الخميس، 31 يناير، 2008




إرتفاع معدل ظاهرة العقم يهدد التوازن العائلي

النساء أكثر تأثرا بالمشكل، وأشد إقبالا على العلاج




يعد العقم في مجتمعنا المغربي مشكلة كبيرة تهدد بناء الحياة الزوجية، وتقلق التوازن
العائلي، وإذا كانت المرأة فيه هي الحلقة الأضعف، لأن أصابع الإتهام ستشير إليها بالدرجة الأولى كسبب رئيسي في المشكل، رغم أن العلم قد أثبت عكس ذلك، فإن العقم عند أحد الزوجين قد يصبح دافعا لإرتكاب جرائم خطيرة إذا لم يكن هناك وعي فكري، وإيمان بقضاء الله وقدره، كواقعة اختطاف طفلين من حضن أمهما الأول بمدينة المحمدية، والثاني بمدينة طنجة.
وإذا كانت وسائل العلاج الحديثة ك " التخصيب الاصطناعي"هي ليست في متناول الجميع، نظرا لغلاء تكلفتها، واقتصارها على الطبقات الميسورة، فإن هناك أسر تلجأ للتبني كحل وسط يقيها ألم العيش بدون أطفال، ويجعلها تواجه مساطر قانونية وإدارية معقدة.

العقم هو عدم القدرة على الحمل بعد سن الزواج، وهو مشكل العصر بامتياز، فما إن تمضي السنة الأولى أو الثانية من الزواج من دون أن يرزق الزوجان بمولود، حتى تتوتر أعصاب الزوجين والأهل والأقارب، وتكثر الأسئلة وعلامات الإستفهام، وتصبح الأسرة غارقة في دوامة القلق والخوف من عدم الضفربمولود يملأ البيت دفئا ويقوي أواصر العلاقة بين الزوجين، وإذاكان الله تعالى يقول في كتابه العزيز" لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء ويهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور- أو يزوجهم ذكرانا أو إناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير"( الشورى: 49/50).
ورغم كون المغرب من بين البلدان المعروفة باتساع قاعدة هرمها الديمغرافي، فإن هذه الظاهرة أصبحت مقلقة، وذلك راجع بحكم المتخصصين إلى عدة عوامل قد تكون بيولوجية، وقد تكون نفسية، وقد تكون وراثية، وبيئية...
فالإضطرابات الانفعالية بسبب الضغوط الاجتماعية والنفسية التي قد يتعرض لها الزوجان قد تحول دون الحصول على أطفال لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا، هل هناك سعادة زوجية من غير أطفال؟
قد تكون هناك سعادة زوجية من غير أطفال إذا بنيت حياة الزوجين على مبدأ التفاهم، ولكن الحياة الزوجية لا تخلو من المشاكل والعقبات، وإذا لم يكن هناك أطفال فمن الممكن أن تنهار الحياة الزوجية بسرعة عند مواجهتها لهذه العقبات، ولكن وجود الأطفال يجعل الأب والأم يفكران ألف مرة قبل اتخاذ قرار الطلاق.
لهذا فالأبحاث العلمية انكبت على إيجاد حلول علمية وعملية للعقم، فإذا كان هذا الأخير بلوى مخيفة يخشاها المتزوجون، إلى حد الرعب خصوصا المرأة، فهي التي تحمل بين أحشائها الرحم، ومجتمعات عدة ربطت عملية الحمل والولادة بالمرأة، فحتى يومنا هذا كثير من الرجال يرفضون الخضوع لفحوص طبية أو إجراء تحاليل، لأنها في اعتقادهم مساس وخدش للرجولة، وعوض أن يلجأ الواحد من هؤلاء إلى الطب يتزوج بالثانية والثالثة، إما بإرادته الشخصية، أو خضوعا لرغبة الأهل.
وفي المغرب تشير الإحصائيات إلى أن 50 بالمائة من حالات العقم سببها النساء، و30 بالمائة سببها الرجال، أما 20 بالمائة فالعائق يكون عند كلا الزوجين.

مشكل العصر
تعد المرأة في نظر الفكر المجتمعي التقليدي، هي المسؤولة عن إنجاب الأولاد، لهذا فبمجرد مرور السنة أو السنتين أو أكثر بحسب إتفاق الزوجين، إذا كانوا من مناصري تحديد النسل، ولم يحصل حمل، أصابع الإتهام تتجه مباشرة إلى الزوجة، مع إن الطب قد أثبت أنه في أحيان كثيرة يكون الزوج هو سبب العقم.
ولهذا فإن كثير من النساء وخوفا من أن يلجأ الزوج إلى الزواج بأخرى متذرعا بعدم قدرة زوجته على الإنجاب قد يفعلن المستحيل لردعه عن ذلك.
ولعل حادثتي إختطاف طفلين الأول بالمحمدية والثاني بطنجة خير دليل على هذا الخوف، فالزوجة بفرط حبها لزوجها، وعدم قبولها أن تشاركها فيه إمرأة أخرى، قد ترتكب أفعالا هي لا نفسها لا تدرك مدا خطورتها إلا بعد فوات الأوان، كما قد تكون تعلم تمام العلم أن العقم سببه زوجها ومع ذلك تريد أن تعيش معه دفء الأمومة ولكن في بعض الأحيان على حساب شقاء أناس آخرين.
وكمثال على ذلك، قضت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الإبتدائية بمدينة طنجة، يوم الخميس 24 يناير بأربعة أشهر حبسا نافذا في حق امرأة اختطفت رضيعا حديث الولادة قصد تربيته، وبالرغم من تنازل عائلة الرضيع المزداد في فاتح يناير، قررت النيابة العامة بصفتها ممثلا للحق العام، متابعة المتهمة حبيبة بجنح " نقل طفل وإخفائه وتغييبه وانتحال صفة حددت السلطة العامة شروط اكتسابها".
وتعود فصول القضية إلى أشهرمضت حينما إدعت المتهمة أنها حامل وتمكنت من خداع زوجها الذي يجهل أنه غير قادر على الإنجاب، وطيلة فترة الحمل الوهمي، طرقت الظنينة أبواب إحدى الجمعيات التي من بين الشروط التي وضعتها هي ضرورة الحصول على موافقة الزوج الراغب في التبني، مما جعل الظنينة تتخوف من اكتشاف زوجها لخدعتها التي انطلت علية، فبدأت تتصيد الفرص لإختطاف طفل من دويه، من مستشفى محمد الخامس بطنجة، وقد تمكنت بالفعل من تنفيد خطتها قبل أن تتمكن عناصر الشرطة من إلقاء القبض عليها.
فالعقم قد يصبح مسببا للجريمة، إذا لم يكن هناك دعم أسري وتضامن عائلي، يشجع الزوجين على الرضا والبحث عن حلول بديلة، تمكن الزوجين من الحفاظ على الانسجام والإستقرارالنفسي والاجتماعي.

لا حياة مع اليأس
ففي خضم العواقب الوخيمة التي قد تنتج عن إصابة أحد الزوجين بالعقم، كالأمراض النفسية من إكتئاب، وانعزال عن الوسط العائلي، وقد تتطور في بعض الأحيان إلى الشعور بالكراهية نحو الأطفال، عمل العلم على تطوير تقنيات العلاج، وخلال الخمسين عاما الماضية حدثت ثورة في هذا الموضوع وبدأنا نتعرف على فسيولوجية الخصوبة، وكيف يحدث العقم وماهي أسبابه، وحتى النظرة الإسلامية لم تتشدد في بعض العلاجات، فمثلا أطفال الأنابيب، تؤخد البويضة من الزوجة والنطفة من الزوج ويحدث التخصيب ولا تبقى البويضة خارج جسم الإنسان أكثر من 48 ساعة ومن ثم تعاد إلى الجسم، فليست هناك أي معارضة للشريعة الإسلامية، ولكن هناك علاجات أخرى يبقى حولها التحفظ كاستئجار الرحم، ولكن الفكر التقليدي المغربي، مازال رهين الحمل بالطريقة العادية، أو استعمال طرق أخرى كالتداوي بالأعشاب، خاصة وأن هناك قنوات اليوم أصبحت تتاجرفي هذا المجال وتحقق مبالغ طائلة من خلال إيهامها المرضى أن هذا الدواء يعالج العقم، وكذلك في الظل التكنولوجيا الحديثة وتطور وسائل الاتصال، فقد نشطت مواقع على شبكة الانترنت، تشجع على الطب الطبيعي، أو ما يعرف بالطب البديل، وهناك من ذهب بعيدا وذلك في نطاق ما يسمى بالعلاج الروحاني للعقم، على أي حال فالكل يبحث على حلول بديلة تدخل البهجة إلى قلوب المتزوجين الذين لم يرزقوا بأطفال، والطب كذلك لم يقصر، فالتطور في علاج العقم أصبح ملحوظا، وإن كان يكتسي طابع السرية عند المعالجين منه.

التخصيب الإصطناعي يحظى بقبول المغاربة
يعد التخصيب الإصطناعي خارج الرحم، والتخصيب المجهري تقنيات جديدة اعتبرت انتصارا على بعض أنواع العقم، وبحسب الإحصائيات فقد ولد بواسطة التخصيب المجهري أكثر من 50 ألف طفل فيما يتجاوز عدد أطفال الأنابيب أكثر من مليوني طفل حول العالم. ويوجد في المغرب اختصاصيون وأكثر من 14 مركزا خاصا بالتخصيب الاصطناعي، وقد نجحوا في اخصاب اجنة خارج الرحم، ونقلها إليه وإتمام الحمل إلى نهايته، لكن هناك من يفضل الهرب إلى الخارج للقيام بهذه العملية، وهذا ليس من باب فقد الثقة بالطب المغربي، بل بسبب طغيان العقلية التقليدية التي ترفض أن يعرف المجتمع أن فلانا أو فلانة التجأ إلى تقنية «أطفال الأنابيب» لتجاوز عدم القدرة على الإنجاب الطبيعي.
وتوجد عوامل عديدة قد تؤثر في نجاح عمليات أطفال الأنابيب ومن أهم هذه العوامل عمر المرأة فنسبة النجاح تتناقص مع ارتفاع سن المرأة وفي مراكز عديدة لا يتم إجراء هذه الطريقة إذا تجاوزت المرأة سن الأربعين عاماً إلا في نطاق محدود جداً. كما أن زيادة وزن المرأة على المعدل الطبيعي يؤثر على استجابة المرأة لمحرضات التبويض وكذلك انغراس الجنين ببطانة الرحم، ولذلك ينصح الأطباء مريضات العقم بتنقيص الوزن ولكن للأسف فان معظم محاولات إنقاص الوزن تكون عديمة الفائدة. كما يجب التأكد من خلو الرحم من أي مشاكل مرضية كوجود الأورام الليفية أو الالتصاقات داخل بطانة الرحم وان تكون بطانة الرحم طبيعية، كما يجب التأكد من عدم وجود التهابات وأمراض تناسلية، وكذلك التأكد من عدم وجود أمراض مزمنة مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم الشرياني ومشاكل الكلى والقلب والغدة الدرقية ومعالجتها والتحكم بمستوياتها الطبيعية قبل إجراء عملية أطفال الأنابيب، هذا و يستوجب على الطبيب المعالج إعطاء الوقت الكافي لمناقشة العملية بالتفصيل مع الزوجين وذكر نسب النجاح والفشل بوضوح بالإضافة إلى المضاعفات الجانبية التي قد تكون خطيرة في بعض الحالات.
وإذا كان التخصيب الإصطناعي، مكلف نوعا ما، فثمن الدواء يصل إلى 25000 درهم، حسب رأي المختصين، فإن أسرا قد تلجأ إلى التبني كوسيلة تمكنهم من الحصول على أطفال يملأن البيت حبا وحنانا، ولكن غالبية الأسر تصطدم بتعقيد المساطر والإجراءات الإدارية التي تجعلها تفكر ألف مرة قبل أن تتبنى طفلا، إضافة إلى مجموعة من الإرهاصات التي قد تشوش على الراغبين في التبني سواء كانت إجتماعية، كيفية تأقلم الطفل المتبنى مع الوسط العائلي، والأخطر هو أن كل من يرغب في تبني طفل هو لا يريد أن يصارحه بالحقيقة خوفا من فقدانه.
لهذا فإذا حرم الإنسان من نعمة الأطفال، فالأمل يبقى موجودا، والسعادة يمكن البحث عنها، من خلال توثيق الروابط العائلية، وزيارة الأقارب، والقيام بالأعمال الخير التي تحث على تقوية روح التضامن المجتمعي.
الدكتور رشيد السلاوي اختصاصي في الولادة وأمراض النساء

تعرف عمليات التخصيب الإصطناعي، إقبالا كبيرا رغم ارتفاع التكاليف
.

العقم هو مرض يهم الزوجين الرجل والمرأة، وله أسباب متعددة تحتاج لشرح طويل، ولكن أهمها الأسباب العضوية كإنعدام صنع الحيوانات المنوية، وتشوهات الرحم وأسباب هرمونية عند الزوجين وهي التي تحول دون وقوع الحمل، ولكن يبقى السبب الرئيسي هو تعفن الأعضاء المسؤولة عن الحمل عند كلا الزوجين، مما ينتج عنه نقص في الحيوانات المنوية عند الرجل و إنسداد قناة فالوب والأعضاء الحوضية الأخرى، عند المرأة.
أما تأثيرات الجو والبيئة فهي تبقى مسببات غير مضبوطة ولا يمكن الاحتكام إليها.
ويضيف الدكتور رشيد، بأن حالات العقم التي تتردد على المستشفيات هي كثيرة، فحوالي 10 بالمائة من المتزوجين يعانون من العقم سواء كان ذلك عند الزوج أو عند الزوجة، غير أن الملاحظ أن النساء هن أكثر إقبالا على القيام بالفحوصات والتحاليل، على عكس الرجال، فهنا المسألة مرتبطة بعقلية بعض المغاربة، مع العلم أن الكشف على العقم عند الزوج عملية سهلة، بالمقارنة مع كم الفحوصات والتحاليل التي تقوم بها الزوجة، حيث يكتفي بالقيام بتحليلة واحدة تخص الحيوانات المنوية.
أما فيما يخص العلاج ومدى فعالية التخصيب الإصطناعي، فإن هناك علاجات كثيرة وتختلف باختلاف طبيعة الحالة، ولكن يبقى التخصيب أهمها، وهو يحظى بإقبال كبيرمن طرف المصابين بالعقم، رغم أن ثمن الأدوية مكلف إذ يبلغ 25000 درهم، ونسبة نجاحه هي تقريبا 20بالمائة.
غير أن نجاح التخصيب هو مرتبط أكثربالخصوبة عند المرأة فهذه الأخيرة تتغير مع السن، فكلما كانت شابة وأقل من 35 عام تكون معدلات النجاح مرتفعة، أما المرأة التي تجاوزت الأربعين فالمبيض يصبح ضعيفا وأكثر عرضة للتشوهات، لذلك نركز كثيرا على عامل السن.
خلافا للاعتقاد السائد بأن وسائل منع الحمل تؤثر سلبا على عملية الإخصاب وانتشار العقم، فإن هاته النظرة خاطئة ولا أساس لها من الصحة، فإذا -كانت نسبة الولادات قد تقلصت فهذا مرتبط بالدرجة الأولى، بالتنظيم الأسري.

الجمعة، 25 يناير، 2008

عشرون كلمة من كلمات ابن القيم
لو نفع العلم بلا عمل لما ذم الله أحبار أهل الكتاب
ولو نفع العمل بلا إخلاص لما ذم المنافقين .
الدنيا من أولها لا تساوي غم ساعة فكيف بغم الدهر .
إضاعة الوقت أشد من الموت ، لإن إضاعة الوقت
تقطعك عن الله والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها .
من خلقه الله للجنة لم تزل هداياها تأتيه من المكاره .
ومن خلقه للنار لم تزل هداياها تأتيه من الشهوات .
العمل بغير إخلاص ولا اقتداء كالمسافر يملأ جرابه رملاً
يثقله ولا ينفعه .
من تلمح حلاوة العافية هانت عليه مرارة الصبر .
غرس الخلـــوة يثمـــر الإنــس .
الدنيا لا تساوي نقل أقدامك إليها فكيف تعدو خلفها ؟
من أراد من العمال أن يعرف قدره عند السلطان فلينظر
مذا يوليه من العمل وبأي شغل يشغله .
الدنيا جيفة والأســد لا تقع على الجيفة .
من عرف نفسه اشتغل بإصلاحها عن عيوب الناس .
أنفع العمل أن تغيب فيه عن الناس بالإخلاص وعن نفسك
بشهود المنّــة .
الحرص : هو الذي أخرج أدم من الجنــة .
الدنيا كامرأة بغي لا تثبت مع زوجي .
إنما تفاوت القوم بالهمم لا بالصور .
البخيل فقير لا يؤجر على فقره .
كم جاء الثواب يسعى إليك فوقف بواب : سوف ، ولعل ،
وعسى
ليس للعابد مستراح إلا تحت شجرة طوبى

فـــوائــــد غـــض الــبــصـــــر
قال ابن القيم وفي غض البصــر فوائــد
أحدها : تخليـص القلب من ألـــم الحسرة ، فمن أطلق
نظره دامت حسرته
ثانيا : أنه يورث القلب نوراً وإشراقاً يظهر في العين وفي
الوجــه وفي الجوارح
ثالثا : أنه يورث صحة الفراســة فإنها من النور وثمراتـــه رابعا : أنه يورث قــوة القلب وثباتــه وشجاعتـه
خامسا : أنه يفتــح له طرق العلـم وأبوابــه ويسهل عليه
أبوابــه
سادسا : أنه يخلص القلب من أسـر الشهــوة فإن الأسير
أسير الشهوة
سابعا : أنه يخلص القلب من سكر الشهوة ورقــــدة
الغــفلــة
قال بعض السلف : إن الذي يخالف هواه يفرق الشيطان
من ظله
أنواع الناس في المخالطــة
قال رحمه الله
الناس على أربعة أقسام
من مخالطته كالغذاء لا يستغنى عنه
وهذا أعز من الكبريت الأحمر وهم العلماء بالله وأوامره
الناصحون لله ولكتابه ولرسوله ولخلقه
من مخالطته كالدواء يحتاج إليه عند المرض فقط ، وهم من لا يستغنى عن
مخالطتهم في مصلحة المعاش
من مخالطته كالداء
بعض صفات المنافقين

قلة ذكر الله

قال تعالى : ولا يذكرون الله إلا قليلا
التخلف عن صلاتي العشاء والفجر
قال رسول الله : أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء
والفجر . متفق عليه
الكسل عن الصلاة
قال تعالى : وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالي
المــرآة
قال تعالى : يرآءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا
الكذب واخلاف الوعد
قال رسول الله : آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد
أخلف واذا أؤتمن خان . متفق عليه
الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف
قال تعالى : المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون
بالمنكر وينهـــون عن المعـــرون

التكذيب لوعد الله ورسوله
قال تعالى : وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض
ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا

التخذيل والاعتراض على القدر
قال تعالى : لو أطاعــونا ما قتلـــوا
الاهتمام بالظاهر دون الباطن
قال تعالى : وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم
اللهم إنا نعوذ بك من النفاق والشقاق
وهم من في مخالطته ضرر ديني أو دنيوي
من في مخالطته الهلاك كله وما أكثر هذا الضرب في الناس ، وهم أهل البدع والضلالة
أسباب انشراح الصدر
قال ابن القيم
فأعظم انشراح الصدر
التوحيد
فالهدى والتوحيد من أعظم أسباب انشراح الصدر
العلم
فإنه يشرح الصدر ويوسعه حتى يكون أو سع من الدنيا
الإنابة إلى الله
ومحبته بكل القلب والإقبال عليه والتنعم بعبادته
دوام ذكره على كل حال وفي كل موطن
فللذكر تأثير عجيب في انشراح الصدر ونعيم القلب
الإحسان إلى الخلق ونفعهم بما يمكنه
من المال والجاه والنفع بالبدن وأنواع الإحسان
الشجاعة
فإن الشجاع منشرح الصدر واسع البطان متسع القلب
والجبان أضيق الناس صدرا وأحصرهم قلبا
إخراج دغل القلب من الصفات المذمومة
ترك فضول النظر والكلام والاستماع والمخالطة
فإن هذه الفضول تستحيل آلاماً وغموما وهموماً في القلب
هل تريد أن تعرف أفضل نومة تنامهـا
قال ابن القيم رحمه الله : عند ذكر اسباب النجاة من عذاب القبر
من أنفعها أن يجلس الرجل عندما يريد النوم لله ساعة
يحاسب نفسه فيها على ما خسره وربحه في يومه ، ثم
يجدد له توبة نصوحا بينه وبين الله ، فينام على تلك
التوبة ، ويعزم على أن لا يعاود الذنب إذا استيقظ
، ويفعل هذا كل ليلة ، فإن مات في ليلته مات على
توبة ، وإن استيقظ استيقظ مستقبلاً للعمل مسروراً
بتأخير أجله حتى يستقبل ربه ويستدرك ما فاته ،
وليس للعبد أنفع من هذه النومـــة ، ولا سيما إذا
عقب ذلك بذكر الله واستعمال السنن التي وردت
عن الرسول عند النوم حتى يغلبه النوم ، فمن أراد
الله به خيراً وفقه لذلك

الخميس، 24 يناير، 2008



الله
للــــه .... ربي .....إلهي ....... خالقي ..... مولاي ........سبحانك ما أحلمك ...... سبحانك ما أرحمك .....سبحانك ما أكرمك.....سبحانك لا إله إلا أنت .... من لي سواك فأدعوه...من لي غيرك فأرجوه .....أنت مولاي .... لا ملجأ لي إلا إليك .....يا سامع كل شكوى.....والصلاة والسلام على خير خلق الله حبيبي وقدوتي محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وذريته وأزواجه.....
يارب.... تعلم سبحانك ما سوف أكتبه قبل أن أكتبه.....تعلم ما أريد قوله قبل أن أقوله ....وتعلم ما أنويه قبل أن أنويه ... تعلم شكواي قبل أن أشكو ... تعلم حاجتي قبل أن أطلب ... تعلم دعائي قبل أن أدعو ... الفاروق يقول "إني لا أحمل هم الإجابة ولكني أحمل هم الدعاء" فأنت الكريم سبحانك ولا شك....أعلم أن تقصيري في عبادتك هو بسببي ، بسبب ضعف إيماني ، بسبب قلة حيائي ، بسبب انعدام إحساني ، بسبب ضعفي أمام شهوتي ، بسبب قلة حبي ، بسبب ذنوب سابقة تجر ذنوبا لاحقة ، بسبب أمور لا أعلمها وأنت تعلمها......أعلم أنك كريم لا ترد السائل إذا دعاك.....أعلم أنك حكيم تجيب الدعاء وقت ما تشاء حيث تشاء وكما تشاء ، فأنت الله الفرد الصمد... اللهم أدعوك ..أتوسل إليك...أتضرع إليك ... أتذلل إليك ... أتودد إليك .. أتقرب إليك .. أتعبد إليك .... أرفع إليك يدي بالدعاء سائلا أن تعينني على حبك ... سائلا أن تجعل حبك وحب رسولك أحب إلي من نفسي التي بين جنبي ومن شهواتي ومن الدنيا وما فيها....سائلا أن تنير لي هذا الطريق .. طريق حبك وحب رسولك ... سائلا أن تعينني على نفسي....سائلا أن تجعلني من أهل الآخرة ... سائلا أن تجعلني من خاصة عبادك الصديقين الصالحين....سائلا أن ترزقني الأمل وأن تعيذني من القنوط...
ربي قرأت الكثير من الكتب لأتقرب إليك....وأعلم أن هذا ليس سوى أخذ بالأسباب كما أمرت ، ففي البداية والنهاية الأمر لك ، وبأمرك ، وبقولك للأمر كن فيكون ، ألجأ إليك بكلي أن ترحمني مما أنا فيه من الذنوب يارب....اللهم اجعلني عبدك...بالفعل عبدك...بكل ما تحتويه هذه الكلمة من معان...عبدك عند الرخاء...عبدك عند الشدة...عبدك في كل وقت وفي كل مكان وعلى كل حال....عبدك لأنك خالقي ولأنك أنت سبحانك وحده من يستحق أن يعبد ...اجعلني عبدك بكل ما في ذلك من ذل لك فالذل لك سبحانك عزة....عبدك بكل جسدي ..بكل كياني...بكل قلبي..بكل عقلي....املأ حبك قلبي...املأ حبك قلبي.....املأ حبك قلبي.....املأ حبك كياني...املأ حبك فكري....عقلي.....نبضي......نفسي....لا إله إلا أنت ربي...

الأربعاء، 23 يناير، 2008




إخفاقات قطاع التعليم بالمغرب

إصلاح التعليم يستدعي خريطة طريق جديدة


يشكل قطاع التعليم بالمغرب ثاني أولوية بعد قضية الصحراء المغربية، نظرا للأهمية التي يكتسيها كقطاع مسؤول عن تفريخ شباب يافع، قادر على تحمل عبء النهوض بالمغرب على كافة المستويات .
وإذا كانت حكومة جطو المنسية قد وضعت خطة للنهوض بالتعليم باركها الحبيب المالكي، وزيرالتربية الوطنية السابق، من خلال ما يعرف بالميثاق الوطني للتربية والتكوين الذي كانت نتيجته هو تسجيل جملة من الإخفاقات في إصلاح المنظومة التربوية، فإن مخلفاته اليوم تتحمل عبئها وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر برئاسة وزيرها أحمد أخشيشن.
فأية إستراتيجية ستتبع لإصلاح التعليم بالمغرب؟

إن الأزمة التي يعيشها قطاع التعليم بالمغرب هي نتاج لمجموعة من الإختلالات التي عرفها التدبير العمومي لسنوات، وفق برامج حكومية صادق عليها البرلمان بغرفتيه، وكبداية لتحقيق الإصلاح عمد احمد اخشيشن على تشخيص الداء في سبيل إيجاد الدواء، من خلال رصد هذه الإختلالات والتعبير عنها بالأرقام.

************************************************************
أهم الإختلالات كما رصدها وزير التربية الوطنية

نسبة الاكتظاظ (ما يفوق 41 تلميذا(

- التعليم الابتدائي: 8 % (عدد الأقسام 9787 )
- التعليم الثانوي الإعدادي : 30 % (عدد الأقسام 10844)
-التعليم الثانوي التأهيلي: 22،7 % (عدد الأقسام 4036 )

نسبة التكرار (2005/5006) :
التعليم الابتدائي: 12،7 %
التعليم الثانوي الإعدادي : 16،5 %
-التعليم الثانوي التأهيلي: 16،9 %
الانقطاع المدرسي (2005/5006 )
التعليم الابتدائي: 5،98 % أي ما يعادل 218568 تلميذا
التعليم الثانوي الإعدادي : 13،17 % أي ما يعادل 167929 تلميذا
-التعليم الثانوي التأهيلي: 12،23 % أي ما يعادل 75861 تلميذا
الخصاص في المدرسين
-خلال الفترة ما بين 1996و2002، بلغ متوسط السنوي لعدد المناصب المالية المحدثة 7442، ليتراجع إلى متوسط 3600 منصبا في السنة خلال الفترة ما بين 2003و2007 في حين أن عدد التلاميذ يتطور بمعدل 100 ألف تلميذ سنويا.
-انطلقت السنة الدراسية الحالية بخصاص قدر بما يناهز 2900 مدرس (1450 بالتعليم الابتدائي،700 بالتعليم الثانوي الإعدادي،750 بالتعليم الثانوي التأهيلي).
الخصاص من الموظفين الإداريين والأعوان:
التعليم الابتدائي: 15640 (دون احتساب الخصاص في 13381 فرعية)
التعليم الثانوي الإعدادي : 2220
-التعليم الثانوي التأهيلي: 680

التعليم الخصوصي:
-لم يعرف التعليم الخصوصي النسبة المنتظرة المتمثلة في 20 %، حيث لم تتجاوز نسبة مساهمته نسبة 6 % من مجموع التلاميذ الممدرسين بالتعليم الابتدائي والثانوي بشكليه.- تمركز مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي في كبريات المدن المغربية، وعلى مستوى مؤسسات التعليم الأولي والتعليم الابتدائي.
- نقص في مجال تكوين المدرسين بمؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي.الخصاص في الموارد البشرية البيداغوجية والإدارية:
-ارتفاع عدد الطلبة لكل أستاذ.
-ضعف نسبة التأطير في عدد من لمؤسسات الجامعية نتيجة العجز المتراكم في التأطير منذ انطلاق الإصلاح الذي بلغ زهاء 2000 أستاذ سنة 2006.
- عجز بنيوي أدى إلى ضعف عدد المناصب المالية المحدثة منذ الشروع في تطبيق الإصلاح البيداغوجي.
ضعف الميزانية:
- انطلاق الإصلاح بدون وسائل مالية إضافية باستثناء الزيادة في كلتة الأجور.
- انخفاض ميزانية الاستثمار حتى سنة 2006.
- انخفاض ميزانية التسيير دون احتساب الأجور حتى سنة 2007 رغم ازدياد عدد الطلبة وعدد المؤسسات
- تراكم العجز الحاصل في الاعتمادات المخصصة للقطاع مقارنة مع الاعتمادات الأزمة لتوفير حد أدنى من الشروط الإصلاح، حيث نجد أنه خلال سنة 2007 الاعتمادات الأزمة هي 2400 مليون درهم في حين ن الاعتمادات المتاحة هي 1832 مليون درهم مما مثل عجز قدره 568 مليون درهم.
المصدر: عرض وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي حول مشروع ميزانية 2008

الانقطاع المؤقت لأطفال العالم القروي

تبلغ نسبة الانقطاع في التعليم الابتدائي نسبة 6 في المائة، أي وجود ما يقارب 300 ألف طفل خارج أسوار المؤسسات التعليمية، ولا تتعدى نسبة الأطفال بالتعليم الأولي 60 %رغم أن الهدف المسطر في الميثاق الوطني لتربية والتكوين بنسبة 100 %.

*************************


هذه بعض الأرقام التي أعلن عنها أحمد اخشيشن وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي أثناء تقديمه عرض حول مشروع ميزانية 2008 أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، كما أشار في لقاء نظم مؤخرا بمدينة الدار البيضاء، أن نسب التمدرس تسير في اتجاه الإنخفاظ لأسباب مختلفة، مادية واجتماعية واقتصادية، خاصة على مستوى الفئات العمرية من 12 إلى 14 سنة و 15 إلى 17 و19 إلى 23 سنة.
****
الميثاق الوطني للتربية والتكوين يتربع على عرش الإخفاق

إن الميثاق الوطني للتربية والتكوين يشكل وثيقة مرجعية للتعليم ببلادنا، وهو نتاج لسلسلة من التوافقات السياسية والحزبية الفاعلة في الميدان التعليمي، والذي كانت غايتة الأولى هي السعي وراء الجودة
من قبيل تعميم التعليم، وإعادة النظر في البرامج والمناهج التعليمية و تحسين تدريس اللغات وإدخال تغييرات في النظام البيداغوجي، وإشراك مكونات المنظومة التربوية في الإصلاح.
غير أن كل هذا كان فقط حبرا على ورق، فالميثاق رغم مرور أزيد من 8 سنوات على تطبيقه، مازال لم يتجاوز ربيعه الأول، والدليل هو أن مجمل الأهداف التي سطرت لم تتحقق لعدة أسباب أهمها، قلة الإمكانيات، وغياب روح المسؤولية، فكل حكومة تسطر ما يحلو لها من تنظير إصلاحي، يكلف الدولة مصاريف مالية، تكون نهايتها التربع على عرش الإخفاق.
فالأرقام تشير إلى أن ما يقارب 24 بالمائة من ميزانية الدولة، تخصص لهذا القطاع الحيوي ، فسوء التدبير معناه هدر للمال العام، وإفساد للتعليم بذل إصلاحه.
لهذا فخطاب وزير التربية الوطنية، جاء أكثر جرأة وصراحة، من خلال رصده لحقيقة الإختلالات التي لم تظهر مع حكومة جطو السابقة، ولكن يبقى الوزير قد وضع فقط اليد على الجرح، ولكن العلاج يستدعي وصفة سحرية، تنتشل واقع تعليمنا من السبات الغارق فيه، فالمتتبعون للملف التربوي يعتبرون أن نفس الأمر ستعمل على تكريسه حكومة عباس الفاسي، فلا مجال للإصلاح في ظل غياب إستراتيجية واضحة المعالم للنهوض بقطاع التعليم.
وفي هذا الصدد يرى إدريس قصوري أستاذ التعليم العالي بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، في تصريحه لإحدى الصحف الوطنية أن '' المعطيات التي قدمها وزير التربية الوطنية الجديد، لا تعدو أن تكون مجرد اعتراف باختلال واقع يتحدث عن نفسه'' ويضيف القصوري أن ''الوزير لحد الساعة لم يظهر الجدية الكافية في التعاطي مع إشكالات التعليم، بل هناك بطء وتعثر وتراجع في معالجة بعض الملفات، وعلى سبيل المثال المذكرتين بشأن ترقية أساتذة التعليم العالي والتعامل مع النقابات، ولا أدري هل الأمر يتعلق بجهل الوزير للقطاع أم هو عدم قدرة على الاستوزار أم شيء أخر".

خطة طريق لإصلاح التعليم

أكد السيد أحمد اخشيشن وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي في لقاء بالقنيطرة أن تعزيز موقع المؤسسة التعليمية يعد حلقة أساسية في إصلاح المنظومة التربوية وعبر من خلال ترؤسه أشغال الدورة السادسة للمجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الغرب الشراردة بني احسن عن الأمل في أن يجد هذا الإصلاح امتداده الطبيعي ووقعه الحقيقي والملموس داخل كل مؤسسة تربوية وتكوينية، وبالمقابل لاحظ الوزير أن تمدرس الأطفال في التعليم الأولي لم يحقق ما كان متوقعا منه حيث لم يتجاوز7,59 بالمائة.
وفي مجال المناهج التربوية والإصلاح البيداغوجي، ذكر اخشيشين أن الوزارة انخرطت في مسلسل إصلاح بيداغوجي شامل هم أساسا إعادة النظر في الهندسة البيداغوجية بمختلف الأسلاك التربوية مع اكتمال مراجعة المناهج والبرامج التعليمية ، ومراجعة أنظمة الامتحانات المدرسية الإشهادية للأسلاك التعليمية الثلاث، فضلا عن تشجيع التوجيه إلى الشعب العلمية والتكنولوجيا.
وبخصوص الحكامة، فقد أوضح أن الوزارة اعتمدت توجها ديمقراطيا يتأسس على الجهوية و اللامركزية واللاتمركز، وكذا النهج التعاقدي في تدبير الشأن التربوي، مبرزا في هذا السياق أن الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين تعد سلطات جهوية تتبوأ موقعا متميزا كفاعل أساسي في مجال تدبير الشأن التربوي والمحلي.
أما في أشغال الدورة السادسة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط- سلا- زمور زعير، وتحت شعار "الأسرة والمدرسة، معا لترسيخ السلوك المدني.
فقد عبرأحمد اخشيشن على أن المغرب حقق إنجازات مهمة في مجال تعميم التمدرس،إذ بلغت نسبته 94 في المائة في التعليم الابتدائي، و74.5 في المائة في التعليم الثانوي الإعدادي، و48.1 في المائة في التعليم الثانوي والتأهيلي، مع تقليص ملموس للفوارق بين الجنسين
وأضاف أن الوزارة انخرطت في مسلسل إصلاح بيداغوجي شامل، هم أساسا إعادة النظر في الهندسة البيداغوجية بمختلف الأسلاك التربوية، مع اكتمال مراجعة المناهج التربوية والبرامج التعليمية ومراجعة أنظمة الامتحانات المدرسية للأسلاك التعليمية الثلاثة، وتشجيع توجيه التلاميذ إلى العلوم التكنولوجية، وتعزيز مبادئ حقوق الإنسان والتربية على المواطنة.
وأشار إلى أن الميزانية المخصصة لقطاع التعليم المدرسي لسنة 2008، عرفت زيادة مهمة مقارنة مع السنة الماضية، إذ حرصت الوزارة على توفير شروط تثبيت المكتسبات المحققة، وتأمين الدعم المادي لمختلف الأوراش والبرامج المندرجة في سياق أولويات المرحلة المقبلة، منها تحفيز هيأة الإدارة التربوية ودعم مشاريع المؤسسات التعليمية، وتفعيل مجالس التدبير وتأهيل وتعزيز الدعم الاجتماعي والنهوض بالأقسام التحضيرية، ومحاربة الهدر المدرسي، والنهوض بالتأطير التربوي وبالتكوين المستمر.

لكن هل فعلا ستستطيع الوزارة الجديدة إصلاح الإخفاقات التي يتخبط فيها الميثاق الذي لم تتم أجرأة جزء كبير من أهدافه التي سطرت ورصد لها غلاف مالي وزمني مهم، أم كان لزاما على المغرب أن ينتظر الرجة التي حملها التقرير الأممي حول التنمية البشرية ليعترف، على أعلى مستوى، بأن التعليم ببلادنا يعيش، مرة أخرى (ورغم الإصلاح)، أزمة حقيقية؟
في هذا الصدد أوضح المستشار الملكي ومهندس ميثاق التربية والتكوين ورئيس المجلس الأعلى للتعليم، محمد مزيان بلفقيه، أن الطريق للخروج من الأزمة مازال صعبا، وأن أول خطوة ينبغي القيام بها هي الوصول إلى نسبة تمدرس تصل إلى 95 بالمائة في أفق 2014، ورفع سن إجبارية التمدرس إلى حدود 15 سنة، إضافة إلى الاهتمام بالبنيات التحتية وتقوية الشبكة المدرسية، وهذا معناه أن عدد المؤسسات التعليمية مازال عاجزا عن استقبال الأطفال الذين هم في سن التمدرس، إضافة إلى أن رهان الدولة على التعليم الخصوصي ليتحمل 20 بالمائة من مجهودات التمدرس على المستوى الوطني، مازالت تعترضه مجموعة من العراقيل، لعل أبرزها، حسب بعض الفاعلين في القطاع، مشكل الديون وإفلاس بعض مؤسسات التعليم الحر ووقوع أخرى تحت طائلة الحجز والإفلاس.
وقد كشف مزيان بلفقيه عن إجراء بحث رسمي يستهدف 2000 مدرس، في الابتدائي والإعدادي والثانوي، للتعرف على المشاكل التي تتخبط فيها هذه الفئة، وعلى انتظاراتها وتطلعاتها، ورؤيتها لتطوير القطاع.
لكن المهتمين يرون أن الأزمة أكبر من بحث يهم فئة دون الأخرى،فهم يعتبرون أن المسؤولين عن القطاع، رغم النوايا والأرقام والإحصاءات المعلنة، سيظلون يختفون، مثل السابق، وراء العوامل الاقتصادية الضاغطة، وسيظل العجز على مستوى القطاع التعليمي قائما.

الجمعة، 18 يناير، 2008

فيتامينات للعقل
تكرار الخاطرة يحولها إلى فكرة وتكرار الفكرة يحولها إلى خطة والخطة تتحول إلى عمل وتكرار العمل يحوله إلى عادة...عاداتك ستحدد نجاحك من فشلك في الحياة.......لذلك (راقب كل خاطرة فالخواطر ستحدد مصيرك)
العقول العظيمة تشغل وقتها بالحديث عن الأفكار والأهداف...العقول العادية تشغل وقتها بالحديث عن الأشخاص....العقول الصغيرة تشغل نفسها بالحديث عن الأشياء.
لا أحد يستطيع أن يغضبك أو يحزنك أو يحبطك بدون إذنك..... ما تشعره في داخلك ليس بسبب ما يحدث حولك وإنما بسبب تحليلك أنت للأمور.....غير طريقة تحليلك للحدث ستتغير مشاعرك وانفعالاتك عن نفس الحدث...مثلا...مشادة كلامية تؤدي إلى أن الشخص الذي أمامك يؤذي مشاعرك بكلام جارح.....حلل الأمر بأنه أهانك وانتقص من قدرك فسيكون شعورك الغضب منه....حلل الأمر على أن الشخص يمر بظروف صعبة في حياته جعلته يقول هذا الكلام فستشعر بالشفقة عليه !!...تحليل عقلك سيغير من مشاعرك لنفس الموقف
تعلم أن تتقبل ما لا تستطيع تغييره وأن تركز على ما تستطيع التأثير فيه.....الكلام عن الحكومات وعن السياسة الدولية لن يفيد....بينما الحديث عن ما تستطيع عمله لتطوير نفسك أو بيتك أو الحي الذي تعيش فيه هو المطلوب..وهو الذي سيؤثر في حياتك إيجابيا...
لا يوجد فشل وإنما توجد تجارب في الحياة....
أمرين سيجعلوك أكثر حكمة : الكتب التي تقرؤها والأشخاص الذين تلتقي بهم (من أصدقاؤك ؟؟)
بين كل فعل وردة فعل توجد مساحة...في تلك المساحة تتحدد شخصيتك......بين زحمة السير وردة فعلك مساحة ستقرر فيها إن كنت ستغضب أو تصبر....بين كل سبة أو شتمة من شخص وردة فعلك مساحة ستقرر فيها إن كنت سترد السب أم ستحلم....لا تعش حياتك بنظام (أوتوماتيكي) بحيث تكون ردود فعلك هي نفسها التي تعودت عليها منذ الصغر....وسع المساحة (الزمن) بين ما يحدث حولك وبين ردة فعلك ..واستغل تلك اللحظات في التفكير في ردة الفعل....واجعل قرارك مبني على مبادئك وليس على مزاجك أو شهواتك
.

قوانين في الرزق
كان يعمل مديرا في فندق في مصر ولكنه لم يكن راضيا عن عمله لأن الفندق كان يبيع الخمور والكحول...فذهب إلى الشيخ الشعراوي (رحمه الله) يستشيره في أمره ويقول له أنه ليس لديه أي مورد دخل آخر غير هذا العمل ويخشى على حاله المادي إن هو ترك العمل...فنصحه الشيخ الشعراوي قائلا : اترك العمل وسوف يعوضك الله بالتأكيد فهذه سنة من سنن الكون وضعها الله في قوله (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب)...خرج الرجل من عند الشيخ واتجه إلى مكتبه وهو عازم على كتابة استقالته....جلس على المكتب وأحضر الورقة والقلم وبدأ يكتب الاستقالة...وهو في وسط كتابتها ، دق جرس الهاتف فإذا به المدير الإقليمي للفندق يبلغه بأنه يريد ترقيته ليستلم ادارة فرع الفندق في مدينة الحبيب المدينة المنورة !!!...(الرجل ما زال على رأس عمله في الفندق في المدينة إلى اليوم !! )...أول ما سمعت هذه القصة قلت "عجيب"...ثم قلت لنفسي ولماذا "عجيب" فالله قادر وهو أهون وأسهل عليه سبحانه الكريم....صدق وعده !...
ما ستكسبه من مال في حياتك مكتوب لك بالهللة (وفي السماء رزقكم وما توعدون)....الأمر يرجع إليك هل ستكسب هذا المبلغ المكتوب بالحلال أم بالحرام....والقصة أعلاه دليل على ذلك المبدأ. فراتب الرجل مكتوب له أن يحصل عليه سواء استمر في العمل المشبوه أو استقال من أجل عمل حلال...
الرزق لا يساوي المال فقط....الرزق يتضمن المال والصحة وراحة البال والأولاد والذكاء والعضلات والوقت وغيرها...فلا تكن ضيق الأفق فتحسد من عنده مالا وفيرا فلعله سلب الصحة أو الأولاد أو غيرها من الأرزاق...فكم من غني مستعد أن يضحي بأمواله كلها من أجل أن يهنأ بنوم هادئ دون آلام المرض !! (الحمد لله)
البركة : رجل يحصل على عشرة آلاف ريال في الشهر ولكنه يضطر لصرفها كلها في المستشفى للعلاج واصلاح السيارة وتبذير الزوجة والأولاد فلا يبقى له منها شيء....ورجل يحصل على خمسة آلاف فقط (نصف المبلغ) ولكن الله عافاه من المرض وسهل له أمور سيارته فلا تعطل كثيرا وحماه من أن يسرق داره ورزقه بأولاد وزوجة مقتصدين...فيبقى له كل شهر من ذلك المبلغ مبالغ للادخار...فأيهما الأغنى ؟؟......وهذا هو مفهوم البركة في المال : أن يحفظك الله من مصاريف ليست في سيطرتك تستنقذ طاقاتك وأموالك.
هل تريد زيادة في رزقك ؟...صل رحمك...فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول (من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه)....(اتصل الآن على أحد أقاربك بنية تطبيق هذا الحديث)
البخيل هو أكرم الناس....لأنه ملك الدنيا ولكنه لم ينتفع بها (لبخله) فأعطى أمواله لورثته بعد موته !! وكان الأولى له أن يصرف أمواله على أهله وفي الخير في حياته حتى تكون عمل صالح فينتفع بالمال في
قبره !!
هل المرأة إنسان ؟
سؤال حير الأوربيون طويلا...فقد اجتمعوا في عام 586م لبحث هذا الأمر : هل المرأة إنسان ؟...وانتهوا بعد المناقشات بأن المرأة إنسان خلق لخدمة الرجل...!!...ولم يمضي سوى 30 سنة على ذلك الاجتماع حتى أتي الرسول صلى الله عليه وسلم ليعلن للعالم أجمع أن (النساء شقائق الرجال) وليعلن أن (من سعادة بن آدم المرأة الصالحة) وليعلن (رفقا بالقوارير)...محمد بن عبد الله ...محرر المرأة الحقيقي !...من قراءاتي البسيطة اكتشفت أن مكانة المرأة ودور المرأة في المجتمع كان أكبر بكثير أيام الرسول صلى الله عليه وسلم وأيام الصحابة عما هو عليه اليوم ....فقد كانت المرأة أما وزوجة وعاملة ومجاهدة وتروي الأحاديث وتفتي في الدين بل وتدخل في السياسة وتساعد الحاكم وتشير عليه (كما أشارت أم سلمة على الرسول بحلق رأسه يوم الحديبية وغيرها من الأمثلة كثير)...فلماذا هذه الانتكاسة في هذا العصر ؟.....لقد همش دور المرأة اليوم لدرجة أن بعض الناس أصبح يتعامل مع اسم المرأة وكأنه عورة !!..وقد قرأت مقال الأخ حسين شبكشي ولفت انتباهي لهذا الأمر......فبعض الناس يطلقون على زوجاتهم (الأهل الله يكرمك) والآخرين (الحرمة الله يعزك) وآخرين (المرة) وآخرين (أم العيال) وقيل لي أن البعض في المغرب يقول (زوجتي حاشاك) !!!...فلماذا ؟..لماذا لا ينادي الرجل المرأة باسمها بين أصحابه ؟؟..هل أصبح اسم المرأة عورة ؟؟....آآآه يا رسول الله....عندما سألك أحد الصحابة : من أحب الناس إليك يا رسول الله فقلت بملئ فمك أمام الناس أجمع (عائشة).....لا أدري ما أصل الحرج من ذكر اسم الزوجة أو الأخت عند البعض ولا أدري ما الحكمة منه ؟...يكفي النساء فخرا أن أول من اعتنق الدين الإسلامي على وجه الأرض امرأة (خديجة رضي الله عنها)...وإني لأتعجب وأنبهر كلما تفكرت في تصرف الرسول صلى الله عليه وسلم عندما نزل فزعا خائفا من غار حراء بعد نزول الوحي لأول مرة....فأين ذهب ؟..لم يذهب إلى أعز أصدقائه أبو بكر ..ولم يذهب إلى عمه الذي رباه أبو طالب...ولكنه ذهب وارتمى في أحضان زوجته خديجة...!!!...أي زوج هذا ؟..أي علاقة زوجية هذه ؟...أي مكانة وثقة في المرأة أحسها وطبقها الرسول مع زوجته خديجة ؟...نحن أمة نفتخر أن الذي ثبت رسولنا محمد وأعانه في شدته الأولى كانت امرأة ....نعم ونقولها بأعلى صوت ...يقال أن المرأة نصف المجتمع..ولكن حيث أن المرأة هي التي تربي النصف الآخر فأنا أقول أن المرأة هي كل المجتمع !!!...وأنا على إيمان ويقين أن عزة الأمة الإسلامية لن تأتي إلا على يد أمهات أخلصوا في أمومتهم فأنجبوا لنا أمثال عمر بن عبد العزيز وصلاح الدين وغيرهم من الرجال....
اللهم أصلح نساء المسلمين واجعلهن خير أمهات لجيل النصر القادم بإذن الله
...

هل تبحث عن السعادة
متع الدنيا الظاهرة لا تسبب السعادة ، بل إن الاستزادة منها قد تؤدي إلى عكس المرجو وتسبب اكتئابا وحزنا ، والآن الحل......الحل ييلخص في كلمات بن تيمية الجميلة والتي يجب أن تعلق بحروف من ذهب في غرفة كل شاب وشابة...

..يقول بن تيمية – بعد أن زج في السجن من قبل أعدائه - : ما يصنع أعدائي بي؟!! أنا جنتي وبستاني في صدري أنّى رحت، فهي معي لا تفارقني، أنا حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة فائدتين رئيسيتين من هذا الكلام الرائع :

-

البحث عن السعادة يجب أن يكون في الداخل...داخل النفس...السعادة لن تأتي بكثرة السيارات والنساء والقصور ، وإن أحسست بنشوة عند الحصول على هذه الأشياء فما هي إلا متعة زائفة أو مؤقتة تتبعها عادة حالة فراغ واكتئاب...

.فكم من غني مات كئيبا وكم من فقير عليل معدم مات سعيدا

تحويل المحن إلى منح....الاستفادة من أي تجربة يمر بها الإنسان وهو المبدأ النبوي (تفاءلوا بالخير تجدوه)...ولأضرب مثل واقعي جدا في حياتنا اليومية....أنت في السيارة والشوارع زحمة ويبدو أنك ستكون في السيارة لمدة 30 دقيقة قادمة....فأمامك عدة خيارات : إما أن تقضي الوقت في شتم ولعن وسب كل من يأتي أمامك في الشارع ..أو أن تبدأ في الشكوى على سوء تنظيم الطرق وعلى جهل السائقين...وهذان خياران سيؤديان إلى رفع ضغط الدم والعصبية والغضب...وهذه ظواهر أبعد ما تكون عن السعادة التي نبحث عنها....أو لديك خيار آخر...أن تستفيد من هذه التجربة في اختبار وتدريب خصلة الصبر لديك....فبدون زحمة كيف يمكن أن تختبر صبرك وحلمك على الناس ؟!...الأمر لك وبيدك أنت الخيار في كيفية التفاعل مع الظروف حولك....ليس معنى ذلك أن السعيد لا يحزن ولا يغضب ولا يقلق أبدا !..فهذا مستحيل...وإنما هو الذي يكون في أغلب أوقاته وأحواله مطمئن وسعيد...أما حالات القلق والحزن وغيرها فتأتي وتمر مرور الكرام بدون إطالة....
اللهم إنا نسألك السعادة في الدارين...في الدنيا والآخرة

الخميس، 17 يناير، 2008


قلوبكم مدينة جميلة نقية فحافظوا على نظافتها

ولا تفتحوا أبوابها إلا لأولئك الذين يستحقون

نعم قلبكم الأبيض وطن وحلمكم الأخضر مدينة

فنظفوا طرقاتها من أثار أقدامهم

إذا شعرتم يوماً أو اكتشفتم أنهم لا يستحقون

ولا تصدقوا مهما حاولوا إقناعكم

أن في القلب غرفة واحدة فقط لا تستوعب سوى إنسان واحد

يكون هو الحب وهو الحلم وهو الحياة

وأن هذا الإنسان إذا ما فجعنا يوماً برحيله توقفت ساعة الزمن عنده

وتوقفت الدنيا بعده أبدا ففي القلب غرف كثيرة

يقيم فيها الكثير من الناس الذين نلتقيهم وتجمعنا بهم الحياة

في ظروف مختلفة ونقاسمهم تفاصيل الحياة

ثم يرحلون تاركين خلفهم أشياء كثيرة مختلفة

فالبعض منهم يترك خلفه وردة حمراء

تفقد بريقها مع الوقت

والبعض منهم يترك خلفه حلماً ناقص النمو

يلفظ أنفاسه مع مرور الوقت

والبعض يترك خلفه جرحاً نازفاً

لكنه يلتئم مع الوقت

..وهنالك من يترك خلفه إحساساً بالندم

..نحتسيه فترة من العمرلكنه أيضاً يتلاشى مع مرور الوقت

فهذه هي لعبة النسيان

تلك اللعبة التي يمارسها الوقت معنا

ونمارسها نحن على قلوبنا

مرغمين حين نشعر بأن الذكرى قد تعوق خطواتنا الثابتة نحو الحياة

ومع مرور الوقت نتقن اللعبة فنلعبها على أنفسنا

فننسى ونتناسى

لكننا بالتأكيد حين نزور مدينة قلوبنا نلتقي الكثيرين من الناس

الذين نحتفظ بهم في أعماقنا

والذين لم يتمكن غبار الوقت من إخفاء ملامحهم

فنصافحهم بشوق ونحتويهم بحنين

ونتذكرهم بألم جميل إن نحبهم إلى الأبد لكن الأجمل

يبادلونا هذا الحب إلى الأبد

كي لا يتحول إحساسنا الجميل تجاههم

إلى نوع من العذاب نمارسه على أنفسنا في الوقت الذي لا يشعرون فيه بنا

فالألم العظيم هو أن تحب إنساناً لا يحبك

والألم الأعظم هو أن تحب إنساناً يحب سواك

لأن إحساسك الجميل يتحول مع الوقت إلى زنزانة مظلمة

تعيش فيها وحدك وتحلم فيها وحدك وقد تموت فيها وحدك

ولا يشعر بك إلا أنت فاعتذروا لقلوبكم إذا أخطأتم يوماً الأختيار

واحرصوا على أمانيكم الجميلة فهذا الزمان يغتال الأحاسيس الجميلة

ويفقدنا القدرة على الحب وأشياء أخرى لاتستمر الحياة إلا بها

فشكراً .. للقلوب التي أحبتنا وبرغم الحب لم تخلص لنا

وشكراً أكبرللقلوب التي أخلصت لنا وبرغم الإخلاص لم تحبنا

فأحيانا قد نشعر بها ولا نقولها وأحيانا أخرى نقولها ولا نشعر بها

ترى هل يدرك أولئك الذين مروا فى هذه الحياة

ولم يتذوقوا الحب يوما أنهم أبدا لم يمروا





















































































الحنان هو مفتاح شخصية المراة كيف؟؟؟اقرئي لتعرفي ليس لدي أدني شك في أن من يتعامل مع المرأة من منطلق إشعارها بالحنان قد نجح في فهمها واستطاع أن يخرج منها أفضل صفاتها، وهو بهذا سينعم بكل ما تستطيع أن تعطيه المرأة من اهتمام ورعاية وهو ليس بالقليل.


فالمرأة عطاء بلا حدود بشرط أن نفهمها.. إن يقيني هذا لا يأتي من فراغ فهو قائم على الملاحظة المستمرة، ومتابعة العديد من المرضى الذين يعانون بسبب تجاهل الآخرين وإهمالهم المتطلبات الإنسانية لهم، وهي الشعور بأن هناك من يهتم ويحرص ويتفاعل مع احتياجتهم النفسية وهذا هو الحنان. فالمرأة عندما تذرف الدمع تريد أن تُشعر بأن هناك من يستقبل هذه الدموع ويتأثر بها ويسأل عن سببها والأهم من ذلك هو ألا يستخف بها أو يقلل من أهميتها. إنها عندما تشعر بالضيق والاكتئاب، تريد أن تجد من يهتم بالاستماع إليها بصدق ، ولا تريد من يوهمها بالإنصات ولا يكون تركيزه بالاستماع إليها بكل جوارحه. إنها تريد أن تشعر من خلال نظرات زوجها بأنه يفهمها بدون أن تتكلم ويحس بها دون أن تتأوه ..أن يبين لها رغبته في حل مشاكلها، حتى وإن لم ينجح في ذلك ... وهذا هو الحنان .


إن ما يهم المرأة هو الشعور بالاهتمام مع من نعيش معه ، وهي لن تكتفي ولن تكف عن الاحتياج والمطالبة للحصول على هذا الاهتمام فهو غذاؤها النفسي واليومي .وإن لم تحصل عليه فستصاب بالاكتئاب والعصبية الزائدة والنرفزة لأقل شيء ، وسينعكس هذا سلباً على جميع أفراد الأسرة ... وإنها لن تسامح وتفغر لزوجها عدم إدراكه احتياجاتها النفسية . في نفس الوقت فهي لن تحاول لفت نظره من البداية لهذا الاحتياج لديها أو طرحه بشكل موضوعي ، وأنها تريده وتتمناه هو أن يشعر هو بهذا الاحتياج بدون أن تتفوه بكلمة ..لذا ، سوف تستفزه وتثير غضبه بطرق متعددة حتى يستطيع أن يدرك من تلقاء نفسه ما تهدف إليه من حاجة إلى الاهتمام الحنان .وإن لم يفهم الزوج هذه الرسالة التي تقول ببساطة :"إني أحتاج لاهتمامك بي"، يكون قد وضع أول حجر في تدهور العلاقة الزوجية، وسوف تمر الأيام وهو لا يعي ما الذي حدث ، ولماذا تسيء زوجته التعامل معه، لماذا تتقصد إثارته وعدم تلبية ما يرضيه.. برغم بساطة ما يطلب.والسبب، أنها تريده أن يعطيها الحنان والاهتمام أولاً. وينتهي بهما المطاف إلى استشارة طبيب نفسي، ويكون الدافع خلافات زوجية عديدة أدت إلى إصابة كل منهما بالقلق والاكتئاب، وغالباً ما ينعكس هذا على أبنائهم. ومن خلال الجلسات النفسية ، يتضح أن هناك فجوة كبيرة بينهما، وأن سُبل الحوار والنقاش بينهما قد تضاءلت ثم انقطعت. لقد أدى ذلك إلى إضطراب في علاقاتهما الجنسية، ولو أشعر الزوج زوجته بالحنان لتحسنت معظم المشاكل بينهما. فالمرأة تريد أن تأخذ أولاً ثم ثانياً حتى تشعر بالاطمئنان والأمان، وبعد ذلك فإن عطاءها سيكون بلا حدود، وستتفانى في إرضاء وإسعاد من معها. ويعامل الرجل المرأة على أنها رجل مثله . فالمرأة لا تأخذ الأمور كما يأخذها الرجل فهو يهتم بأساسيات المشكلة لكن المرأة تهتم بالتفاصيل وتعطيها أهمية أكبر من لب الموضوع. المرأة لا تريد التعامل بالمنطق دائماً ولا تريد ان تحاسب بدقة على كل كلمة تتفوه بها، تريد ان يتغاضى الرجل عن تقلبات مزاجها، وألا يغضب من دلالها عليه ومن بعض متطلباتها غير المهمة بالنسبة له. إن هوية المرأة وثقتها بنفسها تعتمد كثيراً على مقدار تقدير الآخرين لها سواء كزوجة أو أم . من المؤكد أن هذا الكلام لا ينطبق على كل الرجال أو كل النساء وأن كل ما ذُكر لا يعني المرأة فقط وأنها هي الوحيدة التي تحتاج إلى الحنان ..بالطبع لا ، فالرجل أيضاً يحتاج للحنان ، وسوف تعطيه المرأة أكثر بكثير مما يريد ..بشرط أن يظهر لها الاهتمام أولاً . وفي الواقع أن كل ما أقوله هو من صالح الرجل ومن أجل سعادته وسعادة زوجته، أو ليس الحنان هو الحب ؟ إن من مظاهر الحب الاهتمام والحنان، أي أن الحب يحتوي على الحنان، فإذا فتر الحب تضاءل الاهتمام والحنان

الأربعاء، 16 يناير، 2008




فن الحياة
نزاع بين غريزتان متعارضتان.. غريزة البناء التى تلهب فينا الرغبة في الحياة والانتاج .. وغريزة الهدم التى تغرينا بالاستسلام لعوامل الفناء

حكمة الشهر
كن صديقاً للحياة .. واجعل الايمان راية .. وامض حرا في ثبات .. انها كل الحكاية .. وابتسم للدهر دوما .. ان يكن حلوا و مراً ..ولتقل ان ذقت همـًا ان بعد العسر يسراً ..واستعن باالله دوما .. ان بعد الكرب خيراً

فن الحياة:

مقولات في النجاح إذا لم تحاول أن تفعل شيء أبعد مما قد أتقنته فأنك لا تتقدم أبدا

رونالد اسبورتإن

أعظم اكتشاف لجيلي ، هو أن الإنسان يمكن أن يغير حياته ، إذا ما استطاع أن يغير اتجاهاته العقلية

وليام جيمس

عندما أقوم ببناء فريق فأني أبحث دائما عن أناس يحبون الفوز ، وإذا لم أعثر على أي منهم فأنني ابحث عن أناس يكرهون الهزيمة

روس بروتيجب

أن تثق بنفسك .. وإذا لم تثق بنفسك فمن ذا الذي سيثق بك !!؟؟ما الفشل إلا هزيمة مؤقتة تخلق لك فرص النجاح لعله من عجائب الحياة ،إنك إذا رفضت كل ما هو دون مستوى القمة ، فإنك دائما تصل إليها

سومرست موم

إنسان بدون هدف كسفينة بدون دفة كلاهما سوف ينتهي به الأمر على الصخور

توماس كارليل

قضاء سبع ساعات في التخطيط بأفكار وأهداف واضحة لهو أحسن وأفضل نتيجة من قضاء سبع أيام بدون توجيه أو هدف

عندما تعرض عليك مشكله أبعد نفسك عن التحيز والأفكار المسبقة ..وتعرف على حقائق الموقف ورتبها ثم اتخذ الموقف الذي يظهر لك انه أكثر عدلاً وتمسك بها لبحث يعلم الإنسان الاعتراف بخطئه والافتخار بهذه الحقيقة أكثر من أن يحاول بكل قوته الدفاع عن شيء غير منطقي خوفا من الاعتراف بالضعف بينما الاعتراف علامة القوة يستحيل إرضاء الناس في كل الأمور … ولذا فإن همنا الوحيد ينبغي أن ينحصر في إرضاء ضمائرنا

لا يقاس النجاح بالموقع الذي يتبوأه المرء في حياته .. بقدر ما يقاس بالصعاب التي يتغلب عليهانحن نسقط لكي ننهض... ونهزم في المعارك لنحرر نصراً أروع.. تماما كما ننام لكي نصحوا أكثر قوةً ونشاطاً
ويقول الله تعالى
من عمل صالحاً من ذكر أو أُنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياةً طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون فأخبر تعالى ووعد من جمع بين الإيمان والعمل الصالح بالحياة الطيبة والجزاء الحسن في الدنيا والآخرة:):):)



أهلا بكم في الطريق إلى النجاح
النجاح وضده الفشل الكل منا يريد االنجاح سواء النجاح الوظيفي أو
التعليمي أو التجاري أو غيره من الأمور النجاح مطلب كل الناس
ولكن الذي يريد أن يصل إلى النجاح يجب عليه أن يكون صادقاً في
طلبه للنجاح وأن لا يستسلم عند أي موقف أو فشل بل يحاول
حتى يصل إلى النجاح الذي يبحث عنه وإذا حاول وفشل في المحاولة
الأولى يحاول المحاولة الثانية ولا يكرر الخطأ الذي وقع فيه بالمحاولة
الأولى أي يستفيد من أخطائة خبرات ولا ييأس أو يستسلم



الإحتفال بيوم عاشوراء في المغرب له نكهة خاصة


عاشوراء المغربية بين ذكريات الماضي وإرهاصات الحاضر



عاشوراء المغربية تختلف عن نظيرتها في بقية بلدان العالم العربي الإسلامي، فالتنوع الثقافي الذي تعرفه العادات والتقاليد المغربية جعلها ترتبط بالخصوصية المحلية أكثرمما تحيل على أحداث تاريخية إسلامية.
غير أن هذه العادات ومع تعاقب أجيال مختلفة، وتغير التفكير المجتمعي الذي أصبح يطغوا على ظاهره التحضروالمدنية المكتسبة، جعل طقوس الإحتفال بيوم عاشوراء تتضاءل، وأهميتها لذا فئة عريضة تضمحل، لا لشئ سوى أن الزمان والمكان فرض نوع من التغيرالعاداتي، الذي جعلنا نكتسب عادات حاضرنا ونتخلى عن عادات ماضينا.

" مبروك العواشر" هذه هي التحية الصباحية التي يحيي بها غالبية المغاربة بعضهم البعض هذه الأيام، بعدما تبثث لهم رؤية هلال شهر محرم حاملا معه سنة هجرية جديدة، وككل المناسبات الدينية لا تخلو هذه المناسبة من مظاهر الإحتفال والسرور، التي إن أكدت على شئ فهي تؤكد على انه رغم كل الإرهاصات التي يعيشها المواطن المغربي فمازالت الشريحة الواسعة من المجتمع تتمسك بتقاليدها و مبادئ دينها الإسلامي، وتعمل على إحيائها من خلال تربية أبنائها على عادات توارثها الأجداد.

نساء زمان

عرفت المرأة المغربية تغيرا ملفتا لا على مستوى الشكل والمظهر، ولا على مستوى التفكير، ويوم عاشوراء للنساء فيه إضافة خاصة، أقصد نساء زمان، تحكي فاطمة 45 سنة" أغلب الأسر المغربية تكون في العادة لا تزال تحتفظ بجزء من أضحية العيد أوما يعرف عند المغاربة ب"القديد" أو "الذيالة "، لكي يجهز بها الكسكس بمناسبة عاشوراء أو الرفيسة في بعض المناطق، وفي حالة إذا لم يوجد جزء من الأضحية فيكون البديل هو الكسكس بالدجاج".
كما تروي الحاجة رحيموا 65 سنة، أنها لا زالت متمسكة بعادات منطقتها، والمتمثلة في الإستيقاظ باكرا وغسل الجسم بدءا من الشعرإلى أسفل القدمين بالماء البارد تقول " حتى يكون العام زين"فهذا الأمر في اعتقادها سيجعل السنة خصبة، وكذلك للحفاظ على جمال وطول شعر المرأة، فالمقولة تقول " عيشوري عيشوري عليك طلقت شعوري". وفي حالة عدم الإستيقاظ باكرا تقوم الأمهات برش بناتهن بالماء ولكن في نظر رحيمو سرعان ما تم تجاوز هذه الأعراف، كما عبرت عن أسفها لأن التراشق بالماء أصبح يحدث في الشوارع دون حياء ودون مراعاة لقدسية هذا اليوم.
أما السيدة حليمة فقالت بأن عاشوراء عندها هو عدم الإغتسال خلال العشر الأوائل من شهر محرم، وذلك حزنا على الحسن والحسين، ثم يكون الإغتسال يوم عاشوراء وقد اعتبرت أن ذلك يقال عنه بدعة، لهذا فهي تكتفي بشراء " الفاكية"، واللعب للأطفال وزيارة المقابر لما في ذلك من أجر خصوصا الصدقة الواجبة في هذا اليوم حيث إعتادت على زيارة المقابر كل سنة وتقسيم كميات من الفواكه الجافة والمياه على الأطفال والفقراء.

طقوس متوارثة

وقد سمي هذا الشهر محرما لتحريم القتال فيه وقيل أن الجنة حرمت على إبليس في هذا الشهر، لذلك يحث الفقهاء على صيام هذا اليوم إسوة بالرسول صلى الله عليه وسلم.
ويقول الشيخ مصطفى بن حمزة في حديث لوكالة القدس برس مفسرا هذه العادات، " أن هناك بصمات شيعية في إحتفالات بعض المغاربة بعاشوراء، التي تصادف بداية السنة الهجرية الجديدة مما يؤكد أن التشيع الذي انتشر في أماكن كثيرة من العالم الإسلامي وصل إلى المغرب واستوطن به فترة من الزمن، لكن هذه البصمات التي أعتقد أن ليس لها أصل شرعي محدودة الوجود." ويضيف قائلا" ما يمكن تسجيله أن العادات السنية هي الغالبة، بحكم أن الغرب الإسلامي يعتمد في أغلبه على المذهب السني ومن هذه العادات التي يقوم بها غالبية المغاربة، نجد إخراج الزكاة خلال هذه الأيام وصيام التاسع والعاشر من شهر محرم..".
لكن هناك طقوس يصعب نسبها إلى البعد الديني لأنها طقوس شعبية توارثتها الأجيال دون أن يتساءلوا عن مصدرها لكنهم مع ذلك يتمسكون بها، وفي هذا المضمار تعتقد بعض النساء بأن هذه المناسبة هي فرصة سانحة لصناعة المحبة بين الأزواج وتعميق وشائج الترابط الأسري، وذلك بإحياء روح التكافل وصلة الرحم.
كما أن الفتيات اللواتي لا يجوز لهن رفع أصواتهن أمام الرجال في بعض المناطق تجدهن يقمن بالتطبيل والغناء ويتنقلن وهن يقولن" هذا عاشور ما علينا حكام آللا وفي عيد الميلود يحكموك الرجال آللا " بما معناه أن هذه المناسبة في المغرب تتمتع فيها المرأة بقدر من الحرية.
ومن العادات المتوارثة أيضا بحسب فتيحة 40 سنة، هي شخصية بابا عاشور، الذي يحكى أنها شخصية ترمز للعطاء والسخاء من خلال قيامه بجمع العطايا والهدايا من الأغنياء ومنحها للفقراء، وهذه تضيف فتيحة، تختلف بحسب المناطق، ففي بعض المناطق يصنعونها من رجل الخروف، فيقومون بطلائها بالحناء ويلبسونها الثياب، وبعذ ذلك يقومون بدفنها ويغنون" بابا عاشور جاب الحناء جاب الثمر جاب عظيماتوا في القبر"، وفي بعض المناطق يصنعونها من القصب وتكسى بالثياب ثم يتبعها الأطفال في موكب جنائزي وإحتفالي بالطبول والنيران، فيتم إيقاد النيران في الشوارع ليلة عاشوراء ويطلق عليها" الشعالة" وبعد ذلك يبدأ الأطفال، والرجال بالقفز عليها باعتبار هذا الفعل يزيل الشر ويبعده.
وبما أن هذه المناسبة تخص الصغار بشكل أكبر، فهم يستغلون الفرصة أحسن استغلال، فبترديدهم لجملة" عاشورا والكيسان منشورة" وتنقلهم من بيت لبيت طالبين حقهم من عاشوراء، يظفرون بغنيمة لابأسابها من الدراهم والحلوى.
ورغم ما يشوب هذه الظاهرة من سلبيات وإتهامها بالإبتعاد عن المقاصد العاشورائية، فهي تبقى إرثا ثقافيا مميزا.

أجواء عاشورائية

إن هذه الطقوس المتوارثة صنعتها تقاليد أجدادنا، وأغلب الناس يتحسرون على كون أن هذه الأعراف والعادات بدأت تندثر قليلا خاصة وأن أغلبها أصبح يقال عنه بدعة، لهذا نجد بأن الأسر المغربية اليوم، أصبحت تقتصر فقط على شراء الفواكه الجافة التي يبقى الإقبال عليها متزايدا، فينتعش هذا القطاع بشكل ملفت خلال هذه الأيام خصوصا التمور، أما لعب الأطفال و"الطعارج" فالإقبال يبقى متوسطا حسب رأي بعض الباعة، لأن الوقت تغيرت والقدرة الشرائية للمواطن لا ترسى على بر، لهذا فالإقبال يقتصر على الدمى والطبول.
ولا تخلوا هذه الأجواء، من أساطير السحر والشعوذة، فالإقبال على العطارين يتضاعف خلال هذه المناسبة التي تجد فيها بعض النساء ظالتهن للتحقيق مآرب شخصية، أو لدرء الشر والعين والحسد، من خلال شراء البخور...
غير أن البعض يستغل هذه المناسبة العظيمة، في فعل الخير، والصيام كما وصى بذلك نبينا الحبيب، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم" يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله"
ورغم عدم وجود أي أساسي ديني لكل هذه التقاليد المتوارثة فإن الناس يتأسفون على كونها بدأت تندثر وأن أواصر الصلة فرقتها هموم الحياة وإنشغالات الناس وهم جلب لقمة العيش.
ومع ذلك تبقى عاشوراء فرصة للمغاربة للكسب والربح خصوصا إذا علمنا أن الأسواق تنتعش خلال هذه الأيام والباعة يتمنون أن يزيد الإقبال على مثل هذه السلع لأن ذلك يحقق طفرة إقتصادية مهمة.

الثلاثاء، 15 يناير، 2008



حياة المرأة سلسلة من المشاعر والحب والألم والتضحية
حياة المرأة كتاب فخم … مكتوب على كل صفحة كلمة أحب
المرأة التي تحب الرجل لذاته امرأة مجنونة أو ضعيفة ..
أروع الجنون جنون المرأة في الحب أحببنا المرأة على علاتها وأحبتنا على علاتنا ولولا هذه العلات لما عرفنا معها الحب أبدا
لا يفسد الحب إلا امرأة مغرورة
أجرا امرأة في الدنيا هي التي تحب جدا أو تكره جدا
إذا أحبتك المرأة أعطتك الدنيا وإذا كرهتك أحرقت بك الدنيا
إذا أحبتك المرأة جعلت منك طاووسا وإذا كرهتك حولتك إلى نعامة
إذا أحبت المرأة نفسها وجدت صعوبة في حب الرجل
إذا قالت لك المرأة إني أحبك فاعلم أنها رأفت بك
تجنب حب المرأة ولا تخشى كراهية الرجل
لا تسال المرأة عمن تحب بل عمن تكره
الرجل إذا أحب فهو كالثعلب : حذر مراوغ , أما المرأة إذا أحبت ضحت وأخلصت وتفانت المرأة والحب توأمان
الحب قصة حياة النساء وهو مرحلة من مراحل حياة الرجل
المرأة إذا أحبت كانت ملاكا كريما … فإذا دبت الغيرة في قلبها تبدلت شيطانا رجيما
المرأة لا تحب إلا الأطفال وتحب زوجها إذا كان كذلك
المرأة تحيا لتسعد بالحب , والرجل يحب ليسعد بالحياة
للمرأة قدرة على الحب مرة واحدة أما الرجل فلا قدرة له عليه إطلاقا
الرجل أبرع من المرأة في الصداقة ولكنها أبرع منه في الحب
الحب للمرأة كالرحيق للزهرة
تحب المرأة الرجل الذي يعبدها وتعبد الرجل الذي يحبها
تفضل المرأة الحياة مع لص لطيف الذوق على الحياة مع قديس كثير الانتقاد
كل شيء للحب كل شيء بالحب هذا هو شعار المرأة
تحب المرأة أن يتذكر زوجها يوم ميلادها بشرط أن ينسى عمرها
تحب المرأة ما تسمع ويحب الرجل ما يرى
المرأة إذا أحبت أصبحت ميالة لفعل الخير
لو اقتصر الحب على النساء فقط ولم يشاركهن الرجال لانتشرت السعادة في الأرض
لا تبحث المرأة عن رجل يحبها بل عن رجل يبادلها الحب
الحب وسيلة بالنسبة للرجل وغاية بالنسبة للمرأة
المرأة مذبح الحب
الحب عند النساء في الأفئدة بينما عند الرجال في المعدة
المرأة بلا محبة ميتة
المرأة العاشقة : شمعة تحترق من كلا الطرفين..

مجهودات الدولة المغربية لمكافحة حوادث السيرلا تبعث على الإرتياح

حرب الطرق بالمغرب لا زالت تحصد المزيد من الأرواح



لا يخامر أحد الشك في أن دراسة حوادث السيرفي المغرب أمر كان ومازال يشكل عائقا حقيقيا للتنمية في البلاد، فتزايد عدد القتلى والجرحى بسبب هذه الحوادث دفع بالكثيرين إلى الحديث عن حرب طرق، حرب تستنزف خيرات البلاد البشرية، وتحصد الأرواح أكثر مما تحصه الحروب في البلدان دائمة
الصراعات و التوثر.

إن الغرض من تناولنا لهذا الموضوع هو تنبيه المواطن سواء كان صاحب القرار السياسي أو الاجتماعي
أو الأسري لظاهرة حوادث الطرق، التي تعد في المغرب بالذات كارثة إنسانية بامتياز.فبالرغم من المجهودات التي تبذلها الدولة للوقوف على الأسباب ومعالجة مكامن الضعف في طرقنا السيارة فإن الوضع يحتم إعادة النظر في مسببات هذه الكارثة الطرقية، التي تفرض على وزارة النقل والتجهيز تفعيل مدونة السير الجديدة، بدل تقديم الوعود التي لا محل لها من الإعراب.

هول الفاجعة

إذا قمنا بقراءة إحصائية لعدد حوادث السير على الطرقات منذ سنة 1982، أدركنا هول الأمر. حيث تبين الإحصائيات الرسمية لمديرية الطرق والسير على الطرقات، أن سنة 1982 كانت قد سجلت 25000 حادثة، أي ما يعادل 68 حادثة يومياً، نتج عنها وفاة 2500 ضحية. لكن هذا الرقم قفز ليصل سنة 1992 إلى 41331 حادثة، أي بمعدل 5 حوادث في الساعة، ونتج عن ذلك سقوط 3524 ضحية أي بمعدل 5 حوادث في الساعة، ونتج عن ذلك سقوط 3524 ضحية أي بمعدل 10 قتلى تقريبا في اليوم.
أما إذا أردنا معرفة الأوقات التي تكون فيها الحوادث في أوج عظمتها، فهي عند ساعات خروج الموظفين (12 ظهراً والسادسة مساء) تمثل الفترة العظمى للحوادث التي تقع في مجموع التراب الوطني، سواء كان ذلك داخل المدن أو خارجها.أما في الساعة السادسة مساء، فإن هذا الرقم يقفز إلى زيادة تقدر بـ 25% تقريبا في المدن (2600 حادثة). أما خارج المدن، فإن عدد الحوادث يصل إلى جوار 3400 حادثة (أكثر من 9 حوادث يومياً)ويعزى ذلك إلى عدم احترام أسبقية اليمين، والسرعة المفرطة، وعدم الوقوف عند إشارات المرور، والتجاوز حسب مشيئة السائق، والأمية المتفشية في أوساط كثير من السائقين، فعدم انتباه السائقين يشكل نسبة 37 % من حوادث السير،" حسب منظمة الصحة" والإفراط في السرعة يمثل 9،7 %، وعدم احترام الأسبقية 7،4 %.
وتعزى أسباب الفشل في ضمان السلامة الطرقية حسب منظمة الصحة العالمية لسببين، يتعلق الأول باتخاذ الناس موقف الإيمان بالقضاء والقدر أمام حوادث السير. و يتعلق الثاني بأن الناس لا يدركون حجم الأضرار التي تنجم عن حوادث الطرق، ولا يدركون إمكانية الوقاية من العديد من الحوادث والحد
من العواقب الصحية الضارة..
فمن نلوم إذا عندما تصبح الطريق تحصد الأرواح .نلوم أنفسنا، أم نلوم الدولة التي لم تزفت طرقنا أم نلوم العقلية المتحجرة التي تجعل المواطن المغربي رهين ثقافة السرعة.
فإذا كانت السرعة هي المسؤولة عن حوادث السير، فأين أجهزة المراقبة؟ فالجميع يدرك حجم المخالفات التي ترتكب يوميا بسبب الإفراط في السرعة ، والإجراءات التأديبية التي تتخد بشأنها، والذي يصل إلى أبعد تقدير إلى 10 بالمائة، فجميع السائقين سيفضلون أداء مبلغ 10 أو 20 درهم للمراقب عوض الدخول في إجراءات إدارية هم في غنى عنها، أو أداء مبلغ 400 درهم أو 500 درهم عوض الخضوع لعقوبات زجرية قد تودي بهم في السجن.
في المقابل عمدت الدولة المغربية إلى التقليص من حوادث السير عبر القيام بحملات توعية في وسائل الإعلام السمعية والبصرية وكذا بالقيام بإجراءات تأديبية في حق المخالفين أثناء الحملات الميدانية التي تقوم بها عناصر الشرطة والدرك إلا أنه رغم كل هاته الإجراءات لا زالت حوادث السير في ارتفاع، ومن خلالها عدد القتلى والجرحى في تزايد مستمر، مما يدل على أن ما تقوم به الدولة يفتقد لدراسة معمقة تحدد الأسباب والنتائج، وللخروج من الأزمة تعمد الدولة إلى استيراد قوانين بعيدة كل البعد عن العقلية المغربية المتحجرة التي لا ينفع معها في الغالب سوا الزجر بقوانين أكثر صرامة مما عليه الحال الآن.


أرقام تبعث على القلق

وفي بلاغ لوزارة النقل والتجهيز جاء فيه أن حصيلة حرب الطرق، التي وقعت في شهر يناير الماضي، بمختلف مناطق المغرب، كشفت ارتفاعا في عدد حوادث السير، بمقابل انخفاض في عدد القتلى، مقارنة مع الشهر ذاته من السنة المنصرمة. وذكر بلاغ للوزارة أن عدد حوادث السير، المسجلة بمختلف مناطق المغرب، في يناير 2007، بلغ 4 آلاف و591 حادثة سير، مسجلة بذلك زيادة وصلت إلى زائد 8.48 في المائة، مقارنة مع الشهر ذاته من سنة 2006 .
وأوضح البلاغ أن عدد الأشخاص، الذين لقوا حتفهم في هذه الحوادث، وصل إلى 248 ضحية، أي بانخفاض بلغ 5.65 في المائة، مقارنة مع الإحصائيات المسجلة خلال يناير من السنة الماضي
كما أضاف البلاغ ذاته أن مجموع الحوادث، التي سجلت خلال يناير الماضي، خلفت 944 مصابا بجروح بليغة (ناقص3.67 في المائة)، و5 آلاف و999 مصابا بجورح خفيفة (زائد8.21 في وحدد البلاغ 7 جهات سجلت انخفاضا في عدد القتلى، من بين جهات المملكة الـ 16
وقال إن الانخفاض هم جهات مراكش( تانسيفت ) الحوز بـ31 قتيلا (ناقص 48.33 في المائة)، والشاوية ورديغة بـ 18 قتيلا (ناقص 35.71 في المائة)، وفاس بولمان بـ 9 قتلى (ناقص0.50 في المائة)، ودكالة عبدة بـ17 قتيلا (ناقص 26.09 في المائة)، والجهة الشرقية بـ 17 قتيلا (ناقص 22.73 في المائة)، ومكناس تافيلالت بـ 16 قتيلا (ناقص23.81 في المائة)، وسوس ماسة درعة بـ 22 قتيلا (ناقص 12 في المائة).
وسجلت الوزارة أن جهتي الدار البيضاء الكبرى، وواد الذهب الكويرة، عرفتا استقرارا في عدد القتلى، خلال شهر ينايرالماضي، الأولى بـ 25 قتيلا، والثانية بقتيل واحد، مشيرة إلى أن 7 جهات المتبقية سجلت ارتفاعا في عدد القتلى، خلال الشهر المذكور .
وأبرزت أن الجهات المعنية بارتفاع عدد حوادث السير هي الغرب شراردة بني الحسن بـ 22 قتيلا (زائد 144.44 في المائة)، وطنجة ( تطوان بـ 24 قتيلا )زائد 100 في المائة(، والرباط - سلا- زمور-زعير بـ 22 قتيلا (زائد 57.14 في المائة)، وتازة الحسيمة تاونات وتادلة أزيلال بـ 23 قتيلا (زائد 27.78 في المائة)، والعيون بوجدور بـ 8 قتلى (زائد 100 في المائة)، وكلميم السمارة بـ 6 قتلى (زائد 100 في المائة).

السلامة الطرقية

إن الاستثمار في السلامة الطرقية شكل دوما جدلا تاريخيا بين دعاة السلامة على الطرق وبين من يرونها عبئا ماليا ثقيلا على الدول، وتشير وثائق منظمة الصحة العالمية في هذا الشأن إلى أن الدلائل على أرض الواقع تحسم الجدل لصالح دعاة السلامة، حيث أثبت الإنفاق في السلامة الطرقية في الدول الغنية أنه استثمار جيد يحقق عائدا ماليا يتراوح ما بين 9 و22% سنويا. إذ تم تعويض مصاريف السلامة بما تم توفيره من تكاليف إصابات الطرق، وهو ما أسفر عن صافي أرباح مالية. بالنسبة لمنظمة الصحة العالمية التي جعلت من اليوم العالمي للصحة للسنة الجارية السلامة الطرقية شعارا لها وبرنامج حملة تستمر طيلة العام، فإن حوادث السير في العالم باستمرار وتيرة حدوثها الحالية قد تنخفض في البلدان الغنية نتيجة للجهد المتواصل في مكافحتها بنسبة 30 %، رغم زيادة المعدل العالمي لإصابات الطرق بنحو 60 % ، لكن البلدان النامية والمتخلفة سوف تتحمل القسط الأكبر من هذه الزيادة العالمية في الوفيات والإعاقات بنسبة 60 %.
وترجع المنظمة الأسباب الرئيسية لذلك إلى التزايد السكاني والهجرة القروية نحو المدن وزيادة مستعملي السيارات، مع عدم تناسب هذه المتغيرات الديموغرافية والاجتماعية المتلاحقة للإجراءات الضامنة للسلامة على الطرق، لكن المنظمة تؤكد أنه " لا مناص للبلدان من تحسين السلامة على الطرق، لأسباب
مادية بحتة، ناهيك عن إنقاذ حياة البشر التي لا تقدر بثمن".
ويعتبر خبراء الصحة الدوليين أن حوادث السير تدخل في خانة المسببات العشر الأولى للأمراض والإصابات في العالم، ووضعوها التاسعة في قائمة ما يسمى بعبء المرض العالمي عام 1990، لكن بسبب ارتفاع معدلات الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث السير، أصبح اختصاصيو الوبائيات يتوقعون احتلالها الرتبة الثالثة في القائمة القاتلة بعد مرض القلب والاكتئاب الكبير بحلول العام 2020..
وللبنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية توقعات منذرة بالخطر، حيث يرجحان بلوغ عدد الإصابات على الطرق عام 2020 إلى مليونين و300 ألف قتيل، يحدث 90 % منها في البلدان الأقل امتلاكا للعربات.
وفي المغرب السلامة الطرقية تبقى مثار جدل كبير أطرافه المواطن والدولة والقانون .
كيف يمكن في ظل الأسباب المعقدة التي تعرفها طرقنا أن نتحدث عن سلامة طرقية، فالطرق في غالبيتها محفرة، السيارات والحافلات في حالة يرثى لها، سائقوا وسائل النقل لا ماضي لهم ولا حاضر فهم يعانون الأمرين، غياب تغطية صحية، غياب التقاعد، غياب الحد الأدنى للأجور... فكيف يمكننا أن نتحدث عن سلامة طرقة، الشئ الذي جعل العديد من الدول المتقدمة تنبه مواطنيها من الخطر الذي يهدد حياتهم إذا زاروا المغرب في يوم من الأيام.





النتائج مخيبة للتوقعات وجل الأساتذة يطالبون بإعادة تطبيق النظام القديم

إصلاح التعليم العالي بين ضياء الأمل و مرارة الألم

إن العالم يعيش في إطار كوني جديد يؤسس لشروط جديدة تكرس لقيم ومفاهيم العولمة، والشراكة، والإنفتاح والمنافسة، وبهدف تحقيق إنخراط إيجابي وفعال في رهانات هذه المظومة المعولمة، باتت بلادنا مقتنعة تمام الإقتناع بأهمية تجديد بنيات وهياكل المؤسسات وإصلاحها وترشيدها والتسريع بوثيرة إنتقالها الديمقراطي والتنموي الشامل، وفي هذا الإطار يفرض النظام التعليمي الحداثي نفسه على الدولة كأول معطى يجب الإهتمام به وجعله يواكب الظروف الجديدة، بإعتباره القلب النابض للمنظومة التربوية، وذلك من خلال فتح باب الإصلاح على مصراعيه، فكانت الجامعة من بين الأولويات التي خططتها الحكومة ضمن إهتماماتها، لكن الإصلاح طرح جملة مشاكل كان ضحيتها الطالب المغربي.

تدمر الطالب المغربي من النظام الجديد

إن الإشكال لا يكمن في مفهوم الإصلاح ، فهذه اللفظة لا أحد يمكن له أن يجادل في مدا جدواها وفاعليتها، غير أن العقلية المغربية ظلت لسنوات ولا زالت، حبيسة فكرة إستيراد الثقافات دون محاولة التفكير في ما يناسب الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية فحسب جل الطلبة الذين إستقينا أقوالهم ( كلية المحمدية كنموذج)، فالوضع لا يبشر بتاتا بالخير، فقد عبروا عن تدمرهم من النظام الجديد لدرجة نعته بالنظام الفاشل خاصة على صعيد كلية الحقوق المحمدية فيؤكد الطلبة أن المشاكل لا حصر لها بداية من إكتظاظ المدرجات بالطلبة، مرورا بإثقال الطالب بكم من المواد ، لا يستطيعون تهيئها خلال فترة الامتحان، الشئ الذي يجعل ظاهرة الغش تنتشر في صفوف الطلبة، دون أن ننسى أن الأساتذة لا زالوا لحد الآن لم يتأقلموا مع جو الإصلاح، إلا قلة قليلة تبدل ما في وسعها لإنجاح مخطط أحبط طاقات شبابنا، وكبل قدراتهم الفكرية، فكل الأساتذة يجمعون أن النظام القديم أعطى أكله أفضل من النظام الجديد.
يقول عبد العزيزل طالب في الفصل الخامس بكلية الحقوق المحمدية، " أن القاسم المشترك الذي يجمع هذا الإصلاح بباقي الإصلاحات التعليمية هو فشل في تحقيق الأهداف المعلنة نظرا لسيادة القرار السياسي، واستيراد بيداغوجيات ومحتويات جاهزة وعدم تكييفها مع الخصوصيات الوطنية لذلك لا نتفاجأ للنتيجة التي خلفها منذ أجرأته على أرض الواقع من ندم وإستياء في صفوف الطلاب، ليفرض عليهم عدم استكمال الدراسة وعزوف الكثير من ولوج الجامعة"

أي إصلاح نتحدث عنه

فعندما نتكلم عن الإصلاح الجامعي نصطدم بعدة إشكالات، كل إشكال هو بحد ذاته يقتضي زاوية معينة لمعالجته، أولا، كيف نصل إلى جامعة مفعمة بالحياة، متحولة من منطق التمدرس إلى منطق التكوين، ونحن لا زلنا نلمس طابع العمل الفردي وغياب التأطير الفعال، الذي ينمي الطاقة الذاتية والقدرة على التفاعل مع المحيط الإجتماعي والإقتصادي، فجل الطلبة يطالعون ويبحثون ويعيشون في عالم المثل، ولكن عند الحصول على الشهادة، والخروج لسوق الشغل، يصطدمون بخيبة أمل كبيرة، وأن ما كانوا يسهرون الليل لنيله لا يتلاءم مع متطلبات المحيط المهني.
ثانيا، إذا كانت الجامعة مجالا منفتحا، وقبلة للباحثين ومختبرا للتجارب ومرصدا للتقدم العلمي والتقني والأدبي، فهي لسوء الحظ لا تضمن التكوين الفعال خاصة في ظل هذا الإصلاح الذي يتأسف له جل المراقبين، فبعدما كانت الجامعة، سببا في الإزدهار التنموي وفي الإنماء الثقافي بالمغرب، هي الآن سبب في تفريخ طلبة لا يجدون مناصب شغل تعيلهم بعد المنح التي كان بعضهم يتقاضاها.
فالجامعة لم تعد تستجيب لتطلعات الطلبة فمكامن ضعفها أصبحت تطغى على مكامن قوتها وبدون تعداد المشاكل التي تعاني منها الجامعة بدءا من الإستقلال، والوصاية المالية، وغياب التأطير وتوفير المناخ والجو لإصلاح فعال وديناميكي، فالإصلاح يسير بوثيرة بطيئة، ومتباينة في جميع مؤسسات التعليم العالي
وتفيد إحصائيات مختصة إلى أن الجامعة تبقى المنفذ الأخير لنسبة عديدة من الطلبة لإمكانية إستكمال التعليم العالي، أمام إرتفاع تكاليف المعاهد العليا الخاصة، ما يؤدي إلى اكتظاظها هذا الاكتظاظ الذي يزداد حدة مع الزيادة في سبب الرسوب المرتفعة التي كانت سائدة في مجموعة من المسالك والشعب، وهو ما يجد ترجمته في أن الجامعة تستقبل سنويا 80 إلى 100 ألف طالب ولا يحصل على شهادات التخرج إلا 30 ألف طالب في المتوسط، وقد كان الوزير السابق الحبيب المالكي، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، قد أكد على أن الجامعة المغربية أصبحت تختلف عما كان عليه، موضحا أن الإصلاح نجح في تحديد مهام ووظائف جديدة للجامعات، وذلك في إتجاه المساهمة في بناء مجتمع حداثي.
لكن على أرض الواقع لا أحد يتفاءل بهذا الإصلاح، والحكومة عباس الفاسي تواجهها صعوبة كبيرة وهي التدخل في مشروع إصلاحي للتعليم سطرته حكومة جطو، الأمر الذي سيجعل الحال على ماهو عليه، والطالب يبقى دائما هو الضحية لهذا الاستهتار بهذا الحقل الحيوي الذي نقيس من خلاله تطور الشعوب وتقدمها.

********


مصطفى شنضيض، أستاذ قانون الشغل بكلية الحقوق المحمدية
نحن مع الإصلاح، ولكن ضمن مقاربة ترمي إلى الرجوع إلى اعتماد النظام القديم في حجمه الزمني

بعد أربع سنوات من الإصلاح الجامعي ، هل النتائج فعلا إيجابية؟
أول نقطة يجب أن نطرحها في هذا الإطار هو أنه على مستوى كلية الحقوق المحمدية، سلبيات النظام الجديد أكثرمن إيجابياته، وذلك من عدة جوانب، الجانب الأول، مادي: بمعنى أن الإصلاح يتطلب إمكانيات مادية مهمة لإنجاح الإصلاح بالشكل المسطر له، لا نروم إصلاحا يعتمد التسميات والهياكل البعيدة عن الواقع، الغير المؤدية إلى النتائج الإيجابية، فليس هناك ميزانية موصدة تستجيب لروح الإصلاح، وكذلك ليس هناك بنية تحتية جيدة تواكب نظام المجموعات الصغيرة، الذي يجب أن تخصص لها قاعات متعددة لم يتم إحداثها، الشئ الذي يخلق مشكل الاكتظاظ،، أيضا مواد التفتح وكمثال على ذلك المعلوميات، تحتم تهيئ عدة قاعات خاصة بهذه المادة الجديدة، وهو ما لم يتحقق لحد الساعة، هناك عدة ماسترات تعاني من عدم وجود أساتذة للمعلوميات واللغات الأجنبية، لا أنسى مشكل العدد الذي تعاني منه كلية المحمدية على وجه الخصوص، نشير أنه تم إحداث كلية بعين السبع ولكن هل ستقوى على امتصاص هذه المشاكل؟ يصعب التكهن بذلك فهي تتوفر لحد الساعة على ثلاث أو أربع مدرجات فقط.
الجانب الثاني، يعنى بطبيعة المواد القانونية المدرسة، فهي لا تتناسب كليا مع الحجم الزمني المخصص( نظام السداسيات)، فرصد أشهر قليلة لا تتجاوز ثلاثة أشهر لا تساعد على استيعاب بعض المواد كالمسطرة المدنية، والمسطرة الجنائية، وتقسيم هذه المواد أو غيرها يطرح عدد الحصص على مستوى مسلك الإجازة المحدد في ثلاث سنوات، فالطالب مطالب بالإلمام بمجموعة مهمة من المواد القانونية داخل حيز زمني قصير مدة ثلاث سنوات وعبر ست سداسيات.
فنحن مع الإصلاح، ولكن ضمن مقاربة ترمي إلى الرجوع إلى اعتماد النظام القديم في حجمه الزمني، مع الأخذ بمواد التفتح ضمن هذا النظام.
كذلك من بين السلبيات ما أفرزته أنظمة المراقبة والامتحانات والذي يؤشر على تدهور المستوى التعليمي للطلبة وهزالة مضمون الإصلاح، على مستوى كلية الحقوق المحمدية، وكذا في باقي الكليات فكل الأساتذة خلال إجتماعتنا معهم يؤكدون نفس التوجه
أما دور الطالب في هذا النظام، هو الاعتماد على نفسه في التحصيل وفي تلقي التداريب، خاصة خارج فترات التدريس، وهذا يعود لعدد الطلبة المتواجدين في الكلية، وهذا قد تحقق على مستوى الماستر، فهناك نوع من المتابعة، والتأطيرمكننا من استدعاء مؤ طرين خارجيين، كالقضاة والمحامين، باعتبار العدد، وكذا نظرا للدعم المادي الذي خصص للماستر، فقد شجعنا، ولكن هذا لا يمنع من تعويض المشرفين، وتخصيص دعم مادي يغطي مصاريف المشرفين على الماستر.
هل في نظرك الحكومة الجديدة ستأتي بالجديد لإصلاح التعليم
المؤشرات الحالية لن تأتي بالجديد لأسباب مادية محضة، الوضع الاقتصادي الحالي لا يبشر بتحسن الوضع التعليمي، وتجدر الإشارة إلى ما صرح به الوزير الأول هو اعتراف ضمني بعدم نجاح الإصلاح كذلك فلا يبدوا لي أن يكون هناك اهتمام بالمجال التعليمي في الظروف الحالية فالأوضاع الاقتصادية التي يعرفها المغرب، نذكر بالخصوص، الانعكاسات السلبية لإرتفاع أسعار البترول على ميزانية المغرب، وتوالي سنوات الجفاف، هذان المؤشران إن إستمرا سيتركان ظلالهما السلبية على الإهتمام بالوضع التعليمي بالمغرب
.

الاثنين، 14 يناير، 2008

son commentaire








التحرش الجنسي، ظاهرة شاذة ودخيلة على المجتمع
القانون الجنائي يجرم هذا السلوك ويعيد الكرامة للمرأة المغربية

أضحت ظاهرة التحرش الجنسي من أكثر الظواهر تعقيدا، في مجتمع يعتبر من بين أكثر البلدان تفتحا وتفسخا في نفس الوقت، وفي ظل الفوضى الأخلاقية التي نعيشها، طفت على السطح أنواع متعددة من التحرش منها ما يمس الأطفال ومنها ما أصبح عرضته الرجال ولكن ما سوف نعالجه في الورقة التالية هوالتحرش الجنسي بالنساء.

أصبح التحرش بالفتيات والسيدات المغربيات، أمرا باديا للعيان ولا أحد يستطيع ردعه، فإذا كان الفصل 503 من القانون الجنائي المغربي، يجرم هذا الفعل ويعاقب عليه، فإن فئة عريضة من النساء ضحايا التحرش، لا يعلمن به ويبقى سلاحهن هو الصمت، سواء كان ذلك في الشارع، في وسائل النقل، في العمل أو في المدرسة، فهذه الآفة في المغرب مازالت من الطابوهات التي حتى علماء النفس والإجتماع المغاربة لم يستطيعوا أن يضعوها تحت قيد الدرس والمعالجة.

المسؤولية مشتركة
بدأت ظاهرة التحرش الجنسي تتنامى وتكبر في مجتمعنا، حتى أصبح الحديث عنها شيئا عاديا، فالبرغم من كون هذه المعظلة منتشرة في جميع أنحاء العالم، إلا أن إنتشارها في المغرب ينذر بكارثة إجتماعية في غاية السلبية والتفسخ الأخلاقي، والمغرب كبلد إسلامي، يقوم على تقاليد وعادات لعبت دورا كبيرا في معالجة هذه الآفة قبل وقوعها، إلا أن إنفتاح البلاد على ثقافات وحضارات متعددة بعد الحماية وخروج المرأة لمنافسة الرجل في الحياة العملية، ساهم في تسهيل عملية الإختلاط ونتج عنه نوع من التفتح المجتمعي الذي أصبحنا نحصد إيجابياته وسلبياته.
فالمرأة اليوم تحررت لدرجة أن الغالبية العظمى من النساء أصبحن يلبسن ما لذ لهن وطاب من الألبسة التي تكشف على مناطق تثير الرجل جنسيا،فلا يستطيع تمالك نفسه وحتى لو كان اللباس محتشم فالأمر سيان، فيعبر عن ما يخالجه إما شفهيا وقد يتطور الأمر إلى التحرش باللمس كالذي نعاينه في وسائل النقل العمومية، وفي الأسواق...، والغريب أنه لم يعد هناك تمييز سواء كانت عازبة أو متزوجة، متحجبة أو مغطاة من رأسها حتى قدميها فكل النساء أصبحن عرضة لهذا السلوك المقرف الذي يدل على غياب الوعي بقيم ديننا الحنيف الذي يحث على غض البصر.
تقول إحدى السيدات أنها لما تصعد إلى الحافلة لا ترتاح نفسيتها إلا لما تنزل منها، فهناك بعض الأشخاص الذين يقتنصون الفرصة بحسب رأيها، فيعمدون على الإزدحام والإلتصاق بجانب النساء لكي يشبعن رغباتهم الحيوانية.
أما سميرة، موظفة، وأم لثلاث أبناء، تحكي بمرارة عن تجربتها الأولى في سوق الشغل، والتي جعلتها تتعرض للتحرش الجنسي من مدير الشركة التي تعمل بها، والذي يبلغ من السن 70 عاما، والذي كان يبدي إعجابه بها ويتغزل بمفاتنها بالرغم من كونها أخبرته بأنها متزوجة، غير أن سميرة لم تلزم الصمت بل أطلعت زوجها الذي تفهم الأمر، وطلب منها مسايسة الشيخ الهرم حتى تجد عمل أفضل .
فكثيرات من ضحايا التحرش تخاف الفضيحة وتلويث سمعتها في مجتمع لا يرحم، فأصابع الإتهام دائما ستشير إلى المرأة بالدرجة الأولى
أما الطالب أحمد فيرجع باللوم إلى الفتيات اللواتي يلبسن ملابس تجعلهن عرضة للتحرش، ومنهن من تفرح عندما " يتبسل عليها شي واحد" ايضا السبب في رأييه هو الجو الإجتماعي، يقول" أنا أحترم المرأة بشكل عام لأني تربيت في جو محترم ولكن عندما أرى أصدقائي يقومون بهذا الفعل، أعتبره تصرف صبياني وطائش مثلا كأن يقال " الله يجيب شي نسيبة نديوها الحج" أو" أنا باغي شي وحدة بنت دارهم" فحتى لو كانت البنت مع أمها لن تسلم، الشئ الذي يدل على غياب الوعي التربوي".

شهادات حية
أكثر المتعرضات للتحرش الجنسي هن النساء اللواتي يشتغلن بالقطاع الخاص، فبعض أرباب ورؤساء العمل يتبعون طرقا ملتوية للإيقاع بضحاياهم، مستغلين في غالب الأحيان حاجتهن المادية للعمل.
تقول إحدى الموظفات السابقات في أحد فنادق البيضاء، أنه بحكم عملها كانت ملزمة بمقابلة مدراء مجموعة من الشركات مغربية أو أجنبية، غير أن غالبية هؤلاء ينظرون دائما للمراة كجسد وليس كعقل مفكر، فأغلب الذين اشتغلت معهم كانوا يقتنصون الفرص للإختلاء بها وإبداء كلمات الإعجاب، بل أكثر من ذلك هناك من يقدم إغراءات مادية أي فتاة في مكانها كانت ستقع في شراكه ولكن هذه السيدة تقول" المرأة عند هؤلاء بحالها بحال كلينكس بعد إستعماله يرمى في سلة المهملات"
تضيف أيضا" في نطاق اشتغالي كان هناك خط أحمر، يمكن للموظفات من الإتصال لإخبارالمسؤولين على أنهن تعرضن للتحرش، غير أن هذا الخط هو فقط للشركات الأجنبية وللمشتغلات بها أما نحن فلنا الله"
ومن بين الأسباب التي جعلت هذه المعظلة تتفشى تقول "غياب التوعية بظاهرة التحرش الجنسي بالنساء، ففي نظري لابد أن يتم إدراج مادة تنبه الفتيات في مسارهن الدراسي سواء في المدارس أو حتى في المعاهد الخاصة، من خطورة الإغراءات التي قد يتعرضن لها وللتحرشات التي قد تقلب حياتهن رأسا على عقب وقد تسبب لهن أزمات نفسية هن في غنى عنها، وقد يرضخن لها ويصبحن في آخر المطاف عشيقات يلبين حاجيات المدير الغرائزية."
أما فيما يخص الأسباب التي أدت إلى إستفحال هذه الآفة فتحكي الطالبة فاطمة الزهراء، " أنه بحكم البطالة الشباب أصبح يعيش فراغا قاتلا يجعله رهين الأزقة والشوارع، الشئ الذي يدفعه إلى التحرش بالفتيات، غير أن هناك صنف آخر يشتغل و لكن في أوقات فراغه موهبته هي " التبسال على البنات" فبهذا الفعل يشعره برجولته" تضيف نفس المتحدثة "أن هناك نوع من الفتيات يحبذن التحرش اللفظي، لأن في نظرهن يدل على أنهن جميلات ومقبولات إجتماعيا".
أما نادية فتعارض صديقتها فتقول "أن الظاهرة سببها تربوي وأخلاقي بالدرجة الأولى، فإذا كان الشخص يعيش في أسرة محترمة وله أخوات يخاف على كرامتهن فأنا أكيدة بأنه لن يتحرش ببنات الناس، وفيما يخص إحساسي فهو الشعور بالضيق، أتفهم ذلك إذا كان مراهقا، ولكن اليوم كل الرجال يمارسون التحرش بأنواعه سواء كانوا في الإعدادي أو كانوا موظفين أو كانوا كبار في السن، سواء كانوا أغنياء أو فقراء، ففي نظري هناك كبث إجتماعي عند شريحة كبيرة من أفراد المجتمع سببه الأول هو غياب الجانب العقائدي الإسلامي الذي يحث على إحترام المرأة فهي الأم والأخت والزوجة..."

تجريم التحرش الجنسي

إن القانون الجنائي المغربي يجرم فعل التحرش الجنسي، بمقتضي الفصل الجديد 503 فهذا الفصل يعاقب بالحبس من سنة إلى سنتين وبالغرامة من 5000 إلى 50 ألف درهم من أجل جريمة التحرش الجنسي، كل من يستعمل ضد الغير أوامر أو تهديدات أو وسائل للإكراه أو أية وسيلة أخرى مستغلا السلطة التي تخولها له مهامه لأغراض ذات طبيعة جنسية.
غير أنه بالرغم من وجود هذا الفصل فرجال القانون يؤكدون على أنه هناك صعوبات كثيرة تحول دون تطبيقه بالشكل المطلوب، خاصة أن وسائل الإثبات تعتمد على الشهود والتحرش الجنسي غالبا ما يتم في فضاءات مغلقة، الشئ الذي يجعل المسألة في غاية الصعوبة والتعقيد.
والتحرش كفعل مشين لا يقتصر على عمر معين أو طبقة إجتماعية معينة، كما أنه يعيق تقدم المرأة وممارسة حياتها بشكل عادي، فلا تسلم منه لا العاملات ولا حتى ربات البيوت ولا صاحبات الوظائف المرموقة، بل هن أكثرالمتعرضات للتحرش وبشكل أكثر فضاعة من غيرهن.
والتحرش الجنسي ارتبط بشكل أساسي بتردي الأخلاق وإنتشار الفساد الأخلاقي والمالي، ونشر بعض الفضائيات لسلوكيات لا تمس بقيم مجتمعنا العربي الإسلامي.
إلا أن خبراء علم النفس وعلم الإجتماع لم ينتبهوا حتى الآن لمخاطر التحرش في المجتمع المغربي، فالآفة تحتاج لمعالجتها ليس فقط للمقاربة القانونية، والردع الزجري، بل تحتاج لدراسة علمية متخصصة.
فالدراسات العالمية في هذا المجال تشير إلى أن حوالي نصف الذين يقومون بالتحرش هم زملاء العمل و27 بالمائة رؤساء العمل، و23 من زبائن.
كما تشير إلى أن التحرش الجنسي بالنساء قد يتسبب في أمراض نفسية خاصة للمتزوجات، إضافة إلى القلق و السهر والخوف والتعرض للكوابيس.
والدراسة كشفت كذلك أن مبررات القبول الإجتماعي تبدأ من الرغبة في معاقبة المرأة كفاعل رئيسي لأنها تخلت على دورها التقليدي كربت بيت، أما رد الفعل فيختلف فكثيرات يفضلن السكوت والتغاضي وقليلات هن اللواتي يفضحن الأمر مهما كانت عواقبه
.