يجعله يدخل في مثل هذه الدوامة..أيضا وجود الأهداف المقصودة من العمل..وحب العمل الممارس..كلها عوامل تعطي معنى للعمل يجعل ممارسه أكثر اتزانا من الناحية النفسية..
تعلم من الماضي الأليم بدلا من أن يضايقك.. عليك دائما أن تتذكر الذكريات السلبية بشكل إيجابي..فهي خبرات تكونت لديك..ولو عادت تلك المواقف فسوف تتصرف فيها بشكل سليم..وماكان لك ذلك لولا مرورك بهذه المواقف الأليمة في الماضي!يذكر الدكتور إبراهيم كيف قال توماس أديسون عندما سأله أحد الصحفيين:”أما تعترف بفشلك في اختراع مصباح كهربي بعد 9999 محاولة فاشلة؟”فكان جواب أديسون: “خطأ يا صديقي..فقد اكتشفت 9999 طريقة لا توصلني للحل السليم!”
ويذكر الدكتور ابراهيم كيف كتب في مقدمة إحدى كتبه “شكرا لكل من قالوا لي لا”ويردد..إن رأيك السلبي في ليس إلا وجهة نظرك وما رأيته أنت..ولا يشترط أن يعبر عن الحقيقة..فالحقيقة هي أنه ما من إنسان عاجز عن النجاح..وما من إنسان سلبي..فالانسان مخلوق به مقومات النجاح..
مفاتيح النجاح العشرة:
1- الدوافع: وللدوافع عدة مصادر..كقوة اليأس..وقوة اليأس تتضح في مثال ما إذا لاحقت قطة تهرب منك حتى تحصرها في زاوية لا يمكنها الهرب بعدها..فإنها إذا يأست من الهرب انقلبت تدافع عن نفسها ضدك..وستنجح غالبا..ومصدر الايحاء..ويضرب به مثلا ببولارويد مخترع الكاميرا الفورية..إذا قام بتصوير ابنه الصغير على أن يحمض الصورة ليلا بعد تسع ساعات..إلا أن ابنه أصر على أنه يريد الصورة فورا!..فكان من أوحى إليه بفكرة الكاميرا الفورية..
أنواع الدوافع:دافع معيشي:وهو يظهر عند تهديد الحياة..إذ يدفعك للعمل بقوة..دافع خارجي: وهو مشكلة خارجية يواجهها الانسان تدفعه للبحث عن الحل..”الحاجة أم الاختراع”دافع داخلي: ذاتي..رغبة في أمر ما..فمنبع الدوافع الداخلية هو الرغبة..واستراتيجيتها:تركيز التفكير على الهدف..التنفس الصحيح..لأن المخ يستهلك 33% من الاكسجين الكلي الذي يستهلكه الجسم..فالتنفس الصحيح يساعد على تجديد الأفكار والتركيز..تحركات الجسم..يجب أن يتحرك الجسم بشكل إيجابي فرد وثني العضلات وتنشيط الدورة الدموية..التأكيدات الايجابية للنفس..إن مثل هذا التأكيد للنفس يخلق فيها الدوافع..إن الواقع الذي نصنعه هو انعكاس لأفكارنا وبرامج غرسناها في عقولنا..الأحاسيس المرتبطة يجب أن تخلق أحاسيسا إيجابية مرتبطة بمثل هذا الموقف..الرابط الذهني لتذكر هذه العوامل..إن وجود الرابط الذهني يعني أن تقوم بأمر ما يرتبط في ذهنك بهذه العوامل بشكل ما..فأبسط عمل يتكرر مع مثل هذا الموقف كاف ليكون رابطا ذهنيا عند ممارسة العمل..مثلا..عند قبض الكف أثناء الشهيق بشكل متكرر معتاد..يكون مجرد قبض الكف كفيلا بجعلك تبدأ بالشهيق بشكل تلقائي..
يؤثر في الدوافع الداخلية:الرغبة..القرار..الهدف..الروابط الايجابية..النشطات اليومية (ملل أم تغيير)..إنجازات الماضي..مذكرات النجاح (أكتب إنجازاتك يوميا)..الاهتمامات الشخصية..التنمية البشرية (مثل هذه الدورة)..الربط الذهني..
الطاقة

أنواعها: روحانية (إيمانية) - ذهنية - عاطفية - جسمانية وراء كل جهد قيمة ،ووراء كل قيمة استفادة..فلا جهد يبذل دون قيمة ولا قيمة لا فائدة منها..
مستويات الطاقة

طاقة مرتفعة إيجابية..مثل ما يكون بعد الخطب الحماسية..2- طاقة منخفضة إيجابية..مثل ما يكون بعد الصلاة أو تمارين الاسترخاء أو اليوغا..3- طاقة مرتفعة سلبية..

- طاقة منخفضة سلبية..كالإحباط..
لصوص الطاقة

الهضم..

ومن الممارسات الخاطئة..

الامتناع عن الافطار..إذ يحرم المخ من الجلوكوز اللازم له للقيام بمهامه..وعلى النقيض يكون الإفطار الثقيل..فعملية الهضم تتسبب في ضعف تغذية المخ بالدم..الهضم في حالة الطعام الثقيل يستغرق ساعات..وهذا يعني ألا تتوقف المعدة عن العمل على مدار اليوم!
الغضب..الغضب يهدم التفكير والتحليل..ولا يعطي الفرصة للتفكير..
القلق..
التفكير السلبي..
استراتيجية الطاقة القصوى

التنفس التفريغي: حبس الشهيق لعشرة ثوان ثم الزفير خلال خمس ثوان..التنفس المنشط..شهيق وزفير بقوة وعمق.. فرد العضلات.. الحركة الخفيفة.. الهرولة.. تنظيم الوجبات.. شرب الماء.. التمارين الرياضية.. التفكير الايجابي.. التأكيدات الايجابية للنفسأستطيع ان أفعل
المهارة: عند استخدام 3% من المهارات الذهنية تصبح من أقوى 5% من أهل الأرض..احرص على تنمية مهاراتك!..تذكر أنه لا يمكن إدارة الوقت وإنما يمكن إدارة النشاطات أثناءه..ولتنمي مهاراتك

القراءة 20 دقيقة على الأقل يوميا..

-اسمع أشرطة سمعية..يمكنك ان تحول بهذا سيارتك إلى جامعة متنقله..

إستغل الأوقات البينية!-شاهد الأشرطة البصرية..-اشترك في دورات التنمية البشرية (كهذه الدورة)..

-تميز في مجالك..ابتكر فيه جديدا..-لا تضيع الوقت في التفكير السلبي..تذكر: المعرفة..هي القوة
الفعل: الفعل..هو الفرق بين النجاح والفشل!

لصوص الفعل

الخوف:الخوف من المجهول..من الفشل..أو من النجاح

بعض الممارسات الخاطئة تسبب الخوف المرضي..مثل اللعب بالتخويف..كتخويف الأطفال بقذفهم عاليا..أو مباغتتهم..مثل هذا السلوك يؤدي إلى افتقادهم للأمان..
أيضا مما يسبب الخوف المرضي..

ربط بعض ما يحتاج الانسان بسلوكه..(كأن تقول للطفل إفعل كذا ليحبك والدك.وهو يعني أنه إن لم يفعل سيكون مكروها..قد أسلفنا أنه مما يحتاج الانسان ليعيش سويا هو الحب) الصورة الذاتية..إن لم تكن بها ثقة كافية فلن يكون فعل.
استراتيجيات الفعل
*التصور الابتكاري: تخيل أنك بدأت في الحل..تخيل أنك تنجح فيه..قام الدكتور بتجربة عملية أمام الحضور..حيث جعل شابا يكسر لوحا خشبيا بكلوة يده (كلاعبي الفنون القتالية)وهذه الطريقة مجربة أيضا من قبلي (مفرغ مادة المحاضرة).. في المجال الرياضي..إذ كنت أتخيل مبارياتي السابقة (كاراتيه) وأتخيلها مجددا باستراتيجيات صحيحه..إن تخيل الاستراتيجيات وتخيل ممارستك للصحيح منها يمكنك من ذلك على أرض الواقع..وقد أسلفنا أن ما تفعله في الواقع انعكاس لأفكارك!
استراتيجية الـ10 سم..قم بالبدأ في الحل ولو بمقدار 10 سم..يوفر لك هذا الحسم عدم المماطلة..
استراتيجية كما لو..تخيل ماذا لو؟..تخيل الاحتمالات واسأل نفسك ماذا يكون لو..
الالحاح: ألح دائما على هدفك!..يذكر الدكتور إبراهيم كيف قال توماس أديسون عندما سأله أحد الصحفيين:”أما تعترف بفشلك في اختراع مصباح كهربي بعد 9999 محاولة فاشلة؟”فكان جواب أديسون: “خطأ يا صديقي..فقد اكتشفت 9999 طريقة لا توصلني للحل السليم!”
تذكر: الناجح يتصرف دائما بشكل لا يروق للفاشل!..في هذا يكمن الفرق بينهما..تذكر أنه ما من إنسان سلبي..
تعامل مع التحديات..في كل تحد يواجهك هناك حلول..أوجد الحلول..ركز على النتائج..
التوقع

تفاءلوا بالخير تجدوه..التوقع السلبي يضر لا ينفع!من قانون التركيز: التوقع يعني التفكير..والتفكير في اتجاه يعني التركيز فيه..وهو ما يؤدي إلى الانجذاب إلى هذا الاتجاه..فإذا كان التوقع سلبيا أدى في النهاية إلى اتجاه سلبي بالفعل..والعكس بالعكس…
ممن تتوقع الخير؟من الله..ومن نفسك..ومن عائلتك..ومن الناس..ومن الحياة..
الالتزام

ومنه..التزام ديني..التزام صحي (المحافظة على الصحة)..التزام شخصي (بتنمية المهارات)..التزام عائلي (بالالتزامات العائلية)..التزام اجتماعي (تواصل مع إخوانك)..التزام مهني..التزام مادي (سدد ديونك)..
دون ثلاثة مما تحسن به صحتك يوميا..دون ثلاثة مما تحسن به مهاراتك يوميا..دون ثلاثة مما تحسن به علاقاتك الاجتماعية يوميا..تعلم فن الاتصال..
-العصبية سببها سهولة الغضب مقارنة بالتفكير الايجابي..لا تجعل عادتك هي مواجهة المشاكل بالغضب..واجهها دائما باليفكير وإن بدا لك أنه أصعب..
التزم بتحقيق هدف واحد يوميا..
المرونة

يجب أن يكون طبعك الالتزام بالهدف ومرونة في الأسلوب..حالما يبدو لك قصور طريقة للحل..قم بتغييرها فورا..(إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)الأكثر مرونة يتحكم بمشاعره وبالأمور المحيطة..الأكثر مرونة يحقق اهدافه..
الصبر

(وبشر الصابرين)ليكن لديك نموذج للصبر (وخير نموذج هم الأنبياء عليهم السلام..وليكن لك نموذج حي)..تعلم منه..اندمج معه..تخيل نفسك مثله وفي موقفه..تخيل نفسك مثله في مواقف صعبة..

الاستمرارية: (أحب الأعمال إلى الله تعالى أدومها وإن قل)..استمر في تحقيق أهدافك دائما
يقول الدكتور ويليام جيمس (أبو علم النفس الحديث) : “إذا انتظرت التقدير ستقابل بالإحباط التام

الأربعاء، 20 فبراير 2008

الاثنين، 18 فبراير 2008


بعد مرور أربع سنوات من دخول مدونة الأسرة حيز التطبيق

لا زالت ردهات المحاكم تعج بقضايا شائكة سببها جهل المغاربة بحقوقهم

تعد الأسرة هي النواة الصلبة للمجتمع وضمان استقرارها أضحى من بين الركائز الأساسية التي تعمل الحكومات وكافة التشريعات والقوانين على تكريسها، من خلال سن جملة من التشريعات غايتها الأولى تحقيق التوازن العائلي.
والمغرب من بين البلدان التي انخرطت في مسيرة الإصلاح والتغييروالتي كانت من بين إفرازاتها إعادة النظر في مقتضيات مدونة الأحوال الشخصية التي عمل بها القضاء المغربي لسنوات، وذلك من خلال مدونة الأسرة، التي كانت نتيجة نضالات خاضتها الجمعيات النسائية والحقوقية، لحل مجموعة من المشاكل التي تتخبط فيها الأسرة المغربية، غير أن الحصيلة التي قدمها وزير العدل، أثبتت فعلا بأن المدونة لم تحل الأزمة والدليل هو الارتفاع في نسب الطلاق الذي يعد من أخطر المدمرات الأسرية التي تتسبب في كوارث مجتمعية حقيقية.


أجمع الكثير من رجال القانون على أن مدونة الأسرة غداة صدورها سنة 2003 واجهتها صعوبات وتعثرات، على اعتبار العقلية المغربية التي لم تكن مستعدة، بحكم مجموعة من العوامل وعلى رأسها الأمية أن تتقبل مضامين مدونة الأسرة التي بدلا من أن تصاغ بشكل يلائم الشريحة الكبرى من المجتمع، عملت على إغراق الناس في دوامة من التساؤلات، لحد الآن لم يعرفوا الإجابة الصحيحة عنها
فبعد أربع سنوات من التطبيق لا زالت هناك تعثرات فعلية يلمسها رجال القانون، والباحثون في مجال الأسرة.

أربع سنوات من التطبيق أي جديد

في إطار مواكبة تطبيق مضامين ومقتضيات مدونة الأسرة، تحرص وزارة العدل على رصد المعطيات الإحصائية التي يفرزها التطبيق العملي لهذه المدونة منذ دخولها إلى حيز التنفيذ، وفي هذا الصدد قدم وزير العدل عبد الواحد الراضي في الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي الذي نظمته وزارة العدل بمناسبة الذكرى الرابعة لصدور مدونة الأسرة، حصيلة أربع سنوات من تطبيق المدونة على أرض الواقع والذي أفاد من خلالها بأن نسبة الزواج عرفت ارتفاعا مهما في السنة الماضية، حيث بلغ عدد رسومه ما مجموعه297 ألف و660 رسما مقابل272 ألف و989 سنة2006 ، لتحقق بذلك ارتفاعا بنسبة04 ,9 في المائة وأضاف أن نسبة الأحكام الصادرة بثبوت الزوجية، عرفت بدورها ارتفاعا مهما حيث بلغ عدد الأحكام الصادرة بشأنها ما مجموعه 18 ألف و751 حكما مقابل16 ألف و832 حكما سنة2006 ، أي بزيادة بنسبة40,11 في المائة.
أما فيما يتعلق بالتعدد خلال2007، فشكلت نسبة الرسوم المنجزة بشأنه29 ,0 في المائة فقط من العدد الإجمالي لرسوم الزواج خلال هذه السنة كما سجل ميل الأزواج في إنهاء العلاقة عن طريق الطلاق الاتفاقي ارتفاعا بنسبة28 ,22 في المائة.
وفيما يخص عدد الأحكام التي تشهد بوقوع الصلح بين الزوجين بالنسبة لدعاوى الطلاق أو التطليق خلال سنة2007 ، فقد حققت نسبا مهمة حيث قاربت نسبة السدس من مجموع الأحكام القاضية بالتطليق.
أما في ما يتعلق بالتجاوب الفعلي للأزواج مع المقتضيات المتعلقة بتدبير الأموال التي تكتسب أثناء قيام العلاقة الزوجية، فقد بلغ عدد العقود المنجزة بهذا الخصوص خلال سنة2007 ما مجموعه900 عقدا، مقابل424 عقدا فقط سنة2006
هذه هي الحصيلة التي أفرزتها رابع سنة من تطبيق مدونة الأسرة، تحققت خلالها مكتسبات لكنها قليلة في نظرالمغاربة الذين انخرطوا، في دوامة من التساؤلات المسيسة، أهدرت المغرب سنوات من الجهد وكانت الأسرة المغربية هي الخاسر الأكبرفيها.

كيف السبيل لخلق أسرة متماسكة؟
سؤال محير، فكل المجهودات التي بدلت وكل المسيرات التي خاضتها الجمعيات، وكل المقتضيات التي تم التنصيص عليها، كانت منصبة على هدف واحد، وهو ضمان تماسك الأسرة المغربية، ولكن للأسف فالأسرة هي آخر من يعلم، ربما لأن التوعية في هذا الإطار لم تكن كافية، ربما لأن الواقع الاجتماعي والاقتصادي الصعب الذي تتخبط في الشرائح المستضعفة، زاد في تعميق الهوة بين النص والتطبيق، فكل الإحتمالات واردة، ولكن يبقى التطبيق الصحيح هو أن صياغة مدونة الأسرة، كان محاولة إستعجالية لعلاج الداء ولكن لم تراعى فيه المقاربة الشمولية التي تحتاج لسنوات من التحضير قبل البدء في التنفيذ.
فبعد أربع سنوات من التطبيق لا زالت الأسرة المغربية تتخبط في مشاكل حقيقية، تعتبر قضايا مهمة عملت المدونة على تبويبها ك طلاق، نفقة، حضانة، تعدد... ورغم المجهودات التي تم إنجازها، فقضايا الأزواج المعروضة في ردهات المحاكم والتي يشكل الطلاق أكبر منتصر فيها، تؤكد على أن الإستراتيجية التي اتبعت شابها خلل ما، فبحسب المختصين في مجال القانون، فالخلل يكمن في غياب اعتماد مقاربة شمولية للإصلاح تنطلق من وجود بنية اقتصادية ملائمة، و إلى ضرورة تغيير العقليات، مرورا بالدور التربوي للأسرة والمدرسة والمجتمع. إضافة إلى عدم مواكبة البنية التحتية والموارد البشرية والمالية للقضاء لمضمون مدونة الأسرة الجديدة وهذا ما يؤدي إلي إفراغ المدونة من مضمونها لعدم استفادة الناس من الحماية التي تكفلها لهم مقتضياتها، فإذا كانت المدونة قد طبقت فإن جوانب أخرى قد أهملت، دون أن ننسى أن شريحة واسعة من المغاربة ليست لها دراية بالمقتضيات القانونية التي نصت عليها المدونة، التي جاءت لإنصاف الأسرة ككل، وليس كما يدعي البعض، بأنها أنصفت المرأة على حساب الرجل، فهناك فهم مغلوط لجملة من البنود التي صيغت لتحقيق التماسك الأسري، ولكن الخصوصية الثقافية والفكرية كان من الضروري مراعاتها قبل التنفيذ الفعلي لمدونة الأسرة.
كذلك من بين المشاكل التي طرحها تطبيق المدونة، ما يتعلق بالنفقة على الأبناء،
فما تم التنصيص عليه، في هذا الإطار، اعتبره البعض إجحافا في حق رب الأسرة، صحيح أن المدونة قد نجحت نسبيا في ضمان حقوق الأطفال في حالة وقوع الطلاق، لا سيما والكل يعرف الحيف الذي طال العديد من الأسر في إطار مدونة الأحوال الشخصية، و لكن الواقع الاقتصادي لملايين المغاربة يفرض إرفاق هاته المقتضيات بإجراءات موازية لإنجاح الحماية التي جاءت بها لفائدة الأطفال، والأخد بعين الإعتبار الحالة التي يكون فيها كلا الطرفين معسرين، فحين ذاك من سيعيل الأبناء، لهذا ولتفادي الآفات التي يكون الطفل ضحيتها، دعا الفاعلون الحقوقيون إلى ضرورة التعجيل بإنشاء صندوق تكافل لحماية الأسر الفقيرة.

****************************************
في حوار مع الأستاذ محمد السالك محامي بهيئة الدار البيضاء.

لا يمكن أن نأتي بقانون من أجل تغيير المجتمع، وتغيير الأسرة. فهناك ثوابت ورواسب وثقافات دائما تبقى هي الأساس الذي يجب الاعتماد عليه.

***ماهو تقييمك لحصيلة أربع سنوات من تطبيق مدونة الأسرة، وهل حققت النتائج المرجوة ؟

بطبيعة الحال، إن مدونة الأسرة جاءت لحماية كافة الأسرة، زوجا وزوجة وأبناء، كما جاءت بمستجدات لحماية الزوجة والأبناء تبعا لما قامت به الجمعيات الحقوقية خاصة النسائية، وهذا لا يعني أن مدونة الأسرة مخالفة للشريعة الإسلامية، ولكنها إحتفظت بجميع مبادئها الأساسية.
ولكن الملاحظ أن مدونة الأسرة بخلاف باقي القوانين، جاءت لتغيير المجتمع، في حين أن القوانين بالأساس تتغير بتغير المجتمع، وحاجياته، ولكن الإشكال المطروح، هو عدم فهم شريحة واسعة من المجتمع المغربي، للمقتضيات التي نصت عليها المدونة، بمعنى أخر، أنه مازالت هناك أفكار مغلوطة من قبيل اقتسام الممتلكات ما بين الزوجين، وبأن المرأة لها كامل الحقوق على الزوج، أكثر من ذلك أن بعض الرجال ينظرون نظرة سلبية لمدونة الأسرة، نظرا لما نلاحظه يوميا لتعدد حالات الطلاق وكذلك الدعاوى المرتبطة بذلك.
بالنسبة للتقييم، ففي خضم أربع سنوات من تطبيق مدونة الأسرة، كانت هناك نتائج إيجابية، تتمثل بالخصوص في الرجوع إلى بيت الزوجية، في حالة طرد أحد الزوجين، سواء الرجل أوالمرأة، سكنى الأبناء بعد الطلاق، ففي السابق الأبناء يستحقون فقط النفقة، أما الآن فالمدونة جاءت بمستجد يتمثل في حق الأبناء في واجب السكن أو الكراء أو إلزام الأب بتوفير محل سكن لهم بعد الفراق مع الزوجة.
ولكن المشكل المطروح يتجسد في حالة طرد أحد الزوجين من بيت الزوجية، فهنا المشرع أعطى النيابة العامة الحق في العمل على إرجاع أحد الزوجين إلى بيت الزوجية، بمعنى أن الشخص إذا طرد زوجته لا يعاقب والعكس صحيح، وفي بعض المحاكم كفاس مثلا، عندما تتأخر الزوجة لمدة أسبوع فقط بعد طردها من بيت الزوجية، وتلجأ للنيابة العامة قصد إعادتها، فهم يرفضون رفضا باتا، وهذا إشكال آخر، وإذا كان هناك إجتهاد فيلزم أن يحافظ على الأسرة ومكانة الأبناء في خضم هذه المشاكل كلها.

***ألا يعني هذا أن مدونة الأسرة ساهمت في تفكيك الروابط الأسرية بدل تقويتها؟
المدونة لم تقم بعملية تفكيك الأسرة، ولكن الفهم المغلوط لنصوص المدونة هو السبب، فالإنسان عندما يحاول الإرتباط، هناك أشياء أخرى يجب أن تؤخد بعين الاعتبار، فالهدف من الزواج هو الحب، الاستقرار، التفاهم، فإذا غيبت هذه الأمور، فبطبيعة الحال سيلجأ الزوجين إلى القضاء عند أول نزاع.

***بماذا تفسر ارتفاع نسب الطلاق للشقاق؟
الطلاق للشقاق جاء كحل للزوجات اللواتي يطلبن الطلاق من أجل الضرر، ولا يستطعن إثباته، وكما قلت، استعمال هذا الحق بطريقة سلبية وتعسفية هو الذي جعل، الطلاق يرتفع .

***الحصيلة التي قدمها وزير العدل جاءت بمجموعة من المؤشرات الإيجابية كارتفاع نسب الزواج أليس هذا في نظرك مؤشر إيجابي؟
بما أن ساكنة المغرب هي حوالي 33 مليون نسمة فبالتأكيد نسبة الزواج ستعرف ارتفاعا، ولكن بالمقارنة مع نسب الطلاق فالإنسان يبقى متخوفا، لماذا سأتزوج إذا كنت بعد مدة قصيرة سيكون مصيري الطلاق.

***ألا ترى بأنه فيما يخص النفقة على الأبناء، قد يكون هناك تعسف في حق رب الأسرة ؟
بالنسبة للنفقة، لا أقدر أن أقول لك بأن هناك تعسف، أولا لأن المشرع المغربي، أتاح للمحكمة السلطة التقديرية للنفقة، أولا بصفته قاضيا و ثانيا بصفته شخص من المجتمع، فهو دائما على إطلاع بالأحوال العامة الاقتصادية والاجتماعية، وتقدير النفقة يبقى للمحكمة حسب الأحوال، ليست هناك نسب قارة، فبحسب دخل الزوج وحال الأطفال قبل الطلاق، وحاجياتهم بمعنى أنه إذا كان دخل الزوج هو 10000 درهم، فهو لا يمكن أن يؤدي نفس واجبات النفقة آخر يتوفر على دخل شهري يقدر ب30000 فكل ما ارتفع دخل الزوج كلما ارتفعت النفقة وتقديرها.
وفي حالة التعسف في السلطة التقديرية للقاضي، وتضرر الشخص، فالقانون منح للمتضرر الحق بالطعن بالاستئناف، وإذا أدلى بما يفيد وكانت واجبات النفقة
مرتفعة، وإن محكمة الاستئناف ستعيد الأمور إلى نصابها.

***كيف سنجعل من مدونة الأسرة قادرة على النجاح في إعادة التماسك للأسرة المغربية؟
المسألة تتعلق بالأسرة وليس بالقانون، لا يمكن أن نأتي بقانون من أجل تغيير المجتمع، وتغيير الأسرة ووضعها في إطار. فهناك ثوابت ورواسب وثقافات دائما تبقى هي الأساس الذي يجب الاعتماد عليها.
فمدونة الأسرة بتطبيقها السليم من طرف الأشخاص ستكون ناجحة وإذا ما استفاد أي شخص، من حق، استفادة سلبية سيكون ذلك ضد الأسرة والمجتمع.

الجمعة، 15 فبراير 2008

الخميس، 14 فبراير 2008

الخميس، 7 فبراير 2008


مفهوم السعادة الحقيقي
هل السعادة هي المرح واللذة والتمتع؟ هنالك خلط كبير لدى الكثيرين بين مفهومي السعادة والتمتع , فأنت تتمتع باللذات , ولكن لا يعني ذلك أنك بالضرورة سعيد بها بل ربما لا يوجد قاسم مشترك بين الأمرين. فاللذة هي ما تشعر به خلال فعلٍ ما , وكذلك الأمر بالنسبة إلى اللهو , فأنت تشعر باللذة حينما تأكل طعاماً لذيذاً وتشعر بها حينما تلعب أو تسبح , أو تقوم بأي نوع من أنواع اللهو .. أما بعد أن تنتهي من الأكل فلا تشعر بشيء .. وإذا استعرضنا كل اللذات التي مررنا بها في الماضي, وكل أنواع اللهو التي مارسناها في طفولتنا أو شبابنا, فهي لا تعطينا مقدار شعرة من اللذة الآن .. إن اللهو تشعر به حينما تمارسه .. أما السعادة فتشعر بها بعد انقضاء الفعل , وهي إحساس أعمق وأكثر ديمومة من اللذة العابرة.
إن الذهاب إلى منتزه للتسلية أو إلى مباراة في الكرة , أو مشاهدة فيلم سينمائي, أو برنامج تلفزيوني كلها نشاطات لاهية تعيننا على الاسترخاء إلى حين , ونسيان مشاكلنا. وقد تجعلنا نضج بالضحك. لكنها لا تأتينا بالسعادة لأن آثارها الإيجابية تتلاشى بمجرد أن يتوقف اللهو.
إن تشبث الناس بوهم أن الحياة المترعة باللهو , والخالية من الألم, تساوي السعادة يقلل فرص بلوغهم السعادة الحقة. فموازنة اللهو والمسرّة بالسعادة هي مثل موازنة الألم بسوء الحظ , لكن الحقيقة أن خلاف ذلك صحيح: فالأمور المفضية إلى السعادة تشتمل في غالب الأحيان على مقدار من الآلام. ويترتب عن ذلك أن أناساً كثيرين يتحاشون المساعي التي تتضمن ينبوع السعادة الفعلية , إنهم يرتعدون خوفاً من الألم الذي تحمله بعض الأمور كالزواج, وتنشئة الصغار, والنجاح المهني, والإلتزام الديني, وعمل الخير , والتحسين الذاتي.
فالسعادة قد تصاحبها آلام مبرحة .. فالأم في حالة الولادة تشعر بألم مضني, غير أنها تكون في أسعد لحظات حياتها , لأنها تضع مولوداً .. وهي إذ تنتهي من عملية الولادة, وتطمئن إلى صحة مولودها, تفرح ملء قلبها, بالرغم من أنها لا تزال تعاني من الآلام. والحق إن من لا يريد أن يتألم فهو لا يريد أن يشعر بالسعادة.
هل السعادة هي الثروة والغنى؟!
هل السعادة هي جمع المال؟ خاصة أن الناس جميعاً يحبون المال, ويرغبون في جمعه ابتداءً من الطفل الصغير , وانتهاءً بالشيخ الكبير, فكلنا يعرف قيمة المال , ولذلك فجميعنا يبحث عنه, ويحرص عليه, ويبخل به. ونحن جميعاً نحتاج إليه لكي نوفر به حاجاتنا في المأكل والملبس والمسكن .. فإذا لم تكن تملك الدينار والدرهم فمن أين تأكل؟ وكيف تتزوج؟ وماذا تفعل؟ هل المال هو مادة السعادة , كما يظن البعض؟ والجواب : إن المال شيء , والسعادة شيء آخر, ولذلك فإن كثرة المال لا تعني أبداً كثرة السعادة , بل إن المال ربما يسبب التعاسة لصاحبه, فحينما يُصبح هدفاً , ويتجاوز عن الحاجة, يفقد قيمته, حيث يستعبد صاحبه بدل أن يُحرّره.
لربما كان المال سبباً للسعادة , إذا ما بذله صاحبه في خير نفسه, وخير الناس لأن المال لا ينفعك حتى يُفارقك وهو يكرم صاحبه ما بذل , ويُهينه ما بخل. وفي الحقيقة فإنه لا يوجد دكان يُمكنك شراء السعادة منه بالمال, فأية قيمة للمال إذا فقدت في سبيله الصحة, والشباب, والنشاط, والحب والوطن والأمن؟
هل السعادة في الدنيا دائمة ومطلقة؟
يقول أحد الحكماء : " إن الإنسان الذي يظن أنه يستطيع أن يكون سعيداً طوال حياته ليس إلا مجنوناً .. فنحن جميعاً نعرف أن الدليل الوحيد على تمتعنا بكامل قوانا العقلية يكمن في قدرتنا على الشعور بالتعاسة , عندما نفاجأ بحدث يُعكر صفو حياتنا .. إن الحياة الحقيقية هي السعادة التي نشعر بها من بعد حزن .. هي في صفاء النفوس من بعد خلاف .. هي في الحب بعد العراك الذي ينشب بين الزوجين .. هي في النجاح الذي نصل إليه من بعد فشل .. هي في الأمل الذي يملأ صدورنا بعد أن نكون قد يئسنا من حياتنا وكل ما تحمله لنا الحياة .. هذه هي الحياة , وهذه هي فلسفتها ..".
فلا وجود للمُطلق في هذه الدنيا, فلا راحة مطلقة, ولا صحة مطلقة, ولا لذّة مطلقة .. والسعادة ليست استثناءً من تلك. صحيح أن الإنسان يتوق إلى المطلق, ويرغب في امتلاك كل ما يخطر على باله من أسباب السعادة, ولكن من الأفضل أن يستعيض عن البحث عن السعادة المطلقة , بالأمل المطلق .. إن الأمل بيوم أفضل من يومك, وحياة أكرم من حياتك, ليس مجرد وقود للحركة والنشاط, بل هو أيضاً سبب رئيسي للسعادة.
السعادة رحلة وليست محطة
ليس هنالك وقت محدد, أو عمر محدد, أو مكان محدد, أو حتى سبب محدد للسعادة .. فلا تنتظرها في أهداف محددة, بل ارحل معها من مكان لمكان, ومن زمان لآخر.. فأنت يُمكن أن تكون سعيداً في كل الأوقات, وفي كل الحالات, وفي كل الأماكن .. إن كل شيء مهما كان (صغيراً) إذا منحك الشعور بالسعادة فهو سبب (كبير) لها .. كذلك الأمر بالنسبة إلى المكان, فلرُبّ غرفة صغيرة في بيت ريفي, تمنحك من السعادة أكثر مما يمنحك إياها قصر منيف على ضفاف البحر .. تعلّم من الأطفال, فهم يسعدون بأمور صغيرة نعتبرها نحن الكبار (تافهة), ولكنهم يعتبرونها كبيرة بمقدار ما تمنحهم من الشعور بالسعادة.
لقد كنا في أيام الطفولة لا نملّ السعي والحركة لتحقيق أهدافنا, وكنا نعتقد أننا إذا وصلنا إلى غاياتنا فسوف نجد كلّ الارتياح, ولكننا كنا نُصاب ببعض الخيبة بعد وصولنا, فكنا فوراً نبحث عن أهداف أخرى, ونبحث عن تحقيقها, ونعود من جديد إلى الحركة والنشاط.. كنا نقفز من هدف إلى آخر, والسعادة التي كنا نشعر بها كانت في الرحلة للوصول إلى الأهداف, وليس في بلوغها, فكان كل هدف نصل إليه يُشبه منزلاً نرتاح فيه بشكل مؤقت لكي نواصل الرحلة منه إلى غيره.
فالمرء يجد كل المتعة أثناء الرحلة, لأنها تمثل الإبداع والحركة, والشوق .. وفرح الرسام باللوحات التي يرسمها ينتهي مع انتهاء الرسم, كذلك الأمر بالنسبة إلى المؤلف, والمخترع , والعالم .. لا تكتمل السعادة لإنسان إلا إذا توفرت له ثلاثة أشياء: شيء يعمله , وشيء يُحبه, وشيء يطمح إليه .. ومع فقدانه لأي واحد منها يفقد السعادة.
إن السعادة تكمن فيما تبحث عنه, وليس فيما تحصل عليه. فهي تلك اللذة التي تريد الحصول عليها, أما التي نلتها وقضيت منها وطرك فقد انتهى أمرها. فالسعادة هي من الشوق نحو تحقيق ما تصبو إليه النفس, أكثر مما هي في الحصول عليه.
السعادة الحقيقية والمطلقة سنجدها فقط في الجنة
إنّ الله تعالى لم يخلق في هذه الحياة قوة إلا وفيها جانب من الضعف, ولا جمالاًً إلا وفيه شيء من القبح, ولا وردةً إلا وهي محاطة بالشوك, ولا فاكهة إلا وفيها بعض القشور, ولا نهاراً إلا وبعده ليل, ولا غنى إلا ومعه حاجة .. إلا أن كل اللذات, وأكثر مما يمكن أن يتخيله عقل البشر, موجودة في الجنة فهي السعادة الحقيقية, والراحة الحقيقية, والحياة الحقيقية. فمن أراد مثل هذه السعادة فليبتغ فيما آتاه الله الدار الآخرة, من غير أن ينسى نصيبه من الدنيا. فبالمقارنة مع الدنيا فإن الجنة لا تعوّض بشيء, فأقل نواقص الدنيا أنها زائلة, وأعظم ما في الجنة أنها باقية. ومن يبيع الباقي بالزائل, ودار نعيم الله تعالى بدار فتـنته, يكون إما غافلاً أو معتوهاً.
لا سعادة بلا اطمئنان
السعادة أن تعيش النفس الرضا والسكينة ... لا سعادة بلا اطمئنان, ولا اطمئنان بلا إيمان ... والإيمان يمنح السعادة من جهتين: الأولى من جهة أنه يمنعك من الانزلاق في مستنقعات الفجور والجريمة, وهي أخطر أسباب التعاسة والشقاء, فلا شيء يضمن للمرء أن لا تجرّه شهواته ورغباته إلى الموبقات إذا كان قلبه فارغاً من الإيمان بربه. والثانية من جهة أنه يعطيك أهم شرط من شروط السعادة, وهو الإطمئنان, ففي بحر المشاكل والأزمات لا مرساة للنجاة سوى الإيمان, فمن دون الإيمان تزداد عوامل الخوف والقلق, أما مع الإيمان فلا شيء يستحق الخوف سوى مقام الله تعالى. فالقلب المؤمن يستهين بكل الصعاب, لأنه يتوكل على الله. والقلب الفارغ من الإيمان كورقة مقطوعة من غصنها, تتلاعب بها الرياح الهوجاء. ترى أي شيء يُخيف الإنسان أكثر من الموت والرحيل عن هذه الحياة؟! إنه عند المؤمن ليس عامل خوف, بل عامل اطمئنان أيضاً فما أنفع الموت لمن أشعر الإيمان والتقوى قلبه. يُخطئ من يظن أن السعادة هي في التخلص من الإيمان, والبحث بدل ذلك وراء الملذات العابرة. فما قيمة لذة, تعقبها ساعات من المعاناة؟ وما قيمة وردة, إذا كان الوصول إليها يغرقك في مستـنقع؟ حقاً إن من يبحث عن اللذة من دون الالتزام بالمسؤولية, ولا مراعاة للحدود والمقاييس, قد يُعاني من الشعور بالتعاسة لفترة طويلة. فالطفل الذي يأكل كمية كبيرة من الحلويات, لأن فيها طعم السكر, سيُعاني كثيراً من الحرمان من كل ما لذّ وطاب عندما يُصاب بتآكل أسنانه.
التلاعبات في الترقية بالإختيار لسنة 2006 تثير سخط موظفي التعليم

التنقيط الإداري لا يحترم معايير الكفاءة والأقدمية




إذا كان المغرب وبحسب التقارير الدولية، يحتل رتبا متدنية على الصعيد التعليمي، فإن الوضعية المترهلة لرجل التعليم هي من بين الأسباب التي جعلت المستوى التربوي دائما في تراجع على الرغم من النضالات النقابية المتواصلة للنهوض بها، والتي كان آخرها الترقية بالإختيار التي أسفرت برسم سنة 2006 على نتائج خيبت آمال الشغيلة التعليمية وخلفت موجة عارمة من الإنتقادات بسبب التلاعبات التي عرفها التنقيط الإداري والتي تسببت في حرمان العديد من رجال ونساء التعليم من حقهم الشرعي في الترقية.

ظل ملف ترقية رجال التعليم، في بلادنا وعلى امتداد ثلاثين سنة، من الملفات الشائكة التي لا تقل أهمية عن غيرها من الملفات الحساسة التي يناضل المغرب من أجل إصلاحها، ذلك أنه رغم توالي الحكومات وتغير الوزارات، ظل الموقف من ترقية رجل التعليم، متحجرا، سواء كان معلما أو أستاذا أو مديرا أو حارسا أو مفتشا.
فهو يظل قابعا في سلمه حتى يتقاعد أو توافيه المنية وبين هاتين المحطتين إما يقع تحت وطأة الإحباط ويقدم استقالته وإما يبحث عن طرق أخرى يهدف من خلالها إلى تحسين وضعيته المادية والمعنوية، والدليل أن العديد من رجال ونساء التعليم يشتغلون في مجالات الإدارة المغربية ومجالات القطاع الخاص، بعدما بدأوا حياتهم بتعليم أبناء الشعب.
فالتعليم كقطاع حيوي، هو في أمس الحاجة إلى الإستفادة من خبرات وكفاءات موظفي التعليم، فعند الحديث عن مردودية موظف التعليم يجب أن نضع نصب أعيننا، مسألة " الترقية"، فكيف نريد من رجل التعليم أن يكون رعيلا من المثقفين ومن الطلبة الذين سيحملون مشعل البناء والتغيير؟ وهذا المعلم أو الأستاذ يشهد تغير الأجيال، ولكن هو لا يتغير.
وإذاكانت الإمتحانات التي يجتازها موظفوا التعليم، والتي تلعب دورا في ترقيتهم فإن قلة قليلة منهم هي التي يبتسم لها الحظ وتترقى إلى سلاليم أحسن، أما الغالبية العظمى فهي لا تبرح مكانها.

الترقية بالإختيارلا طائل منها

سارعت فروع النقابات والمنظمات التعليمية بالمغرب، إلى إعلان تذمرها جراء النتائج المجحفة والمخيبة للآمال التي أسفرت عنها الترقية بالإختيار لسنة 2006، فقد إنهال سيل من الإنتقادات على الجهات المعنية وعلى كل من له صلة بموضوع التعليم، فرجال ونساء التعليم لم يستسيغوا فكرة الإقصاء وعدم الإستفادة من هذه الترقية رغم توفرهم على كافة الشروط التي تخولهم الترقي.
فالمعطيات تفيد بأن الترقية بالإختيار أفرزت عدة إشكالات، ويتمظهر ذلك في الإستياء الكبير للشغيلة التعليمية من المعايير المعتمدة في الترقية وفي مقدمتها التنقيط الإداري، الذي فتح باب الإقصاء أمام العشرات من المرشحين، فالنقطة الإدارية في نظر بعض الأساتذة رغم كونها تدخل في إطار تقييم عمل المدرس وتجعله يتسلق سلاليم الترقية الداخلية، فإنها مع ذلك لا تخدم المسألة التعليمية في شئ، بل بالعكس، فهي تعقد العلاقة بين المدرس وبين الإداري سواء كان مديرا أو مفتشا أو نائبا، خاصة إذا أخدنا بعين الإعتبار الإفتقاد لمبادئ القائمة على النزاهة والمصداقية والتي يغلب عليها في كثير من الأحيان طابع الرشوة والمحسوبية.
فالترقية تعد وسيلة مهمة للرفع من مردودية وتشجيع المجدين في التعليم، وفي التحضير على التكوين وعلى إعادة التكوين ولا يختلف أحد على أن الإمتحانات كوسيلة كذلك للترقي يجب أن تظل لأنها ضامن أساسي للترقي، غير أنه يجب إعادة النظر في طريقة الإمتحانات حتى تكون منصفة وعادلة.
وفيما يخص الترقية الخاصة بأساتذة الثانوي التأهيلي، فقد طرحت إشكالات عميقة، وأهمها أن حوالي 700 مرشح تمت ترقيتهم في الدورة الأولى حصلو على 60/60 في النقطة الإدارية، فهنا يطرح السؤال عن مدا أحقية هؤلاء لهذه الدرجات دون غيرهم من الأساتذة.

النضال من أجل تفعيل مبادئ الترقية

لقد دافعت شغيلة التعليم بكل فئاتها عن حقها في التمتع بالترقية الداخلية ورفضت أن يمارس عليها الحيف والتمييز وخاضت من أجل ذلك إضرابات، إلى حد الوصول إلى مخافر الشرطة والدرك.
ولكن مع ذلك استمر النضال من أجل تحقيق المطالب، بقيادة النقابة الوطنية للتعليم، وجاء الإعتراف لشغيلة التعليمية بحقها في الترقي الداخلي من خلال مرسوم 1986.
وإذا كان قطاع التعليم لم يتمتع بالترقية الداخلية إلا منذ 13 سنة، فإن نظام الكوطا قد حال دون ترقية العديد من رجال التعليم، وبالتالي أفقدالترقية بريقها.
وفي هذا الصدد يقول أحد رجالات التعليم طلب عدم الكشف عن إسمه" أن رجل التعليم يقدم خدمات للعديد من الموظفين، ويقوم بتكوين العديد من الأطر، لكن حقه في الترقية ضاع بسبب المعايير التي اتخذت، حيث قدمت للموظفين الجدد الخدمات تلو الخدمات، كترقية البعض بسرعة إلى سلم 10 ثم إلى السلم 11 ولم يمضي على توظيفه إلا سنوات معدودة وبعدها سيصبح في الدرجة الممتازة في الوقت الذي يظل فيه موظف آخر قضى 10 سنوات لينتقل بصعوبة إلى السلم 11، فالسرعة في تسلق السلاليم تسئ لمعايير الجودة و المردودية، وفي المقابل هناك رجال أعطو الكثير، بينما لا زالوا في السلم 8 أو 9 أو 10 .
فمراجعة النظام الأساسي لموظفي التعليم، لا يمكن أن يستقيم دون ربطه بالإطار العام للسياسة التعليمية، التي يشكل الميثاق أبلغ تعبير عنها. كما لا يمكن فهم هذه السياسة التعليمية دون ربطها بالتوجهات العامة للسياسة الاقتصادية والاجتماعية التي تنفذها الحكومة تحت إشراف المؤسسات المالية الدولية وصانعي القرار (الاتحاد الأوربي، البنك العالمي، صندوق النقد الدولي، المنظمة التجارة العالمية)..
وتتمثل هذه التوجهات في: تسريع وثيرة الخوصصة- تقليص ميزانيات القطاعات العمومية- فتح المجال أمام القطاع الخاص- إقرار مبدأ المرونة في قوانين الشغل، كل ذلك لتكييف الاقتصاد المغربي وترسانته القانونية مع المتطلبات الجديدة للرأسمال العالمي وهو في طور أزمته البنيوية. ".
واستمر النضال من أجل تحقيق المطالب وجاء الإعتراف بالترقية بالإختيار كأحد المستجدات التي أفرزها النظام الأساسي لسنة 2003 والتي غيرت المبادئ التي نص عليها النظام الأساسي لسنة 1985.
ورغم المكتسبات التي قدمها النظام الجديد، فإنها بحسب المنظمة الديمقراطية للشغل، تظل غير كافية وفي بيان للمنظمة توصلت "المستقل" بنسخة منه، تدعو إلى خوض إضراب وطني للإحتجاج على الخروقات التي شابت النقط الممنوحة للترقية بالإختيار، كما تحتج بشدة على بعض الممارسات غير القانونية ، والسلوكات الاستفزازية الرامية إلى التضييق على الحق في الإضراب وتستنكر التلاعبات الخطيرة التي شابت التقييمات الإدارية والتربوية المعتمدة في الترقية بالاختيار برسم 2006 ناهيك عن تباين التنقيط بين مختلف النيابات حيث وصلت في بعضها إلى 60/60.

********
أهم ما جاء في نص البيان
تدعو المنظمة الديمقراطية للتعليم إلى تحقيق مطالب الشغيلة التعليمية والتي تتمثل في:
1. الإسراع باعتماد إصلاح شمولي وحقيقي للمنظومة التربوية مع رصد الاعتمادات الكافية لتحقيق مختلف جوانبه
المتعلقة بتعميم التمدرس والحد من ظاهرة الاكتظاظ وتوفير المناصب المالية لتجاوز النقص الحاصل في الأطر
الإدارية والتربوية والزيادة في بنيات الاستقبال والارتقاء بالتكوين المستمر إلى طموحات الشغيلة ...
2. إعادة الاعتبار للمدرسة الوطنية العمومية ورفض كل أشكال الخوصصة والتفويت ومحاولات الإجهاز على
المجانية مع ضرورة توفير تعليم عمومي مجاني وجيد لعموم المغاربة.
3. إحداث ترقية استثنائية لأفواج من 2003 إلى 2007 مع الرفع من نسبة الحصيص الخاص بالترقية في الدرجة
لتجاوز التراكمات التي خلفها نظام الحصيص الهزيل؛
4. زيادة درجة إضافية في سلم الترقي بالنسبة للأسلاك الثلاثة وحذف الساعات التطوعية التضامنية؛
5. مراجعة كافة التعويضات (النظامية، العائلية، عن المنطقة، ...) مع مراجعة الضريبة العامة على الدخل؛
6. التعجيل بإخراج التعويض الخاص عن العمل بالوسط القروي إلى حيز التطبيق وتغيير الإطار بالنسبة للمجازين من
أساتذة التعليم الابتدائي المكلفين بالتدريس بالثانوي الإعدادي والتأهيلي؛
7. إحداث إطار لمختلف أطر الإدارة التربوية من مديرين ونظار وحراس عامين... مع التعجيل بإصدار المرسوم
المتعلق بالزيادة في التعويضات التي أعلن عنها سابقا واحتسابها بأثر رجعي ابتداء من 01/01/2005؛
8. الإسراع بمعالجة ملف الأساتذة حاملي الشواهد العليا في شموليته مع الأخذ بعين الاعتبار الأثر الرجعي
لجميع المعنيين على قدم المساواة وكذا التعجيل بإصدار المرسوم المعدل للمادة 108 من النظام الأساسي؛
9. ضرورة إنصاف المتضررين من الترقية بالاختيار 2006 من خلال الأخذ بعين الاعتبار الطعون المقدمة والإسراع
باعتماد بطاقة جديدة للترقية برسم 2007 ضمانا لحقوق المترشحين في أفق مراجعة منظومة الترقي برمتها؛
10. إعادة النظر في تنظيم الامتحان المهني مع ضرورة توخي النزاهة والشفافية والإعلان عن النتائج مصحوبة بالنقط؛
11. تسوية مختلف الملفات العالقة لفئة الأعوان مع ضرورة فتح باب الترقي إلى ما بعد الدرجة الثانية في وجه أعوان
الخدمة الممتازين وتحديد ساعات العمل؛
12. العمل على تسوية ملفات مختلف الفئات التعليمية(أساتذة الإبتدائي والإعدادي والتأهيلي، الأساتذة المدمجون ،مستشارو التوجيه و التخطيط، المبرزون، أطر المراقبة التربوية، المحللون، التقنيون، الإداريون والملحقون التربويون، المقتصدون، الأعوان، الأطر الإدارية المشتركة ومنشطي التربية غير النظامية...( .

الجمعة، 1 فبراير 2008

لحظة الوداع



عندما تحين لحظة الوداع..

تمتلا الاعين بالدموع..

تتفجر براكين الاسى..

فما اصعب لحظات الوداع..

و خاصة من تحب..

و كأنها جمرة تحرق القلب..

و كأنها سارق يسرق العقل..

عندما تحين لحظة الوداع.

.كل شيئ يغيب..يموت..يرحل.. يحترق..

ينسى.و لا يبقى سوى قلبي.

.الذي لا ادري اين هو.

.لا تبقى سوى نار الاشواق.

.تزداد في مدفاة الحب.

.و لا يبقى سوى قلب حائر

..و عين باكية.. سـاعـة

وداعك قواني في عز ضعفي

وجعلني ألملم أفكاري

وأرتب من جديد أوراقي

وأحن إلى كتابة أشعاري

والصمت يمللأ كلامي

والعمر يمر وكأنه ثواني

وقلبي لا يعرف هل يحزن أم يفرح من شدة إمتناني

الذي جعلني أتبدل في نظرتي

وأستيقظ من غفلتي

وأتقوي بحبي وإيماني

لخالقي المولي الذي لن ينساني

وسوف يعلن في يوما ما انتصاري

أجمل صور الطبيعة






أطفال روعة





أحلى فساتين الأعراس للمحجبات






حينما التقينا


حينما التقينا انا وانت


حينما التقينا يا حبيبي


أيقنت بأننا مفترقان


وبان السعادة مهما طالت عمرها أيام


وبان روحي تغرق في حبك من أعوام


وبان الضوء والظلام من دونك سيان


حينما التقينا أيقنت أني قادرة على الطيران


بدون جناحين إلى ابعد مكان


ولو افترقنا سوف يرجعنا الحنين


ولو ابتعدنا سوف نعود من جديد


ولو بكينا سنمسح دموعنا بعد حين


فندما يخلق الحب بين قلبين


صعب جدا أن تمحوه السنين


حينما التقينا شعرت بالدفء والحنين


وبان الدنيا تضحك لي ويسود الأمان


لا سماء ولا ارض بحبك أنت


رأيت النهر الأزرق والشيطان


وطيور في السماء تطيرونجوم تتلألأ عند السحر


رأيت الفرح القادم وذكريات الماضي الحزين


سبحت في عينيك وتوقف عند حدودك الزمان